الجزائري أبي صخر .. متهم بتدبير هجوم باردو – إرم نيوز‬‎

الجزائري أبي صخر .. متهم بتدبير هجوم باردو

الجزائري أبي صخر .. متهم بتدبير هجوم باردو

المصدر: الجزائر – من جلال منـاد

راسلت الأجهزة الأمنية التونسية نظيرتها في الجزائر بغية الحصول على معلومات وافية حول عنصر إرهابي خطير يسمى بأبي سفيان الصوفي ،وتعتقد السلطات الأمنية بناء على تقارير استخباراتية أن الإرهابي المفتش عنه يحضر للتخطيط إلى عمليات تخريبية على مواقع حساسة واستراتيجية في تونس.وذكر مسؤول أمني جزائري بمركز العبور البري نحو الأراضي التونسية ”أم الطبول“ في ولاية الطارف الحدودية، أن مصالحه تلقت مساء الخميس برقية أمنية مستعجلة من مديرية الأمن التونسي تطلب إفادتها بأي معطيات متوفرة حول المشتبه في تدبيره عمليات إرهابية على مواقع حساسة وأهداف استراتيجية بمدن سياحية بينها العاصمة تونس. وتابع المصدر متحدثا لـشبكة ”إرم“ الإخبارية أنه ”تقرر تعليق الصور والبيانات الشخصية للإرهابي أبي سفيان الصوفي بناء على آليات التنسيق الأمني وبروتوكول التفاهم بين الجزائر وتونس“. يأتي ذلك، تزامنا مع إعلان وزير الداخلية محمد الناجم الغرسلي عن تعرف مصالح أمن بلاده على هوية المدبر الرئيس للاعتداء الإرهابي على متحف باردو ويتعلق الأمر حسبه بالمدعو لقمان أبي صخر الذي أدار خلية التخطيط والرصد والدعم لتنفيذ العملية الإرهابية الدامية ضد السياح الأجانب وهي قد قامت الخلية كذلك في بسهيل انسحاب منفذي الهجوم جابر الخشناوي و ياسين العبيدي“.

الغرسلي استغل أيضا تنشيطه لمؤتمر صحفي بتونس لتفنيد ورود معلومات استخباراتية حول وجود مخطط إرهابي في باردو حسب مضمون وثيقة أمنية مؤرخة في الثامن عشر من الشهر الجاري وتحمل رقم 1818، ذاكر أن الأمر يتعلق بــ“وثيقة ترتيبية عادية من طرف مناطق الحرس أو الشرطة فيها طلب تعزيزات وتمكين الوحدات من بعض التجهيزات“.
واللافت في المعطيات التي أفاد بها وزير الداخلية التونسي أن الإرهابي الجزائري ”مخرج“ سيناريو الهجوم على باردو، هو الشخص ذاته الذي أعلنت قوات فجر ليبيا بقيادة خليفة حفتر عن مقتله في إحدى العمليات العسكرية خريف العام المنصرم. و قد ظل المعني المنحدر من مدينة الماء الأبيض بولاية تبسة الحدودية مع تونس ، مطلوبا لدى المصالح الأمنية للبلدين منذ أعوام، بوصفها القيادي الثاني في ما يسمى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. ويوجد اسم الإرهابي أبو صخر لقمان في أرشيف السلطات الجزائرية كأخطر الإرهابيين المتخصصين في صناعة المتفجرات، واسمه الحقيقي خالد الشايب المتهم أيضا في ذبح جنود تونسيين بجبال الشعانبي في ولاية القصرين المتاخمة لولاية تبسة الجزائرية في 29 جويلية/يوليو 2013.
تشكيك في الرواية الرسمية
تكشف زينب بكن صالح الصحفية التونسية المتخصصة في الشأن الأمني لــ“إرم“ الإخبارية ، أن هناك شكوك كبيرة حامت حول رواية وزارة الداخلية بشأن الهجوم الإرهابي على متحف باردو. وتشدد أن ”تضارب التصريحات والتناقض في بلاغات المسؤولين ترجمه الارتباك الذي يبدو جليا على السلطات باتهامها إرهابيا جزائريا سبقته في الإعلان عن مقتله قوات خليفة حفتر في ليبيا“. وحذرت الكاتبة تقول ”أرى أن تضارب الأقوال من قبل المسؤولين ربما قد يجر تونس إلى مزيد من العمليات الإرهابية الدموية“ وتشدد ”ربما تكون السلطات قد تغاضت عن الأطراف الحقيقية التي تقف وراء هذا العمل لتتهم شخصا سجل انه ميت منذ سنة تقريبا دون أن تعرف أن ذلك حدث فعلا“.
تشديد المراقبة الجمركية بين البلدين
إلى ذلك، أمرت المديرية العامة للجمارك الجزائرية – في تعليمة مستعجلة- أعوانها بتشديد إجراءات التفتيش والمراقبة على الوافدين من تونس إلى الجزائر سواء من الجزائريين أو الأجانب، عبر المعابر البرية بعدما كانت عمليات المراقبة تتم بشكل روتيني ولين لا يأخذ من وقت المسافر أكثر من 15 دقيقة . و يندرج الإجراء المماثل في الجهة الأخرى، ضمن التصدي لأي عمليات تسلل للمشتبه فيهم عبر المراكز القانونية في ظل حملة التمشيط المتواصلة التي باشرها الجيش الجزائري على طول الحزام الجبلي الحدودي مع تونس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com