أخبار

استعدادات استثنائية للحرب.. هل تعود شمال شرقي سوريا للواجهة مجددا؟
تاريخ النشر: 08 يوليو 2022 12:15 GMT
تاريخ التحديث: 09 يوليو 2022 6:38 GMT

استعدادات استثنائية للحرب.. هل تعود شمال شرقي سوريا للواجهة مجددا؟

تعيش مناطق شمال شرقي سوريا أوضاعاً غير مستقرة بسبب التهديدات التركية، حيث تحولت هذه المناطق لساحة صراع لعدة أطراف دولية وإقليمية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح

+A -A
المصدر: حمزة همكي - إرم نيوز

تعيش مناطق شمال شرقي سوريا أوضاعاً غير مستقرة بسبب التهديدات التركية، حيث تحولت هذه المناطق لساحة صراع لعدة أطراف دولية وإقليمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن نية بلاده في إنشاء منطقة آمنة على طول حدوده مع سوريا، فيما أعلنت الإدارة الذاتية ”حالة الطوارئ العامة“ بالمنطقة، تحسبا لأي هجوم تركي.

وقال أردوغان: ”ندخل مرحلة جديدة من قرارنا بإنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلو متراً على طول حدودنا الجنوبية.. ونطهر تل رفعت ومنبج من الإرهابيين، ثم سنفعل الشيء نفسه في المناطق الأخرى، خطوة بخطوة“.

وتعاني شمال شرق سوريا نقصاً حاداً في الخدمات والمتطلبات الأساسية للحياة مثل الكهرباء والرعاية الصحية، وستتسبب حالة الطوارئ بـ“تفاقم هذه الأزمات أكثر وسط موجة الجفاف التي تضرب المنطقة منذ سنوات“، وفقاً للصحفي عبد السلام خوجه الذي تحدث لـ“إرم نيوز“ عبر الهاتف.

وقال خوجه، الذي يعيش في بلدة عامودا الحدودية مع تركيا، إنه ”من حق السلطات في شمال وشرق سوريا إعلان حالة الطوارئ وهذا أمر طبيعي ولكن يجب تأمين المتطلبات الأساسية للمواطنين“.

وأضاف: ”المنطقة تعيش بالفعل حالة طوارئ منذ سنوات، لكن هذه المرة وبسبب الهجمات السابقة لم تعد تتحمل موجات نزوح وكوارث إضافية“.

وتسببت العملية التركية في عفرين في آذار/مارس 2018 بنزوح نحو 150 ألف شخص وصل الآلاف، منهم إلى مدينتي القامشلي والحسكة، كما أن عملية رأس العين عام 2019 تسببت بنزوح نحو 180 ألف شخص إلى هذه المناطق.

ويعاني هؤلاء ظروفاً بالغة القسوة في مخيمات تنتشر في ريف الحسكة، بالإضافة إلى مخيمات أخرى تحتوي آلاف عائلات من تنظيم ”داعش“.

ويقول مهند الدياب، وهو أحد القادة العسكريين في فرقة ”سليمان شاه“ التابعة للجيش الوطني، إن العملية العسكرية التركية وشيكة وستهدف للسيطرة على الحدود الجنوبية معها، خاصة مناطق عين العرب وتل رفعت كمرحلة أولية، بالإضافة لعين عيسى ومنبج في مراحل لاحقة.

وأشار إلى أن المنطقة تشهد حشودات عسكرية هجومية تحتوي على أسلحة نوعية لمختلف ألوية وسرايا الجيش الوطني والقوات التركية.

وأضاف أنه ”لا يخفى عن الجميع مخاطر ميليشيا قسد الإرهابية على الثورة السورية وأنهم قاتلوا الجيش الحر في بداية الثورة وسقط الكثير من أبنائنا برصاص هذه الميليشيات المجرمة. ولا زلنا نذكر استشهاد أكثر من خمسة وتسعين مقاتلاً للجيش الحر في محافظة الرقة بسوريا“.

ويشدد مهند الدياب على ”ضرورة الفصل بين الشعب الكردي والميليشيات الانفصالية، بالقول: ”لا بد من الفصل بين الشعب الكردي والميليشيات الإرهابية والانفضالية حيث عملت هذه التشكيلات على تهجير أهالي المنطقة واستباحة ديارهم وأموالهم وجندت أطفالهم، ومن مصلحة الجميع القضاء على هذه العصابة والميليشيات، فالشعب الكردي مكون أساسي من مكونات الشعب السوري“.

ومن جهته، قال الكاتب شورش درويش لـ“إرم نيوز“، إن مناطق شمال شرق سوريا ”في الأصل ترزح تحت ما يشبه حالة الطوارئ الدائمة، غير أن إعلانها قد يؤدي إلى عسف من قبل السلطات بذريعة الطوارئ، ويضاعف من مخاطر هذا الإعلان الظروف الاقتصادية الصعبة للسكان والتهديدات التركية المستمرة“.

وأضاف: ”وذلك قد يؤدي إلى حصول انتهاكات تطال الحريات العامة والفردية وعسكرة المجتمع، ما قد يفتح النقاش مجدداً حول أهلية الإدارة الذاتية في تسيير المنطقة“.

وتابع درويش في اتصال عبر الهاتف: ”قد تنعكس حالة الطوارئ هذه على عمل منظمات المجتمع المدني والإعلام، وبالتالي فإن المخاوف ستبقى متصلة بشكل تطبيق الحالة وديمومتها، ونطاقها الجغرافي الذي لن يشمل فقط مناطق وجود أعمال عسكرية إنما سيمتد داخل المناطق التي لا تشهد تلك الأعمال وبالتالي ستطال الأفراد والجماعات المدنية“.

وخلال الأيام القليلة الماضية، استقدمت موسكو تعزيزات عسكرية من معدات وجنود إلى مطار القامشلي الدولي، كما أن ثمة معلومات تشير إلى تحركات إيرانية في المنطقة إضافة لظهور ملامح تفاهم بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق.

وخلال السنوات الماضية شنت تركيا عدة عمليات ضد هذه المنطقة كان آخرها في تشرين الأول/أكتوبر 2019، عملية ”نبع السلام“ التي شاركت فيها فصائل سورية تقودها أنقرة وسيطرت على مناطق في الشريط الحدودي بطول 100 كيلو متر وعمق 25 كيلو متراً بين تل أبيض ورأس العين.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك