أخبار

بعد سقوط 79 قتيلا.. تظاهرات غاضبة لقبيلة الهوسا في السودان
تاريخ النشر: 19 يوليو 2022 13:42 GMT
تاريخ التحديث: 19 يوليو 2022 15:15 GMT

بعد سقوط 79 قتيلا.. تظاهرات غاضبة لقبيلة الهوسا في السودان

تظاهر الآلاف من أبناء قبيلة الهوسا، التي كانت طرفا في نزاع قبلي أوقع 79 قتيلا منذ نحو أسبوع، في مناطق عدة في السودان؛ لطلب "القصاص للشهداء"، في تحرك يبرز هشاشة

+A -A
المصدر: أ ف ب

تظاهر الآلاف من أبناء قبيلة الهوسا، التي كانت طرفا في نزاع قبلي أوقع 79 قتيلا منذ نحو أسبوع، في مناطق عدة في السودان؛ لطلب ”القصاص للشهداء“، في تحرك يبرز هشاشة الوضع في بلد متعدد الأزمات.

في الخرطوم، على طريق المطار، أحد الشرايين الرئيسة في وسط العاصمة السودانية، أطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق عدة مئات من المتظاهرين الذين رفعوا لافتات كتب عليها ”لا لقتل الهوسا“ و“الهوسا مواطنون أيضًا“، بحسب صحافي من ”فرانس برس“.

وتعد المسألة القبلية حساسة في السودان الذي خرج في عام 2019 من حكم عسكري-إسلامي دكتاتوري استمر 30 عاما، وكان يلعب باستمرار على حبل الانقسامات القبلية والاتنية.

فطوال سنين حكمه، ألب عمر البشير الميليشيات القبلية ضد بعضها بعضًا، خصوصا في دارفور.

في عام 2020، وقعت السلطة الانتقالية المشكلة من مدنيين وعسكريين اتفاقات سلام مع متمردي دارفور ووعدت بإرساء الديمقراطية في أقصى ربوع السودان.

ولكن لم ينه اتفاق السلام النزاعات القبلية التي أوقعت خلال الشهور الأخيرة مئات القتلى، خصوصا في إقليم دارفور على الحدود مع تشاد.

وأوقعت الاشتباكات التي اندلعت في 11 يوليو/ تموز في ولاية النيل الأزرق 79 قتيلا و199 جريحا، وفق آخر بيانات رسمية.

وتندلع هذه الاشتباكات عموما بسبب نزاعات حول الأراضي والمياه الموردين الرئيسيين للزراعة والرعي، وهما النشاطان الرئيسيان في هذه المناطق.

عنف في ولايات عدة

بدأت الاشتباكات الأخيرة في ولاية النيل الأزرق، على الحدود مع إثيوبيا؛ بسبب النزاع على الأراضي بين قبيلة ألبرتي وبين الهوسا. والهوسا هي واحدة من أكبر القبائل في إفريقيا وتعد عشرات الملايين، ويعيش أفرادها في مناطق تمتد من السنغال إلى السودان.

وفيما عاد الهدوء إلى النيل الأزرق، انتقل العنف إلى مناطق أخرى، خصوصا إلى ولاية كسلا الواقعة إلى الشمال من النيل الأزرق، حيث أحرق المتظاهرون، الاثنين، عدة منشآت حكومية.

واليوم الثلاثاء، وعدا عن الخرطوم، تظاهر آلاف الهوسا في شمال كردفان (وسط) وفي كسلا وفي القضارف وبورتسودان، وفق صحافيين من ”فرانس برس“.

وفي الأبيض عاصمة كردفان إلى الغرب من الخرطوم، وفي بورتسودان شرقا على البحر الأحمر، توجه آلاف إلى مقر الوالي هاتفين ”الهوسا سينتصرون“.

وسلم المتظاهرون حاكمي الولايتين رسائل احتجاج على العنف في ولاية النيل الأزرق ورددوا شعارات تطلب ”القصاص للشهداء“.

وفي الشواك بولاية القضارف، على بعد 600 كيلومتر شرق الخرطوم، وحيث يقيم عدد كبير من أبناء قبيلة الهوسا، ”أغلق قرابة 500 منهم الطريق الرابط بين الخرطوم وكسلا“، بحسب ما قال لفرانس برس صالح عباس، أحد السكان.

واتسع نطاق الاشتباكات القبلية بسبب الفراغ الأمني الذي نشأ منذ انقلاب قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية التي تشكلت عقب إسقاط عمر البشير.

ويقول الناشطون المدافعون عن الديمقراطية إن هذه النزاعات القبلية تخدم العسكريين وحلفاءهم من الحركات المسلحة السابقة في دارفور، الذين يستغلون عدم الاستقرار الأمني للضغط من أجل الحصول على مكاسب سياسية.

ويبلغ عدد أفراد الهوسا في السودان نحو ثلاثة ملايين وهم مسلمون يتحدثون لغة خاصة بهم ويعتاشون بشكل رئيس من الزراعة في دارفور، الإقليم المتاخم لتشاد، وكذلك في كسلا والقضارف وسنار والنيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا وإريتريا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك