أخبار

بعد أحداث النيل الأزرق.. مخاوف من انزلاق السودان إلى حرب أهلية
تاريخ النشر: 19 يوليو 2022 16:03 GMT
تاريخ التحديث: 19 يوليو 2022 17:30 GMT

بعد أحداث النيل الأزرق.. مخاوف من انزلاق السودان إلى حرب أهلية

اتسعت رقعة الاحتجاجات القبلية في عدد من ولايات السودان على وتيرة متسارعة لتصل إلى العاصمة الخرطوم، وذلك عقب أحداث إقليم النيل الأزرق التي راح ضحيتها العشرات،

+A -A
المصدر: يحيى كشة - إرم نيوز

اتسعت رقعة الاحتجاجات القبلية في عدد من ولايات السودان على وتيرة متسارعة لتصل إلى العاصمة الخرطوم، وذلك عقب أحداث إقليم النيل الأزرق التي راح ضحيتها العشرات، وسط توقعات بامتداد الأحداث إلى ولايات أخرى، وتحذيرات من حرب أهلية في البلاد.

وأطلقت الشرطة السودانية، اليوم الثلاثاء، الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاجات بالخرطوم شارك فيها العشرات من أبناء قبيلة الهوسا، أحد طرفي النزاع بإقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان، وجاء التظاهر في الخرطوم رفضا للاقتتال في النيل الأزرق، وتضامنا مع القتلى، وفق ما أعلن المحتجون بعد 3 أيام من الأحداث في الإقليم.

مؤشر خطير

وحذر مستشار المجلس الأعلى للإدارت الأهلية لشؤون المصالحات، بشرى الصائم، من انتقال البلاد إلى حرب أهلية مالم يتم تدارك الأمر واحتواءه.

وقال الصائم لـ“إرم نيوز“، إن النزاعات القبلية في السودان ليست جديدة، وإنها منذ عهد حكومة الإنقاذ التي اعتمدت على القبائل والإدارات الأهلية، من خلال الترغيب أو الترهيب.

ورأى الصائم أن أحداث النيل الأزرق أظهرت عمق الأزمة بوصولها إلى العاصمة الخرطوم، وهو ما اعتبره مؤشرا خطيرا، داعيا إلى ”تحكيم صوت العقل، وضرورة التوصل إلى حلول ومعالجات ومصالحات“.

وتزامنا مع خروج أبناء قبيلة الهوسا للاحتجاج، أغلق محتجون بالعاصمة الخرطوم الطريق القومي الرابط بين الخرطوم العاصمة وبورتسودان شرق البلاد؛ رفضا للعنف القبلي بإقليم النيل الأزرق.

وسبق ذلك قيام محتجون بحرق مبان بشكل جزئي في ولاية كسلا، شرق البلاد.

ضعف التنظيمات السياسية

وقلل الخبير الأمني، أحمد محمد الجعلي، من تأثيرات أحداث إقليم النيل الأزرق وما أعقبها من أحداث في ولايات أخرى على البلاد، واستبعد أن يقود ذلك إلى حرب أهلية، أو يمثل تهديدا أمنيا للسودان.

وأشار الجعلي في حديثه لـ“إرم نيوز“ إلى أن النزاعات القبلية متجددة في السودان، لكنه أكد أن ”الغرابة فيما يحدث الآن ووصولها إلى العاصمة الخرطوم“، مرجعا ذلك إلى ضعف قيادات البلاد والتنظيمات السياسية التي أصبحت تلجأ للقبيلة من أجل الحشد.

وقال إن ما يحدث يضعف من اتفاقية سلام جوبا التي اعتبرها ”حبرا على ورق“ .

وأعلنت السلطات السودانية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، وصول تعزيزات أمنية إلى ولايتي النيل الأزرق وكسلا، وفق ما أفاد المكتب الإعلامي للشرطة.

مخاوف

بدوره، قال المحلل السياسي، إسماعيل الحاج موسى، إن ما يدور الآن من أحداث يقصم ظهر البلاد، مشددا على ضرورة إيجاد السبل الأسرع والأمثل لاحتواء الأمر.

ولفت الحاج موسى في حديث لـ“إرم نيوز“ إلى أن الأحداث الأخيرة وتطورها يمكن أن يقود السودان إلى حرب أهلية ما لم يتم تدارك ذلك بشكل عاجل، وقال إن ”السلطات لم تلتفت لذلك من قبل“.

وطالب بضرورة حسم الأحداث ومعالجتها حتى لا تتطور وتؤثر في جميع مناحي الحياة.

وأكد الجيش السوداني، أمس الإثنين، أنه لن يسمح بانزلاق البلاد إلى الفوضى على خلفية أحداث النيل الأزرق، وفق ما ذكر رئيس هيئة أركان الجيش الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين.

وقال الحسين إن ”القوات المسلحة تتابع الأوضاع في المناطق المتأثرة بتداعيات الأحداث الأخيرة، وتعمل على احتوائها بالتنسيق مع لجان الأمن“، معربا عن أسفه لما حدث في إقليم النيل الأزرق.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك