أخبار

في تغيير لسياستها.. فرنسا تعيد 16 امرأة و35 طفلا من مخيمات داعش في سوريا
تاريخ النشر: 05 يوليو 2022 15:51 GMT
تاريخ التحديث: 05 يوليو 2022 17:20 GMT

في تغيير لسياستها.. فرنسا تعيد 16 امرأة و35 طفلا من مخيمات داعش في سوريا

أعادت فرنسا، الثلاثاء، 16 امرأة و35 طفلا كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون من تنظيم داعش شمال شرق سوريا، في خرق لسياسة استبعدت لسنوات إعادة ومحاكمة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أعادت فرنسا، الثلاثاء، 16 امرأة و35 طفلا كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون من تنظيم داعش شمال شرق سوريا، في خرق لسياسة استبعدت لسنوات إعادة ومحاكمة النساء البالغات اللائي غادرن للانضمام للتنظيم، وفق ما ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“.

وحسب تقرير للصحيفة، فقد رافق النساء 35 طفلاً بعضهم يسافر مع أمهاتهم، وآخرون يتامى، في أكبر مجموعة أعيدت إلى فرنسا دفعة واحدة حيث استجابت الحكومة للضغوط المتزايدة لتغيير نهجها، لافتا إلى أن فرنسا طالما قاومت دعوات جماعات حقوقية وخبراء أمنيين لإعادة النساء البالغات، قائلة إنها تعتبرهن مقاتلات يجب محاكمتهن حيث اتهمن بارتكاب جرائم في سوريا والعراق.

وحتى عندما ثبت أن مثل هذه المحاكمات المحلية كانت مستحيلة، تمسكت فرنسا بموقفها ورفضت إعادة ليس فقط البالغين لكن أيضًا معظم الأطفال، حيث لم تعيد سوى بضع عشرات على مدار ثلاث سنوات، باتباع نهج مجزأ يتناقض مع معظم الجيران الأوروبيون.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صدر عنها، الثلاثاء ، إن ”خدمات الرعاية اعتنت بالأطفال وإن الأمهات تم تسليمهن للسلطات القضائية“، بينما قالت الأخيرة إنه ”من المتوقع توجيه اتهامات للنساء وجميعهن فرنسيات ، باستثناء امرأتين لديهما أطفال فرنسيون فيما يتعلق بالانضمام إلى تنظيم داعش“.

قال مارك لوبيز،  زوج أم امرأة لا تزال محتجزة مع أطفالها الأربعة في أحد المخيمات ، ”إنه تغيير شامل في السياسة، آمل أن يحذو الآخرون حذوهم هذا الصيف؛ لأنه لا يوجد سبب للسماح بوضع يدور منذ سنوات“، في إشارة إلى المواطنين الفرنسيين الذين ما زالوا في المعسكرات.

وحثت منظمات دولية من بينها الأمم المتحدة ، إلى جانب محامون وسياسيون، فرنسا على إعادة التفكير في نهجها، مشيرة إلى تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية في المخيمات.

وتعززت الجهود أيضًا من خلال إعادة انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي لم يعد مضطرًا إلى مراعاة رد الفعل الانتخابي المحتمل، في حين تعتبر قضية الإعادة للوطن قضية حساسة للغاية في فرنسا التي لا تزال تعاني من الصدمة بسبب سنوات من الهجمات الإرهابية الإسلامية.

ونشر جوليان أودول ، النائب والمتحدث باسم التجمع الوطني، حزب مارين لوبان اليميني المتطرف، على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، واصفا عمليات الإعادة إلى الوطن بأنها  ”جريمة ضد أمن شعبنا“.

نهج مختلف

ولا يزال حوالي 165 طفلاً و 65 امرأة من الجنسية الفرنسية عالقين في معسكرات الاعتقال التي تديرها القوات الكردية شمال شرق سوريا، حيث يعيشون في حالة من الجمود القانوني.

وقالت ليتا تايلر، باحثة أولى بمكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش ، إن ”أكثر من 1000 مواطن أوروبي أعيدوا إلى بلادهم منذ 2019 ، عندما فقد تنظيم داعش موطئ قدمه الأخير في سوريا“.

وحثت تايلر، فرنسا على إعادة جميع مواطنيها ومحاكمتهم حسب الاقتضاء. منوهة إلى أنه ”من المؤكد أنه يمكن أن يوفر الإجراءات القانونية الواجبة للنساء اللاتي قلن بالفعل إنهن على استعداد لقضاء عقوبة السجن إذا أُعدن إلى المنزل“.

وقد تسارعت عمليات الإعادة إلى الوطن في البلدان الأوروبية الأخرى منذ بداية العام ، مع الاعتراف بالوضع الأمني والمعيشي المزري في المخيمات، حيث أعادت دول مثل بلجيكا وألمانيا أكثر من 90 طفلاً وأمهاتهم، على النقيض من ذلك، لم تسترد فرنسا أيًا من مواطنيها منذ يناير 2021، بعد اتباع نهج لكل حالة على حدة.

ووفقا للتقرير، فإن السلطات الفرنسية طالما قالت إنه يجب محاكمة النساء البالغات في سوريا والعراق، لكن تجربتهم محليا ثبت أنها مستحيلة فقد استبعدت الحكومة العراقية القيام بذلك والإدارة الكردية التي تحتجزهم في سوريا غير معترف بها دوليا.

وتشير عودة 16 امرأة ، تتراوح أعمارهن بين 22 و 39 عاما، إلى أن فرنسا مستعدة الآن لاتخاذ نهج مختلف، بينما قال لودوفيك ريفيير، محامي امرأة أعيدت إلى منزلها، إن ”الموقف الفرنسي أصبح سخيفًا وخطيرًا ولا يمكن الدفاع عنه“.

وتدهورت الظروف المعيشية في المخيمات التي يديرها الأكراد، بشكل حاد على مدى الأشهر الأخيرة؛ مما زاد من إلحاح عمليات الإعادة إلى الوطن ودفع لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل إلى انتقاد فرنسا.

وقالت اللجنة في بيان صدر عنها خلال فبراير/شباط إن ”فرنسا انتهكت حقوق الأطفال الفرنسيين المحتجزين منذ سنوات، وإن الأطفال يعيشون في ظروف صحية غير إنسانية، ويفتقرون إلى الضروريات الأساسية بما في ذلك الماء والغذاء والرعاية الصحية، ويواجهون خطر الموت ”.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك