تخوفات من انتقال معارك ”بصرى“ السورية إلى السويداء

تخوفات من انتقال معارك ”بصرى“ السورية إلى السويداء

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - آلجي حسين

تدخل معارك درعا السورية يومها الرابع على التوالي بين قوات النظام السوري والفصائل الموالية له من جهة، والفصائل الإسلامية المعارضة كالجيش الحر و“جبهة النصرة“ من جهة أخرى، مع تخوفات من انتقال المعارك إلى محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية.

وسيطرت المعارضة السورية بشكل كلي، اليوم الأربعاء، على منطقة ”بصرى الشام“، جنوب البلاد، والتي تشهد أعنف الاشتباكات في الأجزاء الشمالية والجنوبية للبلدة، ما يعزز فتح جبهة جديدة من المعارك في السويداء.

ويقاتل مع النظام السوري في هذه المعارك الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، في وقت امتد فيه نفوذ الشيعة في محافظة السويداء القريبة من درعا، وتأسيس فصيل ”لبيك يا سلمان“، في إشارة إلى الصحابي أبو سلمان الفارسي، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الدروز المتمركزين في السويداء.

وبعد أن أطلق الجيش السوري الحر ما يسمى بـ ”معركة قادسية بصرى الشام“، باتت المدينة الأثرية ”بصرى“ تحت مرمى النيران، مع تخوفات من خلق فتنة بين السنة والدروز، ولاسيما في ظل هروب الآلاف من درعا إلى السويداء، وزج النظام لشباب السويداء بما يسمى بـ ”اللجان الشعبية“ لتخفيف الضغط العسكري عليه.

وتمثل بصرى أهمية لدى النظام السورية وإيران وحزب الله، لأنها ذات أغلبية شيعية في المقام الأول، أي أن سقوطها ضربة معنوية للنظام، كونها من أكبر معاقل الحرس الإيراني وحزب الله.

وترى مصادر عسكرية سورية أن ”موقعها الجغرافي يتيح للقوات الحكومية الوصول إلى السويداء بسرعة والتنقل في ريف درعا الجنوبي الشرقي، القريب من الحدود الأردنية“.

بينما ترى مصادر في الجيش أن هدف معركة بصرى الشام هو ”تحرير المدينة من الميليشيات الأجنبية التي كانت تحضر لهجوم على حوران“، وبأن المعارك تأتي كـ ”عملية استباقية، لتحرير مدينة بصرى الشام من الميليشيات الأجنبية، وأن السويداء ليست هدفاً للجيش الحر“.

وميدانياً، ارتفع إلى 30 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على مناطق في بلدة بصرى الشام، بينما وأسفرت الاشتباكات اليوم عن سقوط المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، ليرتفع إلى ما لا يقل عن 19 بينهم قائد لواء إسلامي ونائب قائد فرقة مقاتلة وناشط إعلامي في كل من ”إنخل“ و“جاسم“ و“سملين“ و“الجيزة“ و“تل الحارة“ و“عتمان“ و“درعا البلد“ و“الشيخ مسكين“، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com