أخبار

البرهان: الجيش السوداني لن يتنازل عن السلطة بالتظاهر والتخريب
تاريخ النشر: 29 يونيو 2022 18:25 GMT
تاريخ التحديث: 29 يونيو 2022 19:55 GMT

البرهان: الجيش السوداني لن يتنازل عن السلطة بالتظاهر والتخريب

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء، إن السبيل الوحيد لتنازل الجيش عن السلطة وجود حكومة منتخبة أو متوافق

+A -A
المصدر: أحمد حمدان – إرم نيوز

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء، إن السبيل الوحيد لتنازل الجيش عن السلطة وجود حكومة منتخبة أو متوافق عليها، وليس بالتظاهر والتخريب.

وقال البرهان خلال تفقده القوات الخاصة جنوب الخرطوم، إن ”القوات المسلحة لن تتهاون في واجب العمل على تحقيق واستدامة أمن واستقرار البلاد، وتتطلع لليوم الذي ترى فيه حكومة وطنية منتخبة تتسلم منها عبء إدارة البلاد“.

وأضاف البرهان أن ”الطريق الوحيد لذلك، إما بالتوافق الوطني الشامل أو الذهاب للانتخابات، وليس بالدعوات إلى التظاهر والتخريب“، مؤكدًا أنه ”لا اعتراض على ممارسة الحق في التعبير من خلال التظاهر السلمي الذي يراعي المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ولا يؤذي مصالح المواطنين“.

وتأتي تصريحات البرهان عشية استعداد لجان المقاومة والقوى السياسية لتنظيم احتجاجات الخميس، تتوجه نحو القصر الرئاسي، للمطالبة بإنهاء الانقلاب، واستعادة مسار الحكم الانتقالي عبر حكومة مدنية.

وارتفعت وتيرة الترقب الحذر في السودان مع تكثيف الدعوات لمظاهرات، ضمن سلسلة احتجاجات مستمرة، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، للمطالبة بإنهاء الانقلاب، واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.

وحشدت لجان المقاومة والقوى السياسية المناهضة للمكون العسكري في السلطة، جماهيرها للمشاركة في مواكب، الخميس 30 يونيو/ حزيران، وهو تاريخ ارتبط في أذهان الشعب السوداني، بحدث استعادة مسار الثورة عقب اعتصام القيادة العامة للجيش، في 3 يونيو/ حزيران 2019، وانفراد المجلس العسكري بالسلطة وقتها.

ويصادف كذلك تاريخ انقلاب الرئيس المعزول عمر البشير، على نظام الحكم الديمقراطي برئاسة رئيس الوزراء الصادق المهدي 1989، لكن لجان المقاومة حولت هذا التاريخ إلى مناسبة لمناهضة الانقلابات العسكرية في السودان.

ودعت قوى الحرية والتغيير إلى جعل، 30 يونيو/ حزيران، هزيمة لكل من يقف في طريق الثورة، عبر أوسع نهوض جماهيري يظهر وحدة الشعب وتمسكه باستكمال طريق ثورته دون تراجع.

ونفت في بيان صدر عنها، ما جرى تداوله من توصلها لاتفاق مع العسكريين بنسبة 80% حول القضايا محل التفاوض، وقالت إنه ”لا صحة لكل ما يتم تداوله من رسائل تسعى للتشويش على وحدة قوى الثورة، قوى الحرية والتغيير منخرطة بصورة كلية في معركة الثلاثين من يونيو، ولم ولن نخفي عن شعبنا شيئا“.

ودعت القوى، الجيش والقوات النظامية الأخرى إلى ”عدم التعرض لمواكب، 30 يونيو/حزيران، وإنما الوقوف لجانبها في منعطفات حاسمة من تاريخ السودانيين، مشيرة إلى أن ”الشعب النبيل المضحي من أجل غايات سامية لا يجب أن يوجّه السلاح نحوه، ولا مصلحة لقواتكم أن تخوض معركة ضد شعبها، بل أن تحميه من العدوان“، مشددة على أنه ”علينا أن نبني مستقبلًا جديدًا لبلادنا يقوم على حكم مدني ديمقراط، وجيش واحد مهني وقومي يعكس التنوع السوداني، ويخرج بلادنا من أوضاعها التي تطاول أمدها“.

وللمرة الأولى، تحدد لجان مقاومة الخرطوم، التاسعة صباحًا زمنًا لخروج المظاهرات، التي تتجه نحو القصر الرئاسي، داعية إلى تجنب الاحتكاك مع القوات النظامية، والالتزام بمسارات الموكب، دون أن تحدد موعدًا لنهاية المواكب كما درجت عليه سابقًا، وسط إرهاصات بأن المحتجين سينفذون اعتصامًا في محيط القصر حال وصولهم، وبحسب الدعوات فإن أغلب المدن السودانية ستشهد مظاهرات بالتزامن مع احتجاجات العاصمة الخرطوم.

 وضع دستوري جديد

في السياق، قال تجمع المهنيين السودانيين في بيان صدر عنه، اليوم الأربعاء، إن ”تحول ذكرى انقلاب الإنقاذ المشؤوم، في 30 يونيو/حزيران، إلى مناهضة الانقلابات او تشييعها إلى حتفها الأخير، هي بداية بناء الدولة المدنية والحرية والسلام، واقتلاع الحكم العسكري وإلى الأبد“.

وأكد أن، ”30 يونيو/ حزيران، بداية لتأسيس وضع دستوري جديد، يؤسس لسلطة مدنية كاملة، ويخرج العسكريين من الحياة السياسية وإلى الأبد، وأن ذلك سيكون مدخلًا لبناء مؤسسات الدولة من إصلاح الخدمة المدنية وقوانينها، وإصلاح المؤسسات العدلية لضمان استقلاليتها من السلطة السياسية والتشريعية لتحقيق مبدأ استقلال القضاء، وتحقيق السلام الشامل العادل بقيام مؤتمر قومي يضمن مشاركة الفاعلين والمتضررين من نازحين ولاجئين، وتحقيق العدالة الانتقالية، وجبر الضرر، ومحاسبة الانقلابيين على جرائمهم، وعدم الإفلات من العقاب“.

ولفت التجمع إلى أن ”الوضع الدستوري الجديد يؤسس لسلطة انتقالية مدنية ثورية تعالج كل قضايا الانتقال، وبناء مؤسسات الدولة وإصلاح الخدمة العسكرية ومؤسساتها للوصول لجيش قومي واحد يخضع للسلطة المدنية“.

وطلبت فنادق تقع في منطقة وسط الخرطوم، من النزلاء إخلاءها، ابتداءً من الأربعاء وحتى الجمعة، وذلك بأمر من أمن ولاية الخرطوم وشرطة السياحة، فيما ينتظر أن تغلق جميع الجسور التي تربط بين مدن العاصمة الثلاث عند منتصف ليل الأربعاء.

وكانت الشرطة أكدت التزامها بحماية المواكب السلمية مع الاحتفاظ باستعمال قواعد حق الدفاع الشرعي عن النفس والمواقع الإستراتيجية والسيادية وأقسام الشرطة، وعدم السماح بتعرضها للخطر أو اقتحامها أو التعدي عليها.

وطلب وزير الداخلية من النائب العام ووزير العدل، نشر مستشارين بأقسام الشرطة ومواقع الاحتجاجات، كمراقبين للقوات منذ خروجها، والتأكد من تسليحها، ومرافقة وكلاء النيابة التابعين لولاية الخرطوم، وتدوين أي ملاحظات أثناء التعامل.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك