تحذيرات من فتنة سنية درزية جنوبي سوريا – إرم نيوز‬‎

تحذيرات من فتنة سنية درزية جنوبي سوريا

تحذيرات من فتنة سنية درزية جنوبي سوريا

دمشق – حذرت عشرات الشخصيات السورية من مختلف الأطياف السياسية و الدينية، من وقوع فتنة طائفية بين ”المسلمين الموحدين الدروز“ والمسلمين السنة في محافظتي السويداء ذات الغالبية الدرزية ودرعا ذات الغالبية السنية.

وتقع المحافظتان على بعد 100 كم جنوبي دمشق، وتتجاوران جغرافيا.

وقال بيان لعشرات الشخصيات العامة من مختلف الطوائف و الأديان، و المشارب الفكرية و السياسية تلقت وكالة الانباء الالمانية (د.ب. أ) نسخة منه اليوم الاثنين، “ لقد دأب النظام (نظام الرئيس بشار الأسد) في محاولات حثيثة لبث الفتن بين المكون السني السوري، و باقي الأقليات للقضاء على الثورة التي انتهجت مبدأ أساسيا منذ انطلاقتها وهو ثورة لكل السوريين“.

وأضاف البيان، الذي وقع عليه بضع مئات من الشخصيات العامة المتنوعة، الداعية إلى نبذ الفتنة والتنبه لمحاولات النظام، “ زج أبناء السويداء في مواجهة أبناء درعا، وذلك بعد اشتعال المعارك بين الجيش السوري الحر وقوات النظام مدعومة بميليشيات طائفية في مدينة بصرى الشام المجاورة لمحافظة السويداء ”.

و أشار البيان الذي لقي ترحيبا واسعا من السوريين عموما، وأهالي محافظة درعا التي انطلقت منها شرارة “ الثورة ”، إلى أن “ النظام حاول في الأيام القليلة الماضية و لا يزال يستمر في محاولاته زج العديد من الميليشيات الطائفية بغية تنفيذ مشروع الاحتلال الإيراني لسورية ”.

وكانت أنباء شبه رسمية راجت قبل مدة قصيرة أن اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يقود بنفسه ميدانيا المعارك في جنوبي سورية، إلى جانب مليشيات حزب الله وقوات  الأسد خاصة، حيث أن طهران قالت أكثر من مرة إن معركة النظام في سورية هي معركتها.

وجاء في البيان أيضا“ انطلاقا من حرص أهالي سهل حوران (محافظة درعا) على وحدة مصير كل السوريين في كل شبر من مساحة الوطن، فإن إرادة أبنائه اجتمعت لتقول لكم يا أهلنا في السويداء، بأن هناك رغبة لدى النظام والاحتلال الإيراني، بأن يزجوا بأبنائكم في مواجهة شباب حوران الثائر الذي يقدم أجلَّ التضحيات لتحرير الأرض“.

ولفت البيان إلى أن ”الثوار في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، يقومون بعمل وطني هدفه طرد الميليشيات الطائفية من المدينة و القرى التابعة، لها ضمن سياق الهدف العام للثورة التي تدافع عن حياة الناس و كرامتهم دون أجندة أو أيديولوجيا ”.

وأعرب  البيان عن “ حرص الأهالي في محافظة درعا على إيصال رسالة لجيرانهم من أبناء جبل العرب (الدروز)، تنبههم من خطورة استخدام نظام (الرئيس بشار) الأسد لشبان السويداء ليكونوا وقودا لمشروع ايران“.

وكادت الفتنة أن تقع في الأيام الماضية بين الطرفين، حين سرت شائعات أن شبانا من السويداء يتطوعون في مليشيات تابعة للنظام مدعومة إيرانيا بالسلاح و المال، كي تقاتل في محافظة درعا ضد قوات عسكرية إسلامية معارضة.

 

ويحاول الأهالي هناك مكافحة شبح الانزلاق إلى مواجهات طائفية، مناشدين الجميع عدم الوقوع في هذه الحفرة البغيضة والعميقة، والتي من شأنها أن تحرق الطرفين في حال وقوعها.

 

ويبلغ تعداد الدروز في سورية أكثر من نصف مليون نسمة، أغلبهم يعيشون في محافظة السويداء، بينما تبلغ نسبة السنة نحو 65 بالمئة من عدد سكان سورية الذي يزيد عن 25 مليون نسمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com