السبسي: ديمقراطية تونس ستنتصر على الإرهاب

السبسي: ديمقراطية تونس ستنتصر على الإرهاب

تونس ـ قال الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، اليوم الأربعاء، في كلمة بثها التلفيزيون الرسمي، إن ”الاتجاه الذّي سارت فيه تونس نحو الدّيمقراطية، سينتصر ولا خوف عليه، وسيبقى علم تونس مرفوعا ورؤوس التّونسيين مرفوعة“.

جاء ذلك في معرض تعليقه على هجوم مسلح على متحف قريب من مقر البرلمان بالعاصمة تونس، وأودى بحياة 21 شخصا بينهم سياح أجانب.

السبسي قال أيضا إنه ”يجب أن يفهم الشّعب التونسي أن البلاد في حرب مع الإرهاب وإن هذه الأقليات الوحشية لا تخيفنا ولكننا سنقاومها إلى أخر رمق بلا شفقة ولا رحم وأنها ستظهر في نهاية المطاف كالدّيك المذبوح“.

وتابع أنه ”على اتصال دائم مع رئيس الحكومة (الحبيب الصيد) وكل من وزراء العدل والدّفاع والدّاخلية ليؤكد لهم تضامنه، وتأييده لهم وأنه سيعمل قصارى جهده حتى تكون تونس مستعدة بمختلف أجهزتها الأمنية لمكافحة الإرهاب“.

كما قدّم الرئيس التونسي التعازي لعائلات ضحايا عملية متحف باردو.

من جانبه، أعلن رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، الأربعاء، مقتل 21 شخصا بينهم 17 سائحا، وتونسيان أحدهما رجل أمن، وإرهابيان، جراء الهجوم على متحف باردو المحاذي لمجلس النواب التونسي (البرلمان) بالعاصمة تونس.

وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع خلية الأزمة الخاصة بمتابعة الوضع الأمني في البلاد، قال الصيد، إن الهجوم أسفر عن مقتل ”17 سائحا من جنسيات بولونية وإيطالية وألمانية وإسبانية (دون توضيح العدد من كل جنسية) وتونسيان أحدهما رجل أمن فيما أصيب 22 سائحا وتونسيان“.

وأضاف أن ”5 إرهابيين شاركوا في الهجوم على متحف باردو تم تصفية اثنين منهم دون أن يتم التعرف على هويتهم حتى الآن“، دون أن يوضح مصير المسلحين الآخرين.

وأضاف الصّيد أن ”هذه العملية الجبانة تستهدف السياحة والاقتصاد التونسي وهو قطاع حساس يمر بأزمة هذه الأيام“.

وأشار إلى أن ”الإمكانيات المتاحة للأمن والجيش الوطنيين غير كافية“.

ولفت الصيد إلى أن ”هذه العملية سيكون لها انعكاس إيجابي لالتفاف التونسيين صفا واحدا لاستئصال آفة الإرهاب من البلاد“.

وطالب الصيد في السياق ذاته ”كل الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني بالوقوف مع بعضهم البعض لمجابهة هذه الآفة التي تهدد استقرار وأمن البلاد.. وأن الحكومة على أتم الاستعداد للدفاع عن البلاد والاستماتة في ذلك“.

وكانت عناصر مسلحة تمكنت ظهر اليوم، من دخول مبنى متحف باردو، ومحاصرة عدد من السياح داخله، قبل أن تقوم قوات الأمن بمحاصرتهم.

وفي وقت لاحق، استطاعت قوات الأمن اقتحام المبنى وتحرير السياح المحتجزين، ومن بينهم أطفال ونساء، كما قامت سيارات الإسعاف بنقل عدد من المصابين السياح إلى المستشفيات المجاورة.

وخلال حصار المسلحين في المتحف، قامت قوات الأمن بإخلاء مبنى البرلمان القريب منه، وتم إخلاء السيارات والمارة المتواجدين في محيط المتحف.

وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد لقوات الأمن الخاصة وتعزيزات عسكرية وهم يصطحبون السياح خارج المتحف في عمليات إجلاء سريعة بسيارات الإسعاف.

وتعتبر هذه العملية الإرهابية الأولى من نوعها في العاصمة تونس، والثانية التي تستهدف سياحا منذ اهجوم أبريل/نيسان 2002 الذي لحق بكنيس الغريبة (معبد اليهود ) في جزيرة جربة (محافظة مدنين جنوب)، وقتل فيه 14 شخصا، منهم 6 سياح ألمان و6 تونسيين وفرنسي واحد، كما أصيب فيه أكثر من 30 شخصا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com