لاجئ عراقي: شككوا في عقيدتي وعاملوني كمجرم
لاجئ عراقي: شككوا في عقيدتي وعاملوني كمجرملاجئ عراقي: شككوا في عقيدتي وعاملوني كمجرم

لاجئ عراقي: شككوا في عقيدتي وعاملوني كمجرم

روى لاجئ عراقي، اعتنق المسيحية حديثا، قصة تعرضه لسوء المعاملة بمجرد حلوله بمطار أمستردام في هولندا، إذ شككت السلطات في عقيدته الجديدة، ظنًّا منها أنه يهدف فقط لنيل اللجوء بسهولة.

ويكشف ضياء، وهو من سكان بغداد، حجمَ الضغوط التي تعرّض لها، بمجرد تركه دينه الأصلي الإسلام، ما جعله يفكر رسميا في المغادرة.

ويروي ضياء لقناة "black box" على موقع يوتيوب، تفاصيل تجربته كلاجئ بعد أن ترك الإسلام ووصل إلى اليونان، وحصوله على الإقامة فيها، متجها بعدها إلى هولندا، ثم إلى بلجيكا، ليحط رحاله أخيرا في ألمانيا ويطلب اللجوء فيها.

ويقول ضياء "تعرضت للاضطهاد بمجرد اعتناقي المسيحية، لذلك سافرت إلى لبنان، لكن تعرضت أيضا لسوء المعاملة؛ ما جعلني أفكر في الرحيل إلى أوروبا".

وقرر ضياء السفر إلى اليونان التي مكث فيها 6 أشهر، ونجح في تلك الفترة في الحصول على إقامة.

وأضاف "بالنسبة لي اليونان مجرد بلد ترانزيت، ليست صالحة للعيش، لذلك قررت تغيير الوجهة".

وكانت هولندا وجهة ضياء الجديدة، غير أنه تعرّض إلى "مشاكل وسوء المعاملة" بمجرد وصوله إلى مطار أمستردام.

وأوضح أن "الشرطة الملكية هي من تستقبل المسافرين في المطار، وعلى إثرها نتعرض إلى استجواب حسب جواز سفر كل شخص. سألني الشرطي عن سبب سفري إلى هولندا، رغم أن لديّ إقامة في اليونان، أجبته: بهدف السياحة".

لكن الشرطي اشتبه في أنني من المهاجرين الطامحين إلى اللجوء في بلده، موجها إليّ أسئلة مستفزة كأنني أخضع للتحقيق".

وتابع ضياء "سألوني كم أحمل من المال، وكان معي 500 دولار فقط.. واعتبرَت الشرطة ذلك مثيرا للريبة".

ويصف ضياء الأسئلة التي وجهت إليه بسبب المبلغ المالي الصغير، إضافة لشكهم في حقيبة سفره الكبيرة التي لا تتلاءم مع من يريد السياحة، بـ"العسيرة" بالنسبة إليه.

واستطرد بالقول "أسلوبهم مستفز، لقد عاملوني كمجرم، كما إنهم شككوا في عقيدتي بسبب خلفيتي الدينية السابقة".

واستطاع ضياء أن يقنع الشرطة بمصداقيته بعدما تواصل مع صديق بالبلاد كان يعمل بالكنيسة هناك، ليدخل على إثر ذلك هولندا.

ولسوء حظ ضياء، لم يستطع البقاء طويلا في هولندا بعد أن أعلنت المحكمة العليا رفض منح إقامة لكل مَن يحمل وثيقة سفر يونانية، ليذهب فيما بعد إلى بلجيكا.

وقال ضياء "مكثت في بلجيكا 10 أيام، ثم توجهت إلى أيسلندا، لكن إجراءات كورونا حينذاك أعاقت رحلتي؛ ما اعتبرته رسالة بضرورة تغيير الوجهة وقد اخترت ألمانيا".

ومقارنة بهولندا، يعتبر ضياء ألمانيا، البلد الأكثر احتراما لحقوق اللاجئين، إذ وفَّرت له عملا جيدا ومنزلا، وبوسعه الحصول على إقامة بسهولة بعد عامين من العمل النظامي، بحسب قوله.

ونفى ضياء في ختام حديثه، أي تدخّل للكنيسة في دعم اللاجئين المسيحيين، مشددا على "القواعد الصارمة للهجرة دون تمييز بسبب الدين والعقيدة تحديدا".

وخلص إلى القول "الكنيسة لا تتدخل في اختصاصات الدولة، هي فقط تمنح المساعدة المالية والغذائية في حال التأكد من صدقك، لكن لا تمنح الإقامة".

أخبار ذات صلة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com