أخبار

صحيفة: "الشيخ أبو يائير" يخاطب الناخبين العرب عبر تيك توك.. "تخدير ثم تحييد"
تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2022 11:01 GMT
تاريخ التحديث: 20 سبتمبر 2022 13:25 GMT

صحيفة: "الشيخ أبو يائير" يخاطب الناخبين العرب عبر تيك توك.. "تخدير ثم تحييد"

كشف تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الثلاثاء، أن حزب "الليكود" الإسرائيلي، أطلق قناة جديدة على تطبيق "تيك توك"، تحمل اسم "الشيخ أبو يائير". ووفق الصحيفة،

+A -A
المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشف تقرير نشرته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، الثلاثاء، أن حزب ”الليكود“ الإسرائيلي، أطلق قناة جديدة على تطبيق ”تيك توك“، تحمل اسم ”الشيخ أبو يائير“.

ووفق الصحيفة، ”يجري الحديث عن لقب يحمل طابعا ساخرا“، أُطلق على زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، ضمن لغة الخطاب الموجهة للقطاع العربي في إسرائيل، عوضا عن لقبه الشهير ”بيبي“.

ويستغل حزب ”الليكود“ حالة التشرذم التي تعانيها  ”القائمة العربية المشتركة“، ضمن محاولة لحشد أكبر قدر من أصوات الناخبين العرب خلال انتخابات الكنيست الخامس والعشرين، والتي تنطلق في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بحسب ”يديعوت أحرونوت“.

وانفصل حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“، برئاسة النائب سامي أبو شحادة، في الأيام الأخيرة عن هذا التحالف السياسي، لينضم بذلك إلى ”القائمة العربية الموحدة“، برئاسة النائب منصور عباس.

وكان عباس وحزبه انشقا عن ”المشتركة“ قبيل انتخابات الكنيست الرابع والعشرين، وأصبح، بالإضافة إلى 3 نواب آخرين من هذا الحزب، جزءا من الائتلاف الحكومي المنحل“.

ولفتت الصحيفة إلى أنه ”بينما تعمل كتلة التغيير (أحزاب اليسار والوسط ومعارضو عودة نتنياهو) من أجل تقليص آثار ما شهدته القائمة المشتركة، ينتهز الليكود الفرصة“.

وقالت ”يديعوت أحرونوت“: ”يحاول الليكود الانقضاض على المجتمع العربي عبر حملات مكثفة، تتضمن وعودا ببذل جهود جبارة من أجل مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي الإسرائيلي“.

يشار إلى أن أصوات الناخبين العرب ليست بمعزل عن حزب ”الليكود“، إذ صوَّت لصالح هذا الحزب في انتخابات الكنيست الرابع والعشرين، 5.2% من إجمالي عدد الناخبين العرب، وفق إحصاءات رسمية أوردها موقع الكنيست في وقت سابق.

وأعاد ”الليكود“، استخدام لقب ”أبو يائير“ الذي ذاع صيته إبان آخر انتخابات تشريعية شهدتها إسرائيل، وطرح صاحبه نتنياهو كمرشح بديل ينبغي أن يصوت له الناخبون العرب.

ويريد ”الليكود“ أيضا من وراء الخطوة ”تخدير الناخب العربي، وإفقاده الحماسة بشأن التوجه لصناديق الانتخاب بكثافة“، وفقا لما أشارت إليه الصحيفة.

ويشهد تطبيق ”تيك توك“ تدشين العديد من الحسابات التي تحمل اسم نتنياهو أو أحد ألقابه.

وتقول ”يديعوت أحرونوت“ إن أبرز هذه الحسابات، حساب يحمل اسم ”الشيخ أبو يائير“، ويحتوي على أغان بدوية منها أغنية يظهر فيها نتنياهو خلال زيارته للنقب، ضمن حملته الانتخابية السابقة.

ويحمل مقطع فيديو لنتنياهو خلال زيارة النقب، عنوان ”عدت إليكم بعد غياب“، يعرب خلاله زعيم ”الليكود“ عن سعادته بلقب ”أبو يائير“ الذي أطلقه عليه العرب.

ويروج حزب ”الليكود“ حاليا إلى أنه الوحيد الذي يمكنه تشكيل حكومة مستقرة يمكنها مباشرة أعمالها لمدة 4 سنوات مقبلة.

ويراود هذا الحزب المواطنين العرب الذين يشكلون أكثر من 20% من إجمالي عدد سكان إسرائيل، ويَعد خلال حملته الانتخابية الحالية بوأد الجريمة ومحاربة العنف في المجتمع العربي، على غرار ما حدث في نظيره اليهودي.

لكن الصحيفة نقلت عن الناشطة الاجتماعية كاملة طيون، المعنية بتحسين التمثيل العربي في الإعلام الإسرائيلي، قولها إن نتنياهو ”يظن أن لدى المجتمع العربي ذاكرة ضعيفة، ويأمل أن يكون العرب نسوا أساليبه للتحريض وسلب الشرعية عن الشارع العربي“.

ورأى دكتور محمد خلايلة، من قسم العلوم السياسية بجامعة حيفا، أن عودة نتنياهو إلى السلطة ”مرهونة بنسب التصويت المنخفضة في المجتمع العربي“.

وذكر في حديثه للصحيفة العبرية، أن ”لدى نتنياهو مصلحة في تخدير العرب وتعزيز الشعور لديهم بعدم الثقة في الأحزاب العربية، ومن ثم دفعهم للشعور بالعجز واللامبالاة، ومن ثم الحيلولة دون توجههم لصناديق الانتخاب“.

ونقلت الصحيفة أيضًا عن دكتور سليم بريك، الخبير العربي الإسرائيلي في مجال الشؤون السياسية، أن حزب الليكود ”استخلص دروس انتخابات الكنيست قبل الماضي الثالث والعشرين، وأدرك أنه لو هاجم الناخبين العرب فإن هذا الأمر يحقق نتائج عكسية“.

ويرى بريك أن ”التكتيك الذي يتبعه نتنياهو وحزبه حاليا إنما يرنو إلى ملاطفة العرب ومن ثم إفقادهم الزخم وتخديرهم لعدم التوجه إلى صناديق الانتخابات“.

وكان مراقبون رأوا أن انسحاب ”التجمع الوطني الديمقراطي“، من شأنه أن يُشتت أصوات الناخبين بينه وبين ما تبقى من ”القائمة العربية المشتركة“، برئاسة النائب أيمن عودة.

وقدر هؤلاء، أن هناك احتمالا بعدم قدرة ”التجمع“ على تخطي نسبة الغلق التي تمنحه مقعدًا واحدًا بالكنيست، ما يعني إهدار أصوات كثيرة كان بالإمكان أن تحسن موقف ”القائمة المشتركة“.

يشار إلى أن 80.1% من إجمالي الناخبين العرب كانوا منحوا أصواتهم لصالح ”القائمة المشتركة“، بأحزابها الثلاثة، إضافة إلى حزب ”القائمة الموحدة“ المنشق، إبان آخر انتخابات تشريعية، أجريت في آذار/ مارس 2021.

لكن النسبة الباقية من أصوات الناخبين العرب ذهبت إلى أحزاب يهودية، إذ منح 5.1% من الناخبين العرب أصواتهم لصالح ”الليكود“ اليميني، على سبيل المثال.

وذهبت أصوات 3.7% من الناخبين العرب إلى حزب ”ميرتس“ اليساري، وحصد حزب ”إسرائيل بيتنا“ اليميني القومي 3.2% من أصوات العرب.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك