بعد هزيمته في طرابلس.. ما مصير هيثم التاجوري؟
بعد هزيمته في طرابلس.. ما مصير هيثم التاجوري؟بعد هزيمته في طرابلس.. ما مصير هيثم التاجوري؟

بعد هزيمته في طرابلس.. ما مصير هيثم التاجوري؟

أكدت مصادر عسكرية ليبية فقدان ما يسمى الكتيبة 777 بقيادة هيثم التاجوري السيطرة على مقراتها في العاصمة الليبية طرابلس، بعد اشتباكات مع الميليشيات الموالية لحكومة عبدالحميد الدبيبة.

وأضافت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن "التاجوري غادر منذ ساعات الصباح الأولى نحو منطقة عين زارة وسط حماية مشددة من قبل بقايا قواته في انتظار خروجه من طرابلس نحو الزاوية أو مصراتة، حيث قوات رئيس حكومة الاستقرار الوطني فتحي باشاغا".

وشددت على أن "التاجوري بات ملاحقا ميدانيا وقانونيا من قبل حكومة الوحدة الوطنية"، لكنها رجحت أن ينجح في تأمين خروجه نحو مصراتة أو الزاوية وعودته في وقت لاحق رغم الانتكاسة التي تعرضت إليها كتيبته بعد ما وصفته بـ "سوء تقدير" من قبل قيادات قوات باشاغا لاقتحام طرابلس.

ويعد التاجوري من أبرز قادة الميليشيات في العاصمة طرابلس، وانضم بعد أحداث فبراير 2011 التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي إلى كتيبة ثوار طرابلس قبل أن ينشق عنها ويؤسس ميليشيا "سرية شهداء تاجوراء"، وعاد بعد ذلك ليصبح آمر كتيبة ثوار طرابلس.

وقال الخبير الأمني الدكتور عبدالمنعم الشوماني، إن "التاجوري لن يتوقف بمجرد هزيمته في هذه المعركة، شأنه شأن غيره لأن ما كانوا يحصلون عليه من مكاسب يجعلهم يدفعون حياتهم ثمنًا لها".

وأكد الشوماني في تصريحات أدلى بها لـ "إرم نيوز"، أن "الملاحظ في  الاشتباكات الأخيرة أن الأطراف تريد حسمها بفعل القوة على الأرض ولا تحبذ اللجوء للقضاء؛ لأنه متى ما تدخل فإن الجميع سوف يكون تحت طائلة الملاحقة؛ فكلهم لديهم انتهاكات".

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي المقيم في طرابلس محمد محفوظ، أنه "بات مؤكدا الآن أن التاجوري تحت تحالف باشاغا رسميا، لكنه فقد كل مقراته في طرابلس وليس لوحده، كل القوات التي تتحالف مع باشاغا في طوق طرابلس فقدت مقراتها وكان آخرها معسكر اللواء أسامة الجويلي في منطقة الجبس".

وأوضح محفوظ في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز"، أن "التاجوري الآن بات ملاحقا قانونيا وميدانيا بعد أمر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة -باعتباره وزيرا للدفاع- بملاحقة كل من تورط في اشتباكات الأمس، مدنيا كان أو عسكريا".

ومن جانبه، قال الباحث السياسي كامل المرعاش إن "التاجوري كان ضحية التحرك العشوائي لقوات باشاغا، وكان ضحية تأخر وصول ميليشيات مصراتة التي كان يقودها سالم جحا".

وأردف المرعاش في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز"، أن "هذه المعطيات قادت إلى الوضع الكارثي لكتيبة التاجوري؛ لأنه وجد نفسه في مواجهة كل الميليشيات الداعمة للدبيبة في طرابلس، وما زاد الوضع كارثية هو تأخر تقدم ميليشيات الجويلي من جنوب طرابلس، التاجوري باختصار كان كبش فداء لغباء باشاغا".

وفي المقابل، شدد على أن "المعركة لم تنته وهي مستمرة وإن خفتت بسبب التهديدات التركية خصوصا لقوات الجويلي بعد قصف طيران مسير تركي لمعسكر 7 أبريل في منطقة السواني الذي يشكل مركز ثقل قوات الجويلي".

وتابع المرعاش أن "محاولة دخول باشاغا إلى طرابلس، السبت، كانت كارثية على مستوى التنسيق بين الميليشيات الداعمة له".

وكانت اشتباكات قد اندلعت منذ ليل الجمعة في العاصمة الليبية طرابلس، واستمرت إلى مساء السبت، في تطورات راح ضحيتها 32 قتيلا وما لا يقل عن 140 جريحا، في محاولة لتمكين حكومة الاستقرار الوطني بقيادة باشاغا من الحكم في طرابلس بعد رفض الدبيبة تسليم السلطة.

وكان التاجوري قد نجح في الدخول لبعض المقرات الأمنية التابعة للدبيبة في البداية، قبل أن تتدخل قوات حكومة الوحدة الوطنية مدعومة بطيران مسير تركي لتلحق هزيمة بقوات التاجوري واللواء أسامة الجويلي الذي دخل بشكل متأخر أرض المعركة.

إرم نيوز
www.eremnews.com