استياء جزائري من تعامل الحكومات العربية مع ملف الإرهاب – إرم نيوز‬‎

استياء جزائري من تعامل الحكومات العربية مع ملف الإرهاب

استياء جزائري من تعامل الحكومات العربية مع ملف الإرهاب

المصدر: الجزائر- من جلال مناد

قال وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز إن ”دول المحيط العربي لن يكون بوسعها محاربة آفة الإرهاب إلا إذا تخلت عن خلافاتها البينية لأن القضاء على هذا الإخطبوط لن يتم بجهود أحادية الجانب وإنما يتطلب ذلك جهودا متكاملة وتنسيقا أمنيا على أعلى مستوى“.
الوزير الجزائري أفاد في تصريحات صحفية بمقر البرلمان، أنه سبق له أن وجه نظراءه العرب في الاجتماع الوزاري الذي احتضنته بلاده قبل أيام، إلى ”حتمية تفعيل القرارات المعلن عنها حتى لا تبقى طي الأدراج“.
وبلهجة استياء انتقد الطيب بلعيز الحكومات العربية في تعاملها مع ملف الإرهاب، قائلا: ”إن محاربة الإرهابيين والمتطرفين لن تكون بشرب الشاي والقهوة“.
وفسر كلام الطيب بلعيز في سياق ”تعارض المواقف الرسمية للدول العربية بشأن آليات مكافحة الظاهرة“، رغم الاتفاق الذي ”أظهره“ وزراء الداخلية العرب في دورة مجلسهم الثانية والثلاثين المنعقدة مطلع الشهر الجاري في العاصمة الجزائرية.
وتوج الاجتماع وقتئذ بمجموعة قرارات عدت خارطة طريق عربية ترتكز أساسا على ”ضبط خطة عربية موحدة ضد الإرهاب والتطرف“، وحين يقول رئيس دورة مجلس وزراء الداخلية العرب إن ذلك ”لن يتم مثلا بشرب الشاي“ ثم يكرر دعوته لــ“تفعيل التنسيق والمتابعة الميدانية لما تم الاتفاق عليه“، فالأمر حسب المراقبين مرده إلى وجود اختلاف جوهري يصل إلى حد ”التناقض الصارخ“ بين السياسات الأمنية المتبعة من طرف الحكومات العربية.
ويتخوف المحلل الأمني و الاستراتيجي أحمد ميزاب من أن تكون الدوافع التي ”أخرجت الوزير بلعيز عن صمته مرتبطة برفض صريح لوزراء داخلية دول عربية لمسألة التنسيق الأمني إلا بشروط،على خلفية تعدد المفاهيم والمصطلحات دون ضبطها بما يلزم“.
ويشدد المتحدث لـ“إرم“ أن ”البيت العربي بحاجة إلى ترتيب أمني بالأساس دون أن نصدر حكما بفشل مخرجات الاجتماع الوزاري الأخير من عدمه فالوقت برأيي لا يسمح بإطلاق الأحكام لكن الوزير الجزائري ربما وجد أنه من الضروري التنبيه إلى خطورة الوضع الملتهب في المنطقة العربية“.

رد على السبسي
وردا على تصريحات مسؤولين تونسيين بينهم الرئيس الباجي قايد السبسي بشأن تورط جزائريين في تدبير الهجوم الإرهابي على متحف باردو منتصف الشهر الجاري، شدد الطيب بلعيز أن ”الإرهاب لا دين ولا جنسية ولا حدود له وهذا ما أثبتته الجزائر في صراعها المرير مع الإرهاب الأعمى الذي خلف آلاف الضحايا“.
وأبرز الوزير في بهو مجلس الأمة أن ”التنسيق الأمني ومذكرة التفاهم بين الجزائر وتونس تقتضي أن يفيدنا الأشقاء بالمعطيات المتوفرة لديهم حتى يأخذ القضاء مجراه وتأخذ قبل ذلك التحريات طريقها الطبيعي“.

الملف الأمني بتوابعه سيخيم على القمة العربية التي تلتئم في شرم الشيخ دون شك حيث التمدد الإرهابي في مواجهة هشاشة المنظومة الأمنية العربية بسبب غياب أو ضعف التنسيق في السياسات رغم حزمة التوصيات التي كثيرا ما تطبع الندوات والاجتماعات التي يحضرها ويشرف عليها المسؤولون العرب على أعلى مستوياتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com