أخبار

رويترز: وثائق تدحض تصريحات رياض سلامة عن مراجعة تُبرئه من مزاعم فساد
تاريخ النشر: 14 يوليو 2022 19:29 GMT
تاريخ التحديث: 14 يوليو 2022 21:35 GMT

رويترز: وثائق تدحض تصريحات رياض سلامة عن مراجعة تُبرئه من مزاعم فساد

أفادت وكالة "رويترز" أن وثائق اطلعت عليها أظهرت أن مراجعة مالية لمصرف لبنان المركزي قال حاكم المصرف رياض سلامة إنها تُبرئه من مزاعم فساد استندت فقط إلى معلومات

+A -A
المصدر: رويترز

أفادت وكالة ”رويترز“ أن وثائق اطلعت عليها أظهرت أن مراجعة مالية لمصرف لبنان المركزي قال حاكم المصرف رياض سلامة إنها تُبرئه من مزاعم فساد استندت فقط إلى معلومات قدمها و“لا تعد تدقيقا“.

وفي رسالة بتاريخ التاسع من أيلول/سبتمبر 2021، موجهة إلى مروان عيسى خوري محامي سلامة، حددت شركة ”سمعان غلام“ وشركاهم للمحاسبة والتدقيق شروط المراجعة المالية.

وشرعت شركة ”سمعان غلام“ وشركاهم في إجراء المراجعة بين أيلول/سبتمبر، ونشرين الأول/نوفمبر 2021، لتحديد ما إذا كان سلامة قد اختلس أموال مصرف لبنان، وذلك بناء على طلب من سلامة، وشملت المراجعة الفترة من 2002 إلى 2015.

وتقول الشركة في خطاب إن الإجراءات التي تنفذها لن تشكل تدقيقا أو مراجعة تتم وفقا لمعايير التدقيق الدولية. وعليه فإنها لا تعبر عن رأي أو تأكيد.

وقال بعض المراقبين والخبراء الماليين إن التفسيرات المتضاربة تلقي بظلال من الشك على مسيرة سلامة، الذي شغل منصب حاكم مصرف لبنان لثلاثة عقود.

ويواجه تدقيقا متزايدا مع انزلاق البلاد لانهيار مالي على مدى السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب عدد من التحقيقات في أوروبا ولبنان.

وقال خوري يوم الجمعة الماضي، إن ”توصيف موكله للمراجعة لا يزال دقيقا“.

وأضاف في تصريحات مكتوبة: ”ما قاله السيد سلامة دقيق ومحدد: تم بالفعل إجراء تدقيق للمعاملات والاستثمارات وتم الكشف عن المعيار الدولي المطبق وكذلك الإجراءات المتبعة، لا توجد طريقة يمكن لأي شخص أن يجادل في هذا الأمر“.

وتابع: ”الاستنتاجات واضحة وقائمة على أدلة موثقة“.

وفي رد بالبريد الإلكتروني، قال أنطوان غلام الشريك في سمعان غلام وشركاهم إنه ”نظرا لأنكم حصلتم على نسخة من خطاب العمل والتقرير الذي تشيرون إليه أدناه، أعتقد أنه يمكنكم استخلاص الاستنتاجات بأنفسكم“.

ورفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ولم يرد المتحدث باسم رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي، ولا المتحدث باسم مصرف لبنان على طلبات للتعليق على التناقض بين التقرير وتأكيدات سلامة بشأنه.

ويخضع سلامة للتحقيق في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل للاشتباه في ارتكابه جرائم اختلاس وغسل أموال.

ويعتقد المدعون السويسريون أن ”سلامة اختلس نحو 330 مليون دولار من أموال المصرف بين عامي 2002 و2015 عبر عقد وقعه مع شركة فوري أسوسيتس“، وهي شركة خدمات مالية يملكها شقيقه الأصغر رجا سلامة.

وقال ممثل قانوني عن شقيقه الأصغر، الذي نفى في السابق هذه المزاعم، يوم الإثنين، إنه ليس لديه أي تعليق آخر على القضية.

الثقة في القطاع

وفي رسالتها إلى محامي سلامة، ذكرت شركة ”سمعان غلام“ أنها ستنفذ ”إجراءات متفق عليها“، وهي مراجعة تم الاتفاق عليها بين العميل والشركة بناء على المعلومات التي يقدمها العميل طواعية.

وجاء في الرسالة، المرفقة بالمراجعة المالية المكتملة، أنها راجعت كشوف الحسابات التي قدمها سلامة والخطابات الصادرة من إدارات مصرف لبنان بناء على طلب سلامة.

وتقول تلك الرسائل إنه لم يتم تحويل أي من أموال المصرف لحساب مقاصة تابع للبنك، والذي قال سلامة إن أطرافا ثالثة فقط – بما في ذلك بنوك محلية وأجنبية – استخدمته لدفع عمولات لشركة فوري.

كان سلامة صرح في وقت سابق بأن ”المهمة الوحيدة التي قامت بها شركة فوري هي جمع كل العمولات والرسوم وإعادة توزيعها وفقا لتعليمات دون أن يحدد طبيعة تلك التعليمات“.

واستنادا إلى تصريحات سلامة والوثائق التي قدمها، خلص التقرير إلى أن حسابات مقاصة شملت أموالا من أطراف ثالثة ولكن ليس أموال مصرف لبنان وأن حساب سلامة الشخصي لم يتلق أي أموال من مصرف لبنان.

وينفي سلامة باستمرار جميع التهم الموجهة إليه باعتبارها ذات دوافع سياسية، وقال في بيان في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، إنه أمر بإجراء ”ندقيق“ لحساباته ردا على ما قال إنها حملات مستمرة ضده.

ولدى سؤاله عن وصف سلامة للمراجعة بأنها تدقيق مالي، قال مايك عازار الخبير البارز في النظام المالي اللبناني ”إنه أمر مضلل“.

وأضاف: ”هذا يقوض سمعة ومصداقية مصرف لبنان والنظام المالي اللبناني في وقت نحن بأمس الحاجة إلى استعادة ثقة الناس في القطاع“.

تواجه السلطات صعوبات في بدء تدقيق جنائي طال انتظاره بشأن المصرف المركزي تجريه شركة إعادة الهيكلة والاستشارات ألفارز آند مارسال، وذلك بسبب معوقات فيما يتعلق بالمدفوعات والشفافية من جانب مصرف لبنان.

ووقع لبنان عقد تدقيق لأول مرة مع ألفارز آند مارسال في 2020 لكن الشركة انسحبت بعد أشهر، عازين ذلك إلى ”عدم كفاية توفير المعلومات“ من جانب مصرف لبنان.

وبعد عام، تم توقيع عقد جديد، لكن المسؤولين قالوا إن ألفارز آند مارسال هددت بالانسحاب بعدما لم تتلق معلومات الحسابات المطلوبة.

وفي السادس من تموز/يوليو، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن رئيس الشركة أبلغه بأن التدقيق بدأ.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك