السودان.. العفو عن متمردين‎ محكوم عليهم بالإعدام‎

السودان.. العفو عن متمردين‎ محكوم عليهم بالإعدام‎

الخرطوم – أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، عفواً رئاسياً عن 5 من مقاتلي حركة متمردة في إقليم دارفور 4 منهم أدينوا بالإعدام بعد القبض عليهم خلال هجوم شنته الحركة على الخرطوم في 2008.

وصدر العفو عن مقاتلي حركة ”العدل والمساواة“، أقوى الحركات التي تحارب الحكومة في إقليم دارفور، غربي البلاد، بموجب اتفاق سلام وقعته مجموعة منشقة عنها مع الحكومة في أبريل/نيسان 2013.

وقال الصادق زكريا، المتحدث باسم المجموعة المنشقة التي تعمل باسم حركة العدل والمساواة (جناح السلام)، إن ”الرئيس البشير أصدر قراراً جمهورياً بإسقاط العقوبة عن 5 من منسوبي الحركة“.

 وأضاف أن ”أربعة من الخمسة أدينوا بالإعدام عقب أسرهم في معركة أمدرمان (الهجوم الذي نفذته الحركة على العاصمة في 2008) بينما كان الخامس محكوماً عليه بالسجن“.

وأوضح زكريا أن ”هذا القرار يأتي بناءً على الاتفاق الذي تم توقيعه مع الحكومة في العاصمة القطرية الدوحة في أبريل /نيسان 2013“.

وفيما أشار إلى أن الخمسة سيفرج عنهم خلال هذا الأسبوع بعد تكملة الإجراءات القانونية قال إن المباحثات مستمرة مع الحكومة للإفراج عن 51 آخرين من منسوبي الحركة بعضهم أسر في معركة أمدرمان وآخرين في معارك أخرى.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات السودانية على ما قاله المصدر إلا أنه في فبراير/شباط 2014 أفرجت السلطات عن 18 من منسوبي الحركة بموجب الاتفاقية.

وحركة العدل والمساواة أقوى الحركات الثلاث التي تحارب الحكومة في إقليم دارفور منذ 2003 بجانب حركة ”تحرير السودان“ بقيادة عبد الواحد نور، وحركة ”تحرير السودان“ بقيادة أركو مناوي الذي انشق عن نور في 2006.

ورفضت الحركات الثلاث الانضمام لاتفاق سلام برعاية قطرية في يوليو/تموز 2011 بينما وقعت عليه حركة ”التحرير والعدالة“ لكنها تعتبر الحركة الأقل نفوذا حيث تشكلت من مجموعات منشقة عن الحركات الرئيسية وتبعتها في التوقيع المجموعة المنشقة عن العدل والمساواة في أبريل/نيسان 2013.

وخلف نزاع دارفور 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص بحسب إحصائيات أممية لكن الحكومة تقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.

وغذى اضطراب الأوضاع في الإقليم الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة النزاعات القبلية على الموارد الشحيحة وانتشار السلاح بيد العصابات التي تستغل انعدام الأمن في عمليات نهب وقتل واختطاف خصوصا للأجانب العاملين في الإقليم وإطلاق سراحهم مقابل فدية.

وتنتشر منذ مطلع العام 2008 في الإقليم بعثة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام في العالم ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألفا من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت 1.4 مليار دولار للعام 2014.

وفقدت البعثة التي تعرف اختصارا باسم (يوناميد) منذ انتشارها 61 من جنودها في هجمات نسب أغلبها لمجهوليين.

وتسبب النزاع في إصدار المحكمة الجنائية الدولية في العام 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قبل أن تضيف لهم تهمة الإبادة الجماعية في العام 2010.

ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة ويقول إنها أداة استعمارية موجهة ضد بلاده والأفارقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com