"إرم" ترصد استمرار تواجد الحشد الشعبي في تكريت

"إرم" ترصد استمرار تواجد الحشد الشع...

المصدر: تكريت - أحمد العلي

قال مراقبون إنه لا تزال قوات ”الحشد الشعبي“ الموالية للحكومة العراقية تجوب شوارع تكريت وتفتش المنازل والمحال التجارية، وسط عدم اكتراث القوات الأمنية لهذه الممارسات.

وعلى الرغم من التصريحات الرسمية للمسؤولين العراقيين وأبرزهم رئيس الوزراء حيدر العبادي عن خلو تكريت من عناصر الحشد والاكتفاء بعناصر الشرطة الاتحادية في مسك الملف الأمني لمركز محافظة صلاح الدين التي حررت أمس الأول من سيطرة عناصر داعش، إلا أن المشهد على أرض الواقع مختلف.

ضباط عراقيون

يتقسم عدد من ضباط الشرطة الاتحادية المكلفين بالمهام الأمنية في تفسيراتهم للحالة، رغم قرار الحكومة بعدم دخول عناصر الحشد الشعبي إلى تكريت لحساسية الموقف.

ويرى بعضهم أن الحشد الشعبي مرتبط بقادة مليشيات شيعية تعتبر خطاً أحمر مثل منظمة بدر التي دخلت إلى المحافظة بما يفوق 13 ألف مقاتل إضافة للجناح العسكري لعناصر أهل الحق المدعوم بشكل مباشر من قبل المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي.

ناهيك عن عناصر سرايا السلام وسرايا الجهاد التابعين لرجل الدين مقتدى الصدر، كل هذه الاسماء متنفذه اليوم في الواقع السياسي لذلك لا يمكن معارضتها.

من جانب آخر، يؤكد ضباط آخرون ان ضعف تجهيز السلاح للمؤسسة الامنية جعلها تعتمد على مليشيات الحشد الشعبي كونها تمتلك ترسانة حربية مهداة من الجارة إيران لذلك فالحاجة للحشد الشعبي ضرورة لايمكن تجاهلها.

48 ساعة على التحرير

على مشارف المدينة المحررة يتجمع الأهالي الذين يتوقون لرؤية منازلهم التي غادروها قبل أكثر من ستة أشهر، السيد هشام الجبوري أحد هؤلاء اكد لشبكة ”إرم“ الإخبارية نه على قناعة تامة بنهب داره وتقاسم محتوياته بين عناصر داعش في الماضي القريب وعناصر الحشد الشعبي مؤخرا.

لكن امنيته الحالية هي مشاهدة داره دون تهديم او تفجير وهو حال المنازل في المناطق المحررة من سيطرة داعش فقد دأبت عناصر الحشد الشعبي على حرق وتفجير العشرات من البيوت بذريعة تواجد مسلحوا داعش فيها بينما الرواية الاكثر صوابآ هي النفس الطائفي الذي تتعامل به هذه المجموعات المسلحة.

الحشد الشعبي هنا

في حي القادسية جنوبي تكريت، التقت ”إرم“ بعناصر لواء ابي الفضل العباس وهم ضمن قوات الحشد الشعبي حيث قاموا بتحويل عدد من الدور السكنية الى مقار عسكرية يقيمون فيها.

ورغم ان الحديث اليهم لم يستمر بضع دقائق الا ان الطابع الثأري كان يرافق كل اجاباتهم عن المعارك وبسط الامن وعودة الاهالي الى منازلهم اما عن تعقيبهم على قرار الحكومة بمنع قوات الحشد الشعبي من دخول تكريت.. سخروا من القول وقالوا ”نحن من حررها ونحن سنبقى بها“، في اشارة لعدم امتثالهم للقرار الحكومي.

رأي سياسي

يشير الدكتور واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، الى مشكلة كبرى تؤرق المكون السني وهي دخول قوات الحشد الشعبي مدعومة بعسكريين إيرانيين.

ويرافق ذلك ممارسات طائفية وعرقية من صبية انضموا للحشد الشعبي الى جانب وضع لافتات ورايات برمزية شيعية هذا التمدد قابل لفتح صفحة تغيير ديمغرافي لايستهان به خصوصآ مع تهيئة الاجواء الامنية والسياسية والاجتماعية لذلك.

الحشد هو داعش

يقول رشيد مصلح الندا، أحد سكان حي الجمعية في تكريت، أن افعال الحشد الشعبي لاتقل اجرامآ عن داعش مما سيجر المدينة الى حرب اخرى بين الاهالي والحشد.

ويضيف: ”ممارساتهم العبثية والهمجية أكبر بكثير من شعارات الوحدة والتلاحم التي يتفاخرون بها وما تهديم القبور ونبشها الا صورة اخرى من افعال داعش فمساء السادس عشر من مارس الماضي قامت مجموعة من مليشيا اهل الحق المنضوية ضمن الحشد الشعبي بنبش قبر الرئيس الراحل صدام حسين رافقهم في ذلك عدد من عناصر فيلق القدس الإيراني“.

4 3 2

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com