الجزائر تجلي عمالا أتراكا بعد تهديدات من داعش

الجزائر تجلي عمالا أتراكا بعد تهديدات من داعش

الجزائر – ذكرت مصادر أمنية اليوم الاثنين أن السلطات الجزائرية أجلت بصفة مؤقتة نحو 100 من عمال البناء الأتراك، من مشروع لمد طريق شرقي الجزائر العاصمة كإجراء احترازي، بعد تهديد من متشددين تابعين لتنظيم داعش.

ويسلط الإجراء الضوء على تنامي القلق من هجمات المتشددين في شمال أفريقيا، في أعقاب الهجوم الذي أسفر عن مقتل سائحين أجانب في متحف باردو بتونس الأسبوع الماضي، وتزايد وجود تنظيم داعش في ليبيا المجاورة.

وجرى إجلاء العمال الأتراك لمدة 24 ساعة كإجراء ”وقائي“ لكنهم عادوا إلى منطقة القبائل شرقي العاصمة اليوم الاثنين.

وكان موالون لداعش خطفوا العام الماضي سائحا فرنسيا في تلك المنطقة وقطعوا رأسه.

وقال مصدر أمني لرويترز طالبا عدم نشر اسمه ”الأمور تحت السيطرة. الإجلاء كان تحركا وقائيا فحسب وقد استأنفوا العمل بعد ظهر هذا اليوم.“

وشهدت الجزائر خلال التسعينات أعمال عنف نفذها إسلاميون متشددون على مدى عشر سنوات، سقط خلالها نحو 200 ألف قتيل، والجزائر حليف رئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد الإسلاميين المتشددين في منطقة الساحل، لكن المقاتلين الإسلاميين ما زالوا يشنون هجمات تستهدف في الأساس القوات المسلحة.

وما زال القائد الجزائري لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مختبئا في الجبال الواقعة بشرق البلاد، ولكن ظهرت أيضا جماعة منشقة تدعى جند الخلافة أعلنت مبايعتها لداعش، وخطفت الجماعة العام الماضي السائح الفرنسي ايرفيه جورديل وأعدمته.

وقتلت القوات الخاصة الجزائرية قائد جند الخلافة وعددا من الأعضاء الاخرين لكن الجماعة لا تزال نشطة.

وقال مصدر أمني ثان ”نعرف أن هجوم باردو في تونس قد يلهم الإرهابيين في الجزائر، لذا فنحن في حاجة إلى التحلي باليقظة وحماية الأجانب الذين يبدو أنهم هدف مفضل لداعش“.

وجاء تهديد داعش ضد العمال الأجانب في منطقة ”مثلث الموت“ التي تضم تيزي وزو والبويرة وبومرداس، وهي منطقة شهدت نشاطا قويا للمتشددين خلال حرب التسعينات، وتقع بها أيضا جرائم خطف من أجل الحصول على فدى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com