السعودية تطالب بتجريم التعرض للأديان السماوية

السعودية تطالب بتجريم التعرض للأديان السماوية

الرياض- طالبت المملكة العربية السعودية الاثنين المجتمع الدولي بضرورة تجريم التعرض للأديان السماوية والأنبياء والكتب المقدسة.
وأكدت السعودية أن المجتمع الدولي أصبح بحاجة ماسة لمواجهة ظاهرة العنف والتعصب الديني والعرقي والثقافي، حيث ينتشر التطرف والعنصرية والكراهية بين مجتمعات العالم وشعوبه في وقت أصبح فيه العالم قرية واحدة لا يمكن لأي مجتمع أن يعيش في معزل عن هذا العالم.

جاء ذلك في كلمة القاها السفير السعودي لدى الأمم المتحدة فيصل طراد مساء الاثنين أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال الحوار التفاعلي حول تقرير المفوض السامي المعني بمكافحة التعصب والقولبة النمطية السلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم أو معتقدهم.

ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) عن طراد قوله ”إن المملكة تعمل جاهدة على أن تكون في طليعة الداعمين للآليات الدولية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان مع الأخذ في الحسبان احترام حق الفرد في الحصول على المعلومات واعتناق الآراء واستقاء الأنباء وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة“.

وتابع طراد أن ذلك يجب أن يأتي بالتزامن ”مع حظر استخدام أي وسيلة لبث المعلومات بطريقة مسيئة أو تشهيرية ضد الأديان أو الرموز الدينية ومن بينها الوسائل الإعلامية المطبوعة والمسموعة والمرئية والإلكترونية سواء للحض على العنف ضد أتباع بعض الأديان أو الترويج وبث أفكار تمييزية أو كارهة للغير (الآخر)“.

وأضاف السفير السعودي إن ”إطلاق حرية التعبير بلا حدود أو قيود قد أدى إلى انتهاك وتجاوزات لحقوق دينية وعقائدية الأمر الذي يتطلب من الجميع تكثيف الجهود من أجل تجريم من يتعرض للأديان السماوية وللأنبياء والكتب المقدسة والرموز الدينية وأماكن العبادة“.

واشار إلى أن مثل هذه التجاوزات تؤدي إلى تغذية التعصب والتطرف وانتهاك حقوق الآخرين وذلك في ضوء تعاظم ظاهرة ازدراء الأديان ورموزها من قبل من اتخذوا من حرية التعبير مدخلا ووسيلة للهجوم على الأديان السماوية وعلى الأخص الدين الإسلامي الحنيف ورسوله الكريم محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم دون رادع أخلاقي أو قانوني.

وشدد طراد علي رؤية المملكة بأن ”الحوار بين أتباع الديانات بالوسائل العقلانية والمنطقية والأساليب المعتدلة والرؤى المتسامحة والمنفتحة ومد جسور التواصل والتفاهم والتعاون وتقبل وجهة نظر الآخر، أمور ضرورية للتقارب وبناء وتطوير العلاقات الصحيحة والسليمة بين أتباع كل الديانات“.

واكد أن الحوار بلا شك سيعمل على ردم الهوة بين أتباع هذه الديانات وسيغلق المجال أمام المتعصبين والمتطرفين والمغالين في فهم وتطبيق التعاليم الدينية المقدسة من أجل تغيير الأنماط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تلحق الضرر بالأديان وأتباعها، ورفض المساعي الرامية إلى تشبيه أي دين بالإرهاب والتصدي لها.

وأوضح أن المملكة كانت من الدول السباقة إلى الاهتمام بهذا الموضوع وذلك من خلال تأسيس مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان في فيينا الذي بلغ عمره اليوم سبع سنوات.

ودعت المملكة في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان الدول إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجريم جميع أعمال التشهير بالأديان والتمييز على أساس الدين وتفعيل العقوبات المناسبة التي تشكل ردعاً ملائماً لمثل هذه الممارسات، مطالبة الجميع دولاً ووسائل إعلام وهيئات دولية بالابتعاد عن إثارة الفتن والأحقاد والضغائن ضد الإسلام والمسلمين وضد أي من الأديان السماوية وعدم ازدراء الأنبياء والرسل.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com