العراق.. اجتماع مرتقب للقوى السياسية ودعوة لانتخابات مبكرة نهاية العام المقبل
العراق.. اجتماع مرتقب للقوى السياسية ودعوة لانتخابات مبكرة نهاية العام المقبلالعراق.. اجتماع مرتقب للقوى السياسية ودعوة لانتخابات مبكرة نهاية العام المقبل

العراق.. اجتماع مرتقب للقوى السياسية ودعوة لانتخابات مبكرة نهاية العام المقبل

تعتزم القوى السياسية العراقية، غداً الإثنين، عقد اجتماع موسع بدعوة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، للوصول إلى حلول للأزمة السياسية، التي يشهدها العراق منذ أكثر من عشرة أشهر، ومنع تكرار أي صدام مسلح ما بين أنصار التيار الصدري والفصائل المسلحة المدعومة من إيران، المنضوية تحت غطاء الإطار التنسيقي.

وأخفق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، خلال الأيام الماضية، بجمع الكتل والأحزاب السياسية في اجتماع ثان في القصر الحكومي بهدف الوصول إلى حلول لإنهاء الأزمة السياسية.

وعقدت القوى السياسية العراقية اجتماعها الأول برعاية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في القصر الحكومي وسط العاصمة بغداد، بمقاطعة التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر في 17 آب / أغسطس الماضي، والذي لم يفض إلى أية حلول ونتائج لحلّ الأزمة السياسية.

وقال مصدر حكومي مطلع، لـ"إرم نيوز"، إن "الكاظمي أجرى اتصالات ووجه دعوات لجميع القوى السياسية العراقية من أجل حضور اجتماع في القصر الحكومي، يوم غد الإثنين، لمناقشة الأزمة السياسية ومحاولة الوصول إلى تفاهمات وحلول للأزمة، ولمنع تكرار أي صدام مسلح ما بين أنصار التيار الصدري والفصائل المسلحة المدعومة من إيران".

وبين المصدر أن "الكاظمي يعمل جاهداً من أجل مشاركة التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر في الاجتماع المرتقب، إلا أن الصدريين يرفضون أي جلسة حوار وتفاوض مع القوى السياسية".

وأضاف المصدر بقوله إن "عدم إشراك التيار الصدري، ربما يدفع قوى سياسية لمقاطعة الاجتماع كما حصل سابقاً وربما يؤجل الاجتماع من جديد".

ورداً على دعوة الكاظمي لحوار القوى السياسية، قال رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، اليوم الأحد، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر"، إنه "يجـب أن يتضمن جدول أعمال جلسات الحوار الوطني المقبلة جملة مـن الأمور التي لا يمكن أن تمضي العملية السياسية دون الاتفاق عليها وهي تحديد موعد للانتخابات النيابية المبكـرة، وانتخابات مجالس المحافظات في موعد أقصاه نهاية العام المقبل، وانتخاب رئيس الجمهورية، إضافة الى اختيار حكومة كاملة الصلاحية متفق عليها ومحل ثقة واطمئنان للشعب وقواه السياسية".

وأضاف الحلبوسي أنه "يجب إعادة تفسير المادة 76 مـن الدستور، وإلغاء الالتفاف المخجل في التلاعب بحكم هذه المادة والذي حدث بضغوطات سياسية بعد انتخابات 2010، وإقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية وإبقاء أو تعديل قانون انتخابات مجلس النواب تشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا وحسب المادة 92 من الدستور".

وشدد على أنه "يجب إعادة انتشار القوات العسكرية والأمنية بجميع صنوفهـا، وتتولى وزارة الداخلية حصراً الانتشار و فرض الأمن في المدن كافة، وتكون بقية القوات في مكانها الطبيعي في معسكرات التدريب والانتشار التـي تحددها القيادة العسكرية والأمنية مع توفير كل ما يلزم لتكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ، العودة الفورية لجميع النازحين الأبرياء الذين هجروا مـن ديارهم ولـم يتمكنوا مـن العودة إليها حتى الآن".

وتعليقا على الاجتماع المرتقب، قال المحلل السياسي العراقي علي البيدر، لـ"إرم نيوز": "نتوقع أن اجتماع القوى السياسية المرتقب غداً لن يخرج بأي نتائج جديدة وسيكون مصيره الفشل، كحال الاجتماعات السابقة، بسبب عدم وجود جدية لحل الخلافات من خلال تنازل بعض الأطراف السياسية عن مواقفها من أجل المصلحة العليا للبلاد".

وبين البيدر أن "هناك مخاوف حقيقية من قبل الأطراف الحكومية والسياسية من عودة الصراع المسلح ما بين التيار الصدري وبعض الفصائل المسلحة، كما حصل سابقاً في المنطقة الخضراء، لكن الخشية من توسع دائرة الصراع لمناطق كثيرة في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق".

واتفقت قوى الإطار التنسيقي في العراق، أمس السبت، على تأجيل فكرة عقد جلسة لمجلس النواب بهدف المضي بعملية تشكيل الحكومة الجديدة، لمنع أي تصعيد جديد مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأنصاره.

وتصاعدت حدة الأزمة في العراق، بعد لجوء الفصائل المسلحة إلى العنف، الثلاثاء الماضي.

وعلى الرغم من إعلان الصدر، وقف إطلاق النار، فإن مدينة البصرة شهدت، الخميس الماضي، اشتباكات دامية بين سرايا السلام التابعة للصدر، وميليشيات عصائب أهل الحق.

ويتضاعف القلق في الشارع العراقي من استمرار الأزمة السياسية الأطول في البلاد منذ الغزو الأمريكي للعراق، العام 2003، بعد دخول الميليشيات والجماعات المسلحة الحليفة لإيران على خط الأزمة، بالاصطفاف مع قوى ”الإطار التنسيقي“ ضد ”التيار الصدري“ بزعامة مقتدى الصدر، الذي تصدر الانتخابات الأخيرة التي أجريت في الـ 10 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

أخبار ذات صلة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com