استثناء شمال شرق سوريا من عقوبات "قيصر" قد يحفز الاستثمار
تاريخ النشر: 20 مايو 2022 9:18 GMT
تاريخ التحديث: 20 مايو 2022 11:35 GMT

استثناء شمال شرق سوريا من عقوبات "قيصر" قد يحفز الاستثمار

يرى مسؤولون وباحثون اقتصاديون أن استثناء مناطق شمال شرق سوريا من قانون "قيصر"، سيشكل فرصة من أجل تحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة، عبر تحفيز الاستثمارات فيها،

+A -A
المصدر: هيلين علي – إرم نيوز

يرى مسؤولون وباحثون اقتصاديون أن استثناء مناطق شمال شرق سوريا من قانون ”قيصر“، سيشكل فرصة من أجل تحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة، عبر تحفيز الاستثمارات فيها، وذلك في مواجهة الأزمة الاقتصادية وإغلاق المعابر الحدودية بشكل شبه كلي مع تركيا شمالا، والعراق شرقا وجنوبا، ومناطق الحكومة السورية غربا.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت مؤخرا قرارا باستثناء مناطق الشمال السوري من عقوبات ”قانون قيصر“؛ بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للسكان المحليين.

وسمحت وزارة الخزانة الأمريكية، بموجب القرار، بأنشطة 12 قطاعا في شمال شرق سوريا، بما فيها الزراعة والبناء والتمويل، بينما لم يشمل الاستثناء قطاع النفط والغاز.

وقانون قيصر الأمريكي هو عبارة عن عقوبات على شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السوري.

وقال سليمان بارودر، الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لـ“إرم نيوز“: ”نرحب بقرار استثناء مناطقنا من قانون عقوبات قيصر“.

وأضاف: ”تركت العقوبات الأمريكية على المنطقة تداعيات اقتصادية سلبية؛ لذلك نعتبر هذا الترخيص خطوة جيدة لدعم البنية التحتية وتحسين الوضع المعيشي للسكان المحليين“.

وأوضح بارودو أن ”هذا الاستثناء كان ضروريا لمنع عودة تنظيم داعش وتنشيط خلاياه“، مشيرا إلى أننا: ”بصدد إصدار قانون للاستثمار في مناطق شمال وشرق سوريا؛ لحماية ممتلكات المستثمرين وحقوقهم“.

وبدوره، قال الخبير الاقتصادي جلنك عمر، لـ“إرم نيوز“: إن ”الاستثناء الأمريكي سيشمل قطاعات الزراعة والاتصالات والتمويل والطاقة النظيفة والبنية التحتية والتصنيع والتجارة والنقل والتخزين وإدارة المياه والتصنيع والتعليم والخدمات الصحية“.

واعتبر جلنك عمر أن ”قرار واشنطن بمنح رخصة عامة بتسهيل النشاط الاقتصادي الخاص خطوة إيجابية، حيث كانت هناك متطلبات عديدة من مسؤولي الإدارة إلى الجانب الأمريكي، باستثناء هذه المناطق من عقوبات قانون قيصر“.

ونوه عمر إلى أن ”إيجابيات القرار عديدة تتفاوت من منطقة إلى أخرى، فإمكانيات الإدارة الذاتية للاستفادة من هذه الرخصة تتعلق بآليات عملية لوضع القرار قيد التنفيذ، ولا سيما أن المنطقة محاصرة، والمعابر الحدودية مغلقة“.

وفيما يتعلق بقرار استثناء النفط والغاز من الترخيص الأمريكي، بين عمر أن ”هذا يحد من التأثير الإيجابي الذي كان متوقعا من الاستثناء؛ لكن مع ذلك يعتبر الاستثناء الممنوح في بقية القطاعات أمرا جيدا للمنطقة وخاصة في القطاع الزراعي؛ حيث سيوفر فرصا زراعية وصناعية مغرية لمن يريد الاستثمار“.

وتابع: ”لكي يحقق الاستثناء الأمريكي الفائدة المرجوة، لا بد من تضافر الجهود من خلال تطوير سياسة الإدارة الذاتية، وتطوير الحوكمة وإصدار حزمة من القوانين؛ كقانون الضرائب والاستثمار والعاملين والشركات لتوفير الأرضية المناسبة لجذب الاستثمارات وتوفير الاستقرار الأمني والسياسي“.

وأكد عمر أن ”القرار الأمريكي يدعم جهود مكافحة الإرهاب، ويبعث بإشارات إلى أن الوجود الأمريكي ليس فقط لمحاربة خلايا داعش، وإنما لدعم المجتمعات المحلية في المنطقة، لإعادة الإعمار وتوفير الخدمات وتنشيط حركة الأسواق“.

كما أكد عمر على ضرورة توفير الاستقرار الأمني، قائلا: ”لا تكفي جهود التحالف الدولي مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محاربة فلول داعش، بل يجب على الجانب الأمريكي الضغط على تركيا ولجمها عن اعتداءاتها على المنطقة، فلا يمكن الحديث عن بيئة أمنية مستقرة، مع وجود تهديدات تركية مستمرة تعرقل إمكانية التنمية الاقتصادية المنشودة“، بحسب وصفه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك