لأول مرة.. هنية ”يغرد“ مجيبًا على أسئلة عرب وغربيين

لأول مرة.. هنية ”يغرد“ مجيبًا على أسئلة عرب وغربيين

شارك إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية ”حماس“، مساء الأحد، بالتغريد للمرة الأولى على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مجيبًا عن أسئلة مغردين من دول عديدة باللغة الإنجليزية عبر هاشتاغ ”#AskHamas“ الذي أطلقته الحركة الجمعة الماضي.

واستخدم هنية للإجابة عن أسئلة المغردين حسابا على ”تويتر“ يحمل اسم حركة حماس، باعتباره لا يمتلك حسابا على أي من مواقع التواصل الاجتماعي.

وقبل أن يبدأ هنية إجاباته عن أسئلة المغردين، التي استمرت ثلاث ساعات متواصلة، نشر مقطعا مصورا قصيرا على ”تويتر“ قال فيه إنه سيجيب على أسئلة المغردين ضمن هاشتاغ ”#AskHamas“.

وقال هنية في تغريداته إن ”حركة حماس هي حركة مقاومة فلسطينية تهدف إلى تحرير الأرض الفلسطينية، ونضالها هو فقط ضد الاحتلال الإسرائيلي“.

وأضاف: ”نحن في حماس لسنا ضد السلام العادل الذي يضمن تحرير أرضنا والحقوق الفلسطينية“.

وأشار إلى أن حركته تمتلك اتصالات مع جميع الشعوب بما في ذلك الشعوب الغربية، مؤكدًا على أن ”حماس تؤمن بالإسلام المعتدل ولا تؤمن بالتطرف“.

وجدد تأكيد حركته على أن ”المصالحة الفلسطينية تمثل أولوية قصوى بالنسبة لها وأنها تعمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية“.

وكانت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني ”فتح“ وحماس، قد وقعتا في 23 أبريل/ نيسان الماضي، عقب قرابة 7 سنوات من الانقسام (2007-2014) على اتفاق للمصالحة، نص على تشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

ولكن الحكومة التي تم تشكيلها في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي لم تتسلم مهامها في قطاع غزة بسبب الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس، فيما تتبادل الحركتان الاتهامات بشأن تعطيل المصالحة، وتطبيق بنودها.

وفي إجابته عن سؤال من أحد المغردين حول إمكانية أن تقبل ”حماس“ بهدنة لمدة خمسة أعوام مقابل بناء مطار جوي وميناء بحري لغزة، قال هنية: إن ”أطرافًا دولية اقترحت مثل هذا الأمر ولكن حماس لا زالت تناقش هذه المقترحات ولم ترد عليها بعد“.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة ”حماس“ موسى أبو مرزوق قد قال في تصريح صحفي له عبر ”فيسبوك“، يوم الأربعاء الماضي، إن حركته قد تلقت مقترحات وأفكارًا نقلها ضباط في الجيش الإسرائيلي عبر تجار فلسطينيين ورجال أعمال وشخصيات مستقلة فلسطينية حول سماح إسرائيل ببناء مطار وميناء بحري لقطاع غزة وفصله عن إسرائيل والضفة الغربية، مقابل تهدئة طويلة الأجل.

وكان موقع ”واللا“ الإخباري الإسرائيلي، قال يوم الاثنين الماضي، إنه حصل على وثائق، من جهات دبلوماسية غربية، تبين أن حركة ”حماس“ عرضت هدنة 5 سنوات مع إسرائيل، مقابل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وهو ما نفاه المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، في تصريحات سابقة لوكالة ”الأناضول“.

على صعيد ثان، قال هنية إن القيادة السياسية المصرية أبلغت حركته أن قرار محكمة ”الأمور المستعجلة“ بالقاهرة باعتبار ”حماس“ تنظيما إرهابيا لا يؤثر على علاقة مصر مع حماس، مشيرا إلى أن حركته تمتلك علاقات جيدة مع جميع الدول العربية والإسلامية.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أصدرت في 28 فبراير/ شباط الماضي، حكماً أولياً، اعتبرت فيه حركة حماس ”منظمة إرهابية“، وهو الحكم الذي قررت الحكومة المصرية، الطعن عليه، حيث حددت محكمة مصرية، جلسة 28 مارس/ آذار الجاري، للنظر في أولى جلسات الطعن.

وفيما يتعلق بملف إعمار غزة، قال هنية إن ”حماس“ لا زالت تنتظر من الدول التي قدمت تبرعات خلال مؤتمر القاهرة أن تفي بتعهداتها، مشيرا إلى أن ”عددا قليلا جدا من الدول قدمت خطوات للمساعدة بعملية الإعمار ومنها دولة قطر“.

من ناحية أخرى، أشار إسماعيل هنية إلى أن حركة ”حماس“ تمكنت من الجمع بين حكم قطاع غزة ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن الحركة تقوم بعملية تقييم لتجربتها.

وشدد هنية على أن كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركته، لم تستهدف المدنيين خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، قائلا ”مقاتلو القسام كانوا يستهدفون جنود الاحتلال بينما الجيش الإسرائيلي معظم من استهدفهم هم من المدنيين“.

وأوضح أن الأنفاق العسكرية تستخدمها حركة ”حماس“ في غزة للدفاع عن الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أنه لم يقتل أيا من المستوطنين المدنيين من هذه الأنفاق.

وأجاب هنية خلال ثلاث ساعات على 160 سؤالا بمعدل 53 إجابة في الساعة الواحدة، ووردت الأسئلة من مغردين في الولايات المتحدة الأمريكية، ودول من أمريكا اللاتينية من أهمها البرازيل والأرجنتين وتشيلي، ودول عربية منها مصر والسعودية والجزائر والمغرب وتونس، بالإضافة لدولة جنوب إفريقيا، وتركيا وإندونيسيا، ودول أوروبية منها فرنسا وبريطانيا.

وأعلنت حركة حماس، يوم الجمعة الماضي، عن إطلاق حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف ”الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ورفض وصف حركات المقاومة بالإرهاب“.

وقال طاهر النونو، عضو الدائرة الإعلامية في الحركة، إن الحملة ستستمر لمدة أسبوع عبر ”هاشتاغ“ باسم ”AskHamas#“.

وأوضح النونو، في تصريح لوكالة الأناضول، أن الهدف من الحملة الإلكترونية هو ”التأكيد على مقاومة الشعب الفلسطيني، وأن حماس ليست إرهابية“، مشيرًا إلى أن ”الحملة موجهة بالدرجة الأولى إلى أوروبا والجمهور الغربي، لإرسال رسالة بأن حركة حماس حركة تحرر وطني، وليست إرهابية، وأن على الجميع أن يرفعها من قوائم الإرهاب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com