ضابط عراقي: ”داعش“ أنهى حفر خندقه حول الموصل‎

ضابط عراقي: ”داعش“ أنهى حفر خندقه حول الموصل‎

بغداد – أنجز تنظيم ”داعش“ حفر خندق بمحيط مدينة الموصل أبرز معاقل التنظيم في العراق، وذلك تحسباً لهجوم محتمل للقوات العراقية عليها، بحسب مصدر عسكري عراقي.

وقال عبد الرحمن الجبوري، الضابط برتبة مقدم في الجيش العراقي، إن ”تنظيم داعش أنهى حفر الخندق بمحيط مدينة الموصل أمس الأربعاء بعد فترة عمل استمرت لشهرين تقريبا“.

وفي تصريحه لوكالة ”الأناضول“، أضاف الجبوري بأنه على الرغم من استهداف الآليات التي كانت تعمل في حفر الخندق من قبل طيران التحالف الدولي وقوات البيشمركة المتواجدة على مشارف الموصل إلا أن التنظيم ”أنجز العمل“.

وبحسب الضابط فإن ”مئات الشبان من سكان الموصل أجبروا على المساهمة في حفر الخندق، مشيراً إلى أن داعش أغراهم بالمال حيث يبلغ أجر الواحد منهم حوالي 600 ألف دينار عراقي شهريا (حوالي 450 دولار أمريكي).

ولفت إلى أن المشاركين في الحفر كانوا مقسومين إلى فريقين الأول يحفر والثاني يحمي الآليات التي كانت تعمل في حفر الخندق.

وحول طول الخندق ومواصفاته، أوضح الضابط أن الخندق يمتد على عشرات الكيلومترات إلا أنه متقطع وليس متصل بسبب الطبيعة الجغرافية حول مدينة الموصل، حيث يوجد في المنطقة تلال وأودية علاوة على نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى قسمين شرقي وغربي.

وأشار إلى أن الخندق يتكون من 7 مقاطع منفصلة عن بعضها، ويبلغ عمقه وارتفاعه ما بين 2 إلى 3 أمتار، وذلك بحسب المكان وطبيعة الارض.

وتتحدث تقارير اعلامية عن قرب تنفيذ عملية عسكرية كبرى لتحرير مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد)، من قبضة التنظيم الذي فرض سيطرته عليها وعلى مناطق واسعة شمال وشرق وغرب العراق منذ العاشر من يونيو/حزيران من العام الماضي.

وقال عقيل المسعودي عضو مجلس محافظة كربلاء (وسط) ورئيس اللجنة الأمنية فيها، اليوم الخميس، إنه تم إنجاز 90 % من مشروع حفر الخندق الأمني الذي يفصل محافظتي كربلاء وبابل الشيعيتين وسط البلاد عن محافظة الأنبار(غرب) والتي تخضع غالبية مناطقها لسيطرة تنظيم ”داعش“، بحسب تصريحات سابقة أدلى بها لمراسل ”الأناضول“.

وفي سياق متصل، نشرت حسابات لأنصار ”داعش“ على شبكات التواصل الاجتماعي، صورا تظهر تفجيراً لأضرحة ومقامات دينية في ناحية الحمدانية (30 كلم شرق الموصل).

ووفقاً للصور التي اطلع عليها مراسل ”الأناضول“، فإن الأضرحة والمقامات التي تم تفجيرها تعود للمكون الشبكي، وهم من الأكراد الشيعة بمنطقة سهل نينوى بناحية الحمدانية.

وحققت القوات العراقية، خلال الأيام الماضية، انتصاراً على ”داعش“ باستعادة السيطرة على بلدتي الدور والعلم القريبتين من مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (شمال)، فضلاً عن عشرات القرى في تلك المنطقة.

ومطلع مارس/ آذار الجاري، بدأ العراق حملة عسكرية بمشاركة 30 ألفًا من قوات الجيش والشرطة والفصائل الشيعية المسلحة، وأبناء العشائر السنية لطرد ”داعش“ من محافظة صلاح الدين.

وفي 10 يونيو/ حزيران 2014، سيطر تنظيم ”داعش“ على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها ”داعش“، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم منذ أكثر من 7 أشهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com