أخبار

إعلام عبري: ثلاثة سيناريوهات إسرائيلية للرد على تهديدات حزب الله لمنصة "كاريش"
تاريخ النشر: 31 يوليو 2022 16:53 GMT
تاريخ التحديث: 31 يوليو 2022 18:25 GMT

إعلام عبري: ثلاثة سيناريوهات إسرائيلية للرد على تهديدات حزب الله لمنصة "كاريش"

تواجه إسرائيل تحديات كبيرة على حدودها الشمالية مع لبنان، عقب التهديدات التي أطلقها حزب الله اللبناني، بشأن النزاع على الحدود البحرية بين البلدين وتحديداً منصة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تواجه إسرائيل تحديات كبيرة على حدودها الشمالية مع لبنان، عقب التهديدات التي أطلقها حزب الله اللبناني، بشأن النزاع على الحدود البحرية بين البلدين وتحديداً منصة ”كاريش“ للغاز، والتي تهدف وفق التقديرات الإسرائيلية لعرقلة المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة.

آخر تلك التهديدات، كان بث الحزب اللبناني، مقطعا مصورا تظهر فيه سفن مشاركة في صناعة النفط والغاز البحرية الإسرائيلية، محذراً من ”التلاعب بالوقت“، في تأكيد تهديدها بالتصعيد العسكري بالتزامن مع محادثات ترسيم الحدود البحرية.

الأوساط الأمنية الإسرائيلية، تستبعد أن تؤدي هذه التهديدات إلى مواجهة شاملة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، خاصة أن الطرفين غير معنيين بذلك، علاوة على أن أي حرب مقبلة بينهما ستكون شاملة للمنطقة بأسرها.

سيناريوهات إسرائيلية

ويطرح تقرير نشرته القناة 12 العبرية، ثلاثة سيناريوهات إسرائيلية للتعامل مع تهديدات الحزب اللبناني واستمرار إطلاقه للطائرات المسيرة تجاه منصة ”كاريش“، مؤكداً أن تلك التهديدات سياسية بالدرجة الأولى ومرتبطة بالنظام الداخلي في لبنان.

وقال إنه في حال استمرار حزب الله في تحدي إسرائيل وإطلاق طائرات إضافية تجاه منصة ”كاريش“، فإن السيناريو الأول أمام تل أبيب يتمثل في إسقاط أي طائرة مسيرة يطلقها الحزب دون أن يؤدي ذلك إلى أي تصعيد عسكري.

وأوضح التقرير، أن هذا السيناريو سيؤدي إلى ”استمرار حملة الحزب في استهداف المنصة، وتوسيع مناطق النزاع من الحدود البحرية للحدود البرية، إضافة إلى أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز قوة الحزب في الساحة اللبنانية الداخلية، كما سيكون مبرر للحزب للحفاظ على سلاحه“، وفق تقديره.

رد عسكري

السيناريو الثاني، وفق التقرير العبري، يتمثل في ”رد عسكري إسرائيلي شديد على حزب الله يتجاوز التوقعات، ويقوض ثقة الحزب اللبناني بنفسه أمام إسرائيل“.

وأشار التقرير العبري، إلى أن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى رد فعل من قبل حزب الله سيكون وفق مبدأ معادلات رد الفعل، متابعاً: ”كلما كانت الأهداف مؤلمة للحزب كان رد فعله أقوى“.

وحسب التقرير، يمكن أن يؤدي مثل هذا السيناريو إلى مواجهة شاملة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في لبنان.

عمليات سرية

أما السيناريو الثالث الذي يمكن لإسرائيل أن تتبعه، يتمثل في تنفيذ عمليات سرية ضد حزب الله، وهو رد لا يحرم الحزب من قدراته العسكرية، وفق التقديرات الإسرائيلية، حسب ما أورد التقرير العبري.

وأضاف التقرير: ”في مثل هذا السيناريو من الممكن ألا يتم الرد في الأراضي اللبنانية، وغالبا ما سيكون الرد في سوريا“، مرجحا أن يرد الحزب اللبناني على مثل هذه العمليات الأمر الذي قد يجر الجانبين إلى موجة تصعيد عسكري.

ويرى التقرير العبري، أن ”الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله سيواصل محاولة تحدي إسرائيل؛ ولكن التصعيد العسكري والذهاب إلى الحرب الشاملة سيكون مبنيا على الطريقة التي تقرر بها المستويات الإسرائيلية الرد على تهديدات الحزب اللبناني“.

إجراءات إسرائيلية

ووفق التقرير العبري، فإن ”على إسرائيل أن ترد على استفزازات حزب الله اللبناني بثلاثة إجراءات رئيسية، أولها زيادة الاستعدادات لعملية عسكرية واسعة مع لبنان، ورفع حالة الطوارئ، وثانيها إطلاق حملة إعلامية مضادة للتوعية من محاولات نصر الله جر لبنان إلى حرب شاملة“.

أما الإجراء الثالث، وفق التقرير، فيتمثل في استمرار إسرائيل في إنتاج الغاز من منصة ”كاريش“ بشكل حازم وعدم تأجيل تشغيل المنصة المقرر في سبتمبر/أيلول المقبل بأي حال من الأحوال، مضيفاً: ”يجب أن تزيد التهديدات من تصميم إسرائيل على مواصلة إنتاج الغاز من المنصة“.

وبين التقرير، أن ”إسرائيل وافقت على حصول لبنان على جزء أكبر من الأراضي المتنازع عليها كحل وسط؛ الأمر الذي رفضه اللبنانيون“، مرجعاً ذلك إلى محاولة حسن نصر الله خلق أزمة في المنطقة.

الموقف الأمريكي

بدورها، قالت صحيفة ”يديعوت احرونوت“ العبرية، إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بعث برسالة لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، طالبه فيها بعد الانجرار وراء استفزازات حزب الله التي تهدف بالأساس لنسف التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن واشنطن تضغط على البلدين من أجل إنهاء مفاوضات الحدود البحرية، لافتة إلى أن الوسيط الأمريكي عاموس هوشستين سيأتي إلى إسرائيل فور انتهاء محادثاته في لبنان.

وأضافت: ”تقدر مصادر مطلعة على الأمر أن هذا الأسبوع سيكون هناك تقدم كبير في المفاوضات، مع إمكانية التوصل إلى اتفاقية بين البلدين“، متابعةً: ”أمريكا تسعى لخلق واقع تكون فيه الأطراف المعتدلة مسؤولة عن الاتفاق دون أي تأثير من حزب الله الذي يحاول أن يلائم الاتفاق لنفسه“.

وتابعت: ”هناك خوف في واشنطن من أن حزب الله سيخلق استفزازات في اللحظة الأخيرة، الأمر الذي دفع المسؤولين الأمريكيين للطلب من إسرائيل أن تكون حذرة، خاصة أن الإدارة الأمريكية تريد إنهاء الملف باتفاق بين تل أبيب وبيروت“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك