تفاؤل حول جولة الحوار الليبي الموازية في بروكسل

تفاؤل حول جولة الحوار الليبي الموازية في بروكسل

المصدر: طرابلس - إرم

ينتظر أن يجتمع ممثلين لأكثر من 30 ممثلاً لمجلس بلدي ومحلي غدا الاثنين، وعلى مدار يومين بضيافة بروكسل في جولة حوار موازية، لجلسات الحوار الرئيسية الليبية المنعقدة في المغرب، وذلك لبحث التدابير الأمنية والإنسانية الممكنة، في حال خرج حوار الصخيرات، باتفاق يقضي بتشكيل حكومة توافقية.

ويتوقع أن يمثل اجتماع ممثلي البلديات والمجالس المحلية، فرصة للتدارك وتبنى تدابير الثقة بين الأطراف، وتسود حالة من التفاؤل، في قدرته على دعم الحوار السياسي وأي حل سيتم الاتفاق عليه، عبر جولات الحوار بمساراتها المختلفة.

وبالرغم من أهمية هذه المجالس في ليبيا، إلا أن غموضاً يلف قدرتها على تطبيق أي اتفاق، من شأنه دعم تسوية الأزمة السياسية والأمنية، خاصة وأن المجالس في معظمها تتبنى مواقف سياسية، ومنحازة إلى طرفي الصراع.

الجولة سيحتضنها مقر الاتحاد الأوروبي، وستقوم بافتتاح أعمالها فديريكا موغيريني مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد.

هذه الجولة ستناقش تدابير الشأن الانساني واحتياجات النازحين، بجانب التدابير والضمانات المتعلقة بوقف إطلاق النار، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي حول حكومة الوحدة التوافقية، والتي أكد برناديو ليون المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا، أن الحوار المنعقد في الصخيرات، حقق نتائج متقدمة، وأن الأسماء لتولي الحكومة قد تطرح خلال أيام.

بلدية غريان كبرى المجالس في الغرب الليبي، تشارك في جولة الحوار في بروكسل، عبر عميد بلديتها يوسف إبديري.

ويقول ضياء قشوط مسؤول العلاقات والإعلام في المجلس البلدي غريان، أن الحوار مهم ومحوري، خاصة وأن يجمع عدد كبير من ممثلي البلديات.

ويشير في حديثه مع ((إرم))، “ كون جولة بروكسل يجمع االعشرات من ممثلي المجالس، فهو أمر إيجابي يقوم بتهيئة الأجواء لأي اتفاق سياسي لحل الأزمة، خاصة وأن المجالس لها دور تنفيذي مباشر، بحكم الصلاحيات الممنوحة لها، وهو أمر يدعم الحوار بشكل يقرب بين وجهات النظر، وبالتالي يدعم أي تدابير تتخذ في هذا الشأن ”.

وقد شددت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية (فرنسا – بريطانيا – ألمانيا – إيطاليا -إسبانيا)، أن جولة بروكسل مهمة لدعم الحوار الليبي ، وستعزز من تدابير الثقة بين كافة الأطراف .

وأوضحت هذه الدول، في بيان مشترك، أن اجتماع البلديات سيشكل مناسبة لمناقشة تفعيل إجراءات الثقة، التي تمَّ التوصل إليها خلال اجتماع جنيف، بجانب النظر في المساعدات الإنسانية، وبلورة بعض الترتيبات الأمنية على الأرض.

أما مفتاح احمادي عميد بلدية زليتن، فيرى في تصريح لـ ((إرم))، أن المجالس البلدية في ليبيا، هي أكثر أجسام منتخبة تحظى بدعم شعبي، ويمكن أن تعلب دورا كبيراً في الحل للأزمة السياسية.

ويضيف احمادي بأن الأجسام البلدية ناجحة إلى قدر معني، لأنها ليست جزء من الانقسام السياسي، كما أنها لم تصطدم بالمواطن، ودائما تحاول التركيز على الجانب التنفيذي، المتعلق بتقديم الخدمات.

وعن شكل الدور الذي ستلعبه في دعم الحوار بين الفرقاء، قال “ البليدات والمجالس الملحية، يمكن لها أن تلعب دورا في ضمان أي اتفاقات أمنية، ف حال التوصل لاتفاق نهائي في المغرب، خاصة ونحن تربطنا بالثوار علاقات جيدة، ويمكن أن يستجيبوا لدعواتنا، في حالة ضمان تسوية كاملة للأزمة واضحة المعالم ”.

وكان الحكومة الليبية قد أصدرت قرارا بتشكيل 102 مجلس بلدي موزع على مختلف أنحاء البلاد، وسيتم جمع معظمها لاحقا في شكل محافظات.

وتعكف المجالس التي يواصل انتخابها منذ أكثر من عام ونصف، على تسيير جزء من الشؤون المحلية المتعلقة بالنطاق الجغرافي لكل مجلس، تفتيتاً للمركزية الإدارية التي تتحكم بجميع الأمور التنفيذية في مختلف المدن والمناطق، ولذلك جاء قانون المجالس البلدية لتخفيف حدة الحكم المركزي للدولة.

وتضم مجالس البلديات وفقا لقرار انتخابها، سبعة أعضاء من بينهم الرئيس، على أن يكون من بين هؤلاء السبعة ممثلا عن الثوار السابقين، الذين فقدوا أحد أطرافهم خلال ثورة 17 فبراير عام 2011، إضافة إلى مقعد خصص للمرأة.

لكن المحلل السياسي عد الله الرايس، شكك في نجاح المجالس البلدية في لعب أي دور في حل الأزمة، معتبراً أن معظمها تبنى مواقف سياسية لصالح أحد الأطراف، وهو ما جعلها تقع في فخ الابتعاد والنأي عن التجاذبات السياسية.

ويعتقد الرايس، أن المجالس البلدية يمكن لها أن تنجح في الشق الإنساني، وضمان عودة النازحين من البلدات التي تركوها بفعل الحرب، وهو أمر إيجابي وكبير ولا يستهان به، ولفت أن التعويل على دعم الجانب الأمني، فهو ضرب من الخيال، بحسب تعبيره.

وعقدت الجولة الأولى للممثلي البلديات في فبراير الماضي بجنيف، وتم الاتفاق مع ممثليها على الاضطلاع بدور تعزيز تادبير الثقة مع الأطراف السياسية المتصارعة في ليبيا، وتكليفها بمهمة مساندة ودعم تقديم الدعم الانساني للنازحين والمهجرين، ودعم تدابير وقف إطلاق النار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com