طهران تنفي تصريحات منسوبة لسليماني حول الأردن

طهران تنفي تصريحات منسوبة لسليماني حول الأردن

عمان – نفت السفارة الإيرانية في عمّان ما نسب من تصريحات لقائد ”فيلق القدس“ في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، قال فيها إن ”إيران أضافت الأردن لقائمة الدول التي تتحكم فيها طهران، وأنه تتوافر في الأردن إمكانية اندلاع ثورة إسلامية تستطيع إيران أن تتحكم فيها وتوجهها ضد العدو (لم يسمه)“.

وقالت السفارة الإيرانية في بيان، اليوم الاثنين، إن ”بعض وسائل الإعلام نشرت يوم أمس الأحد خبرا نسب إلى الفريق سليماني حول التطورات في المنطقة والمملكة الأردنية الهاشمية على وجه خاص“.

وأشارت السفارة إلى أن دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبعد فترة وجيزة من نشر الخبر المنسوب إلى الفريق سليماني والتحليلات الصادرة حوله أصدرت بيانا قالت فيه ”إن الحرس الثوري ينفي بشدة الأخبار والتحليلات التي تم نشرها في بعض وسائل الإعلام، مؤكدا أنها لا أساس لها من الصحة“.

وفيلق القدس هو وحدة قوات خاصة للحرس الثوري الإيراني ومسؤولة عن عمليات خارج الحدود الِإيرانية.

وقال البيان إنه ”إذ يشدد الحرس الثوري على أنه يحتفظ لنفسه حق الملاحقة القانونية عبر السلطات الشرعية والمحاكم القضائية كون هذه الأخبار الملفقة والمفبركة تترك أثارا سلبية لدى الرأي العام يؤكد أنه سيقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص“.

ودعا بيان السفارة الإيرانية ما وصفها بـ“الأطراف الحريصة على خلق مناخات من الود والاحترام“، إلى ”توخي الحذر والانتباه الشديد تجاه التعامل والتعاطي مع الأكاذيب والأخبار الملفقة والسموم التي تبث هنا أو هناك“، كما طالب 7تلك الأطراف بضرورة توخي اليقظة ”إزاء المؤامرات التي يحكيها الأعداء والأطراف الكارهة (لم يسمهم) التي تبحث عن كيد وشر بين أبناء الأمة الواحدة“.

واعتبر بيان السفارة الإيرانية أن العلاقات مع الأردن تسير نحو مزيد من الانفتاح والانفراج والتفاهم وترسيخ مبادئ الثقة والعمل المشترك، وقال ”لكن  القوى الكارهة وسائر الأطراف المعادية (لم يسمهم) تعمل على عرقلة مسار تحسين العلاقات البينية سواء علي المستوى الثنائي أو العمل الجماعي المشترك، حيث تستخدم كل إمكاناتها لاختلاق الفتن والتخويف والتهويل وإيجاد حالات الاحتقان وتكريس الأزمات والنزاعات بين الدول الإسلامية والعربية لتحقيق مآربها ”التي تصب أخيرا في خانة أعداء الأمتين العربية والإسلامية فحسب“.

وكان وزير الإعلام الأردني محمد المومني الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية قد قال في مؤتمر صحفي اليوم في عمان، رداً على ما نقل على لسان سليماني، بالقول “ إن التصريحات تم تناقلها بشكل مختلف ومتعارض، وما أقوله أن الدبلوماسية الأردنية تتابع هذه التصريحات من أجل الوقوف على دقتها، وأؤكد أن هذا البلد (الأردن) وتاريخه واحترافية الأجهزة فيه أكبر من أن يتم المساس بها من أي كان على وجه الكرة الأرضية“، بحسب مراسل الأناضول.

وشهدت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وعمان مؤخراً انفراجاً، بعد قطيعة دامت فيها قرابة ست سنوات، أحجم خلالها الأردن عن تسمية سفير له في إيران، حتى تم تعيين وزير الإعلام الأردني الأسبق عبد الله أبو رمان سفيراً للأردن لدى في طهران منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني، أوراق اعتماد السفير أبو رمان، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في 27 يناير/كانون الثاني، قبلها كان السفير الإيراني مجتبى فردوسي بور وصل إلى الأردن، في الثاني من أغسطس/آب الماضي، خلفا للسفير السابق، مصطفى زاده.

وفي السادس من مارس/آذار الجاري زار نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية ناصر جودة، إيران، في زيارة عمل رسمية، التقى خلالها بمسؤولين إيرانيين على رأسهم الرئيس الإيراني حسن روحاني وسلمه رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com