محلل عسكري: سقوط معبر "نصيب" تحد كبير للنظام السوري

محلل عسكري: سقوط معبر "نصيب" تحد كب...

مأمون أبو نوار يقول إن السيطرة على المعبر ستؤدي إلى إمكانية إقامة منطقة عازلة على الحدود الأردنية السورية الإسرائيلية، امتدادا للقنيطرة والجولان وحتى شبعا اللبنانية.

عمّان- اعتبر المحلل العسكري الأردني، مأمون أبو نوار، أن سقوط معبر نصيب السوري بأيدي المعارضة هو تحد كبير للنظام وفرصة جديدة للثوار.

وقال أبو نوار إن ”النظام السوري خلال الثلاثة الأشهر الماضية تم اختباره بجبهات قتال مختلفة، والذي يبين مقدار ضعفه وإمكانية سقوطه، دون مساعدة حزب الله وعصائب الحق والحرس الثوري الإيراني“.

وأضاف إن ”السيطرة على ”نصيب“ ستؤدي إلى إمكانية إقامة منطقة عازلة على الحدود الأردنية السورية الإسرائيلية، امتدادا للقنيطرة والجولان وحتى شبعا اللبنانية، وهو ما سيضع النظام السوري بحالة محرجة“.

ومضى قائلا ”إذا استمر الوضع لطريق دمشق- بيروت، فإن ذلك سيؤدي إلى قطع الإمدادات عن الجيش النظامي، ولن يتبقى لديه سوى ساحل البحر المتوسط وجبال لبنان (منطقة البقاع الوسطى/عرسال)، وهذا يدل على أن النظام أصبح محاصرا“.

واعتبر أن ”النظام السوري سوف يلجأ لفتح ثغرات أمنية لتنظيم داعش من الشرق نحو درعا، وكما حاول في الحجر الأسود للدخول إلى مخيم اليرموك، وبذلك فإن المعارضة ستنهي بعضها؛ حيث تبدأ معركة بين النصرة وداعش“.

وعن دور الأردن في ظل التطورات التي تشهدها حدوده الشمالية، قال  أبو نوار إن ”الأردن معني ببقاء حدوده نظيفة من أي فوضى او اقتتال، ويجب أن يكون جاهزا لتغيير قواعد الاشتباك والتي قد تصل لحظر الطيران“.

وردا على سؤال حول إمكانية تعامل الأردن مع المعارضة السورية لتسيير أمور معبر نصيب، أكد أبو نوار ضرورة محافظة الأردن على حدوده وأمنه وعدم التعامل مع أي جهة كانت، وقال إن ”الحكومة السورية هي من تتحمل نتائج ما وصلت اليه الأمور“.

وأفاد عدد من أهالي منطقة جابر الأردنية المحاذية لنصيب السورية، الخميس، أن مساء الأربعاء شهد إطلاقا كثيفا للعيارات النارية والقذائف المدفعية وغطى دخان كثيف سماء المنطقة.

وشهدت إحدى المناطق القريبة للمنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة تواجدا كبيرا لعدد من المواطنين الأردنيين الذي قالوا إنهم يتابعون حركة السيارات والدراجات النارية النشطة التي تقوم بعمليات نهب للمنطقة الحرة.

وسيطرت فصائل المعارضة المسلحة في درعا جنوب سوريا، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، على معبر نصيب الحدودي، آخر المعابر مع الأردن، والذي كانت تسيطر عليه قوات النظام، فيما أعلنت الحكومة الأردنية، إغلاق حدودها مع سوريا مؤقتا.

من جانب آخر، جددت دمشق، الخميس، اتهاماتها للحكومة الأردنية، زاعمة أن ما اسمتها ”غرفة عمليات عمان“ نسقت وخططت لتسلل كثيف لمن وصفتهم بـ“الإرهابيين“ من الحدود الأردنية إلى محافظة درعا للانضمام إلى تنظيم ”جبهة النصرة“ (الفرع السوري لتنظيم القاعدة).

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية ”سانا“ عن مصدر عسكري قوله إن وحدات الجيش السوري نفذت، الخميس، عمليات نوعية ضد تجمعات للتنظيمات الإرهابية في عدد من القرى والبلدات القريبة من الحدود الأردنية.

وأشار المصدر إلى أن هذه القرى والبلدات الحدودية ”تشهد تسللاً كثيفاً للإرهابيين المرتزقة للانضمام إلى ”جبهة النصرة“ والميليشيات التكفيرية بتنسيق وتخطيط من ”غرفة عمليات عمان“ التي يديرها الموساد الإسرائيلي واستخبارات خليجية وغربية معادية للسوريين“.

وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها النظام السوري اتهامات بوجود ”غرفة عمليات“ على الأراضي الأردنية تدير عمليات المعارضة السورية، على الرغم من النفي المتكرر من قبل المملكة لصحة هذه الأنباء وتأكيدها أنها ليست طرفاً بالصراع الدائر منذ أكثر من 4 سنوات هناك.

وأضاف المصدر ”إن سوريا تحمل السلطات الأردنية المختصة المسؤولية عن تعطيل حركة مرور الشاحنات والركاب وما يترتب على ذلك اقتصاديا واجتماعيا“.

وترتبط الأردن وسوريا بمعبرين رئيسين هما (درعا – الرمثا)، و(نصيب – جابر)، الذي يبعد عن الأول بمسافة 2 كلم فقط، وسيطر مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام ونصف على المعبر الاول.

ويزيد طول الحدود الأردنية السورية عن 375 كم ، يتخللها عشرات المعابر غير  الشرعية التي كانت ولازالت أماكن لدخول اللاجئين السوريين إلى أراضيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com