الصيد يقيل 6 من القيادات الأمنية بعد هجوم باردو

الصيد يقيل 6 من القيادات الأمنية بعد هجوم باردو

تونس –  قال متحدث باسم رئيس الوزراء التونسي اليوم الاثنين إن رئيس الوزراء الحبيب الصيد قرر إقالة ستة من كبار القادة الأمنيين بعد أيام من هجوم مسلح على متحف باردو قتل خلاله 20 سائحا أجنبيا.

وقال المتحدث مفدي المسدي لرويترز ”بعد زيارة أداها رئيس الوزراء أمس إلى محيط متحف باردو وقف على تقصير في المنظومة الأمنية وقرر إقالة عدة مسؤولين.“

وأضاف أن الإقالة شملت مدير الأمن بإقليم تونس ورئيس منطقة باردو ومدير الامن السياحي ورئيس فرقة الإرشاد في باردو ورئيس مركز باردو ورئيس مركز سيدي البشير.

والأسبوع الماضي قتل 20 سائحا أجنبيا وثلاثة تونسيين في الهجوم الدامي على المتحف. وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الهجوم بينما لم تؤكد السلطات أنه يحمل بصمات التنظيم.

وقتل المهاجمان برصاص قوات مكافحة الارهاب اثناء احتجازهما رهائن في المتحف. وقال مسؤولون لرويترز ان السلطات الامنية اعتقلت اكثر من 20 متشددا اسلاميا من بينهم عشرة لهم علاقة مباشرة بالهجوم.

واضافوا ان من المعتقلين متشددين شاركوا في القتال في سوريا قبل ان يعودوا لتونس.

وقالت وسائل إعلام محلية انه تم حبس شرطي كان مكلفا بحراسة متحف باردو لانه لم يكن موجودا في مكانه المقرر عند وقوع الهجوم.

ولم يتسن على الفور تأكيد حبس الشرطي من مصدر قضائي.

وبعد أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي اتخذت تونس خطوات مهمة في طريق الانتقال إلى الديمقراطية إذ أجرت انتخابات حرة ووضعت دستورا جديدا وتمارس الأحزاب العلمانية والإسلامية السياسة.

ولكن مثل هذه الهجمات تهدد الاقتصاد التونسي في بلد يعتمد على صناعة السياحة والسياح الأجانب الذين يزورون منتجعات ساحلية ويقومون برحلات في الصحراء.

واليوم الاثنين زار رئيس البرلمان الياباني كازويوكي ناكاني تونس لمناقشة قضية الهجوم على المتحف مع وزير الخارجية التونسي. وكان يابانيون ضمن القتلى والجرحى في الهجوم.

ويمثل التونسيون نسبة كبيرة من المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق وليبيا. وأصبحت الديمقراطية الوليدة التي تسعى للتصدي للتشدد في الداخل هدفا واضحا‭‭‭.‬‬‬

وقال مسؤولون حكوميون إن حوالي 3000 تونسي سافروا للقتال في سوريا والعراق وعاد منهم حوالي 500 مما يثير المخاوف من الجماعات المتشددة بينما يتزايد نفوذهم في ليبيا التي يسودها الفوضى والعنف.

ودعت تونس قادة من العالم للمشاركة في مسيرة ضخمة مناهضة ”للارهاب“ يوم الاحد المقبل في خطوة شبيهة لمسيرة فرنسا التي تلت الهجوم على صحيفة شارلي ابدو الفرنسية في يناير كانون الثاني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com