أخبار

تقرير: زخم خارجي لحماس لتأسيس صورتها "البراغماتية" الجديدة
تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2022 11:57 GMT
تاريخ التحديث: 14 سبتمبر 2022 13:35 GMT

تقرير: زخم خارجي لحماس لتأسيس صورتها "البراغماتية" الجديدة

قالت وسائل إعلام عبرية، إن نهجًا جديدًا تتبعه حركة حماس، مستغلة الحرب الروسية الأوكرانية، وعدم مشاركتها في العمليات العسكرية الأخيرة على قطاع غزة؛ من أجل تأسيس

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قالت وسائل إعلام عبرية، إن نهجًا جديدًا تتبعه حركة حماس، مستغلة الحرب الروسية الأوكرانية، وعدم مشاركتها في العمليات العسكرية الأخيرة على قطاع غزة؛ من أجل تأسيس وضعها كحركة ”براغماتية“ وليست ”تنظيمًا إرهابيًا“.

وذكرت صحيفة ”زمان“، يوم الأربعاء، أن اجتماعًا عُقد في وقت سابق بين وفد من حماس وبين وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، فضلًا عن زيارة أجراها خالد مشعل، رئيس الحركة في الخارج، الشهر الماضي إلى المملكة الأردنية.

ورأت الصحيفة في تقرير لها، أن ”هذا الزخم يأتي في إطار مساعي الحركة لتغيير صورتها“.

وأشارت إلى أن ”وفدًا رفيعًا يتقدمه رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة، إسماعيل هنية، زار موسكو قبل أيام“.

والتقى الوفد وزير الخارجية الروسي، الذي يقف وراء دعوة الحركة لزيارة بلاده.

وناقش الطرفان التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة جراء الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على قطاع غزة، وفق التقرير.

وبين أنه ”تمت مناقشة تداعيات العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد حركة الجهاد الإسلامي، والتوترات بين إسرائيل ومنظمة ”حزب الله“ اللبنانية، على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية بين بيروت وتل أبيب ومن ثم ملف الغاز الطبيعي“.

مصالح مشتركة

وقدرت الصحيفة أن ”حجم التمثيل الكبير للحركة في هذه الزيارة يؤشر على الأهمية التي توليها موسكو لحماس، لا سيما عقب تفاقم الصراع بالضفة الغربية على خلافة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، واحتمالات انزواء الأخير عن الساحة السياسية في الفترة المقبلة“.

ورأت أن ”الزيارة تدل أيضًا على وجود مصالح مشتركة بين حماس وروسيا، إذ ترغب الأخيرة في تقوية أواصر العلاقات مع الحركة التي تحكم قطاع غزة، في ضوء وضعها القوي في الشارع الفلسطيني مقابل تراجع موقف السلطة الفلسطينية ومن يترأسها“.

وأضافت أن ”الوضع السياسي الذي يزداد قوة يسير على قدم وساق مع وضع الحركة من النواحي العسكرية؛ إذ تزايدت قوتها وأصبحت اليوم قوة إقليمية تنجح في تحدي دولة إسرائيل وجيشها، الذي يعد طوال سنوات هو الأقوى في الشرق الأوسط“، على حد زعمها.

وتحتاج روسيا، من وجهة نظر الصحيفة العبرية، إلى كل صديق ممكن في الساحة الدولية، ولا سيما بعد بلورة ائتلاف دولي بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية ضدها عقب غزوها لأوكرانيا.

وترى حماس في تعزيز الاتصالات مع موسكو ”فرصة لمحاولة تحسين وضعها الدولي؛ لأنها تعد وفق تصنيف الرباعية الدولية، تنظيما إرهابيا“، حسبما ذكرت ”زمان“.

وذهب في تقريرها إلى أن ”كل اجتماع دولي يشارك فيه ممثلو الحركة يسهم في نجاح مسيرتها التدريجية نحو التخلص من وصفها بالتنظيم الإرهابي“.

وتابعت: ”تريد الحركة أن يصل المجتمع الدولي إلى مرحلة الاعتراف بها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، عوضًا عن منظمة التحرير“.

وتسهم في نجاح خطوات حماس، وفق ما أوردته الصحيفة، ”السياسيات التي ينتهجها محمود عباس، والتي تفقد منظمة التحرير مركزها الدولي بشكل تدريجي“.

الغاز الطبيعي

وقالت إن ”هنية طرح خلال اجتماعه مع لافروف مسألة حقوق الشعب الفلسطيني في حقول الغاز الطبيعي في البحر المتوسط قبالة سواحل غزة، ودعاه إلى الاعتراف بهذه الحقوق“.

وأضافت أن ”الحركة ترى في احتمالات استخراج الغاز الطبيعي من مكامنه قبالة سواحل غزة مصدرًا مهمًا للناتج المحلي، وبدء التدفقات المالية التي ستحسن الأوضاع الاقتصادية لقطاع غزة“.

وأوضحت أن ”الإستراتيجية الجديدة لحماس تقوم على قاعدة مفادها أنه يتعين العمل في كل الاتجاهات من أجل تعزيز قدرات المنظمة، وتحقيق أرباح سياسية من وراء جميع المتغيرات الإقليمية والدولية، ومواجهة النشاطات التي تقوم بها إسرائيل“.

وأردفت: ”لدى حماس مخاوف من مسيرة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وإمكانية التوصل إلى تسوية مع لبنان لإنهاء النزاع حول الحدود البحرية، وتمكين البلدين من بدء استخراج الغاز الطبيعي من حقل ”كريش“، وحقل ”قانا“ اللبناني عبر شركات دولية“.

وتستغل حماس حقيقة عدم مشاركتها في الحرب الأخيرة على غزة، إذ تقول الصحيفة، إنه ”من أجل تنشيط المسارات السياسية والظهور على أنها تنظيم براغماتي ومعتدل يسعى للتحرر من ربقة الاحتلال الإسرائيلي ويحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني، بينما تعمد إسرائيل إلى التحريض على الحرب“.

زيارة الأردن

ووفقًا للتقرير العبري، اهتمت أوساط إسرائيلية مختلفة برصد نتائج زيارة خالد مشعل إلى الأردن، الشهر الماضي، ورغم أنها وُصفت بأنها زيارة شخصية، إلا أنها تحمل مغزى سياسيًا.

وأشار إلى اهتمام الأردن بمتابعة موقف حماس ولغة خطابها الجديد كتنظيم براغماتي، في كل ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا أو ملف الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، أو الملف التركي.

وتطرقت الصحيفة لملابسات الزيارة، مشيرة إلى أن ”مشعل كان قد تحدث مع مُضيفيه عن تسبب الحرب في أوكرانيا والصراع الأمريكي الروسي في تشتيت انتباه العالم عن القضية الفلسطينية التي أصبحت قضية هامشية“.

وشدد مشعل على أن الحركة التي يرأسها هي حركة مستقلة على خلاف ”الجهاد الإسلامي“، التي تتخذ قراراتها بحسب ما تمليه عليها طهران، وأن قيادة حماس هي التي تحدد متى تدخل في مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

واقتبست عن مصادر أردنية، أن ”مشعل عرض نهجًا جديدًا للحركة، وصورة براغماتية مدروسة من النواحي السياسية دون التنازل عن مبدأ المقاومة المسلحة ضد إسرائيل“.

وأردفت أن ”المملكة تتحلى بالحذر بشأن السماح لحماس بإعادة فتح مكاتبها في العاصمة عمان؛ إذ ترى أن الحركة تظل مصدر خطر، وتفضل السلطة الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك