جدل في إسرائيل يضع ترسيم الحدود البحرية مع لبنان أمام مأزق
جدل في إسرائيل يضع ترسيم الحدود البحرية مع لبنان أمام مأزقجدل في إسرائيل يضع ترسيم الحدود البحرية مع لبنان أمام مأزق

جدل في إسرائيل يضع ترسيم الحدود البحرية مع لبنان أمام مأزق

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، النقاب عن أطراف داخل إسرائيل قالت إنها تعرقل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وسط حديث عن دعوات لطرح الملف للاستفتاء الشعبي.

وسادت انطباعات خلال الشهور الأخيرة، بأن عدم التوقيع على الاتفاق حتى الآن، على صلة فقط بالأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة في لبنان، وبموقف حزب الله.

وقالت  صحيفة "ماكور ريشون" العبرية، في تقرير لها إن أطرافًا إسرائيلية "تبدي رفضًا لتوقيع مثل الاتفاق"، والذي يضع حدًا لنزاع مستمر منذ أكثر من 20 عامًا.

غموض

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر سياسي رفيع المستوى، قوله إن "المعلومات الكاملة بشأن المفاوضات مع بيروت بالنسبة للشارع الإسرائيلي غائبة، وإن أطرافًا محددة ترى أنه يتعين وضع التفاصيل كافة أمامها؛ لتعرف ما الذي يدور من وراء الكواليس".

وأشار المصدر إلى أن هناك أطرافا "تشترط في حالة إقدام حكومة يائير لابيد الانتقالية على توقيع اتفاق حساس مع لبنان في ظل العداء بين البلدين، اطلاع الإسرائيليين على بنود الاتفاق".

وجاءت تصريحات المصادر التي لم تكشف الصحيفة عن هويتها، بعد أن أصدرت المستشارة القضائية للحكومة غالي باهاراف ميارا أخيرًا، خلاصة الرأي القانوني في الاتفاق المزمع، وقالت إن بإمكان حكومة انتقالية توقيعه.

ورأت المستشارة القضائية أن الأمر لا يتطلب أكثر من مصادقة المجلس الوزاري لشؤون الأمن السياسي (الكابينيت) عليه.

من يعارض؟

وأُثير هذا الجدل عقب ضغوط يمارسها ما يُعرف بـ"منتدى سياسة كوليت" وهو مؤسسة فكرية، تضم خبراء وأكاديميين ومفكرين وناشطين وشخصيات عامة في إسرائيل.

وأثمرت اجتماعات ونقاشات داخل هذا المنتدى عن قناعة، بأنه "ينبغي على الحكومة طرح الاتفاق المفترض بشأن ترسيم الحدود البحرية مع لبنان للاستفتاء الشعبي".

وانضم نائبان بالكنيست، هما ياريف ليفين وأوريت ستروك، للموقف الذي يتبناه هذا المنتدى، وتقدما بمشروع قانون ينص على طرح الملف للاستفتاء الشعبي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المستشارة القضائية للحكومة أبدت انزعاجًا من موقف معارضي الاتفاق، قائلة: "من اللافت للأنظار إن الجهات التي تعارض الاتفاق هي حسن نصر الله ومنتدى سياسة كوليت (..) حسنا، كل شخص لديه شركاء".

نتنياهو يعترض

تجدر الإشارة إلى أن زعيم المعارضة بالكنيست، بنيامين نتنياهو، الطامح للعودة إلى السلطة، كان قد اتهم الحكومة في وقت سابق بالخضوع بشكل كلي لتهديدات نصر الله.

وكان نصر الله هدد بتوجيه ضربة لإسرائيل في حال باشرت إنتاج الغاز الطبيعي من حقل "كاريش" دون توقيع اتفاق مع لبنان.

ويعني ذلك أن نتنياهو يدعم بدء ضخ الغاز من دون تسوية الملف مع اللبنانيين، وهو الأمر الذي رد عليه لابيد خلال وجوده في نيويورك، الأربعاء، بأنه "افتقار للمسؤولية بشكل شنيع من جانب نتنياهو".

واتهم لابيد نتنياهو بالإضرار بالمفاوضات وقال إنه "لا يمتلك أي تفاصيل عن سير المفاوضات ولاسيما الشق الأمني".

أخبار ذات صلة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com