أخبار

بعد نهاية خريطة الطريق الأمميّة.. ما خيارات وسيناريوهات الأزمة الليبية؟
تاريخ النشر: 23 يونيو 2022 11:16 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2022 12:35 GMT

بعد نهاية خريطة الطريق الأمميّة.. ما خيارات وسيناريوهات الأزمة الليبية؟

تواجه ليبيا مصيرا غامضا مع انتهاء خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي جنيف – تونس، ما يعني فعليا انتهاء عهدة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تواجه ليبيا مصيرا غامضا مع انتهاء خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي جنيف – تونس، ما يعني فعليا انتهاء عهدة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ويفتح الباب أمام سيناريوهات وخيارات متعددة.

ليبيا تواجه المجهول بعد نهاية مدة خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي

وانتهت يوم أمس، في ليبيا خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي جنيف – تونس ما يجعل البلد الذي شهد صراعات مزمنة بعد سقوط العقيد الراحل معمر القذافي يواجه المجهول، وفق محللين.

وتصاعدت الأزمة أمس بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة ورئيس الحكومة المدعوم من البرلمان فتحي باشاغا بعد دعوة باشاغا كل الأجهزة لعدم التعامل مع حكومة الدبيبة.

وقال الباحث السياسي والدستوري محمد محفوظ، إنّه ”بانتهاء خريطة الطريق أصبح هناك انسداد واضح في المشهد السياسي، باعتبار أن الجميع فقد شرعيته بشكل واضح والحديث عن الشرعية أصبح يطال الجميع، الحكومة انتهت والمجلس الرئاسي انتهى كذلك“.

وأضاف محفوظ في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ أن ”مجلس النواب والدولة وفق الخريطة انتهوا، وبالتالي نحن أمام مشهد منهار وفيه كل الأجسام منهارة، وبالتالي أعتقد أن ما يحاول البعض توصيفه بأن شرعية الدبيبة فقط هي التي انتهت، مجرد اصطياد في الماء العكر“ وفق وصفه.

وأوضح أنّ ”خريطة الطريق تنص على إجراء انتخابات بحلول 21 يونيو/ حزيران، وهذا ما لم يحدث وبالتالي الجميع معني، شرعية البرلمان انتهت بالإعلان الدستوري وبخريطة جنيف أيضا“.

وختم محفوظ قائلا، إن ”ما ينتظر ليبيا لا يزال غير معلوم، ولكن في تقديري ما لم يكن هناك مسار أممي ترعاه الأمم المتحدة لمحاولة الوصول إلى توافق في المسار الدستوري بعيدا عن البرلمان ومجلس الدولة فإن الأمور ستزداد سوءا وفي الأثناء سيستمر الصراع حول الحكومة لكن دون أن يرقى إلى تصعيد مسلح“.

ومن جهته، قال رئيس حزب المؤتمر الوطني الحر في ليبيا فتح الله السعداوي، إنه ”بعد فشل المفاوضات في القاهرة، وإعلان ستيفاني وليامز عن 10 أيام للقاء المشري وصالح لا أعتقد أنه سيحصل توافق خلال هذه المدة، لكن البلاد تتجه لتأزم سياسي ويجب أن يحدث تغيير؛ لأن الأمم المتحدة كانت تعتمد دائما على البرلمان ومجلس الدولة“.

وبين السعداوي في تصريحات أدلى بها لـ“إرم نيوز“ أن ”المجتمع الدولي سيتجه إلى الابتعاد عن البرلمان ومجلس الدولة من خلال، مثلا، اختيار مجموعة ثانية للحوار“.

وحول تداعيات نهاية العمل بخريطة الطريق، وما إذا ستكون ليبيا على موعد جديد مع حرب يحذر منها مراقبون، قال السعداوي: ”الأمر سيبقى على ما هو عليه مع بعض المشاكل التي تعود عليها الليبيون، فقد تحدث اشتباكات لكن أن تندلع حرب كبيرة يبقى أمرا مستبعدا، وستكون مجرد اشتباكات بين الميليشيات في بعض الشوارع تحدث اليوم وتختفي غدا، لكن حربا واسعة النطاق لن تحدث لأن هناك اختلافات بين الميليشيات“.

وأكد أنّ ”الليبيين أصبح لديهم وعي بعد حرب طرابلس، وأدركوا أن المتخاصمين قد يتحالفون بعد الحرب“.

وعلق المرشح للرئاسة الليبية ورئيس حزب النداء الدكتور أكرم الفكحال، بأنه لن يكون هناك أي تغيير في الأزمة الراهنة، رغم دعوة مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون ليبيا ستيفاني وليامز لرئاستي مجلس النواب والدولة لإجراء لقاء خلال الـ 10 أيام القادمة للاتفاق وتسوية الخلاف في مسودة الدستور.

وأضاف الفكحال في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أنّ ”أسباب المشكلة والأزمة السياسية (والاجتماعية) الليبية لن تكون أبدا أحد طرق الحل؛ لأن أطراف الأزمة تماطل، وكل متابع للشأن الليبي العام يلاحظ أن العملية السياسية قد انحرفت عن مسارها الصحيح بشكل يصعب الرجوع عنه، وتولد عن ذلك مراكز قانونية لعدد من الكيانات بطريقة تعرقل أي تحوّل إيجابي في مسار العملية السياسية“.

وحول الفشل في التوصل لتفاهمات حول القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات، قال الفكحال، إن ”الإخفاق في الوصول إلى اتفاق حول المواد الخلافية في مسودة الدستور الليبي التي يصعب على الطرفين الاتفاق عليها كانت أولى نقاط الخلاف الحالي“، معتبرا أنّه من المستحيل التوصل إلى حل يرضي كل الأطراف“.

وحمل الفكحال حكومة الوحدة الوطنية والبرلمان ومجلس الدولة مسؤولية الأزمة، معتبرا أنّ الساحة السياسية الليبية ستظلّ ”مرتعا لتقديم حلول محلية أو دولية والطعن فيها وعدم الوصول إلى أي تسويات حتى إن كانت ستؤدي إلى حل“.

وأشار المرشح الرئاسي إلى أنّه سيتولى صحبة عدد من المرشحين لمنصب الرئاسة ”تقديم مشروع لملء الفراغ التأسيسي بما يخدم مصلحة الشعب والبلد، ويعمل على حل الانسداد السياسي القائم منذ سنوات“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك