أخبار

بعد تقييد حركة الأمير حمزة.. ما دلالات رسالة الملك عبدالله إلى الأردنيين؟
تاريخ النشر: 19 مايو 2022 18:07 GMT
تاريخ التحديث: 19 مايو 2022 19:30 GMT

بعد تقييد حركة الأمير حمزة.. ما دلالات رسالة الملك عبدالله إلى الأردنيين؟

رأى سياسيون أن رسالة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني التي وجهها للأردنيين، يوم الخميس، بخصوص ما يُعرف بقضية "الفتنة" وارتباط أخيه الأمير حمزة بها، "تحمل

+A -A
المصدر: عمان -إرم نيوز

رأى سياسيون أن رسالة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني التي وجهها للأردنيين، يوم الخميس، بخصوص ما يُعرف بقضية ”الفتنة“ وارتباط أخيه الأمير حمزة بها، ”تحمل أعلى مستويات المكاشفة والمصارحة مع الشعب“، وأنها جاءت ردا على ما وصفوه ”بتزوير الحقائق“.

ووجه عاهل البلاد الملك عبدالله الثاني رسالة مطولة للشعب الأردني، يوضح فيها ملابسات ما يعرف بـ“قضية الفتنة“ والاتصالات التي جرت مع الأمير حمزة خلال الفترة الماضية.

ووفق الرسالة التي نشرها الديوان الملكي، فقد ”صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته“.

الرواية الكاملة

وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة قال إن ”رسالة الملك عبدالله الثاني إلى الأردنيين قدمت الرواية الكاملة لقضية الفتنة منذ بدايتها وحتى نهايتها، وارتباطها بأخيه الأمير حمزة، بسرد مفصل وضعه أمام أبناء شعبه كافة“.

وأضاف المعايطة في حديثه لـ“إرم نيوز“: “رسالة جلالة الملك إلى شعبه بشأن مسألة تخص فردا من أفراد العائلة المالكة، مثلت أعلى مستويات المكاشفة والمصارحة والوضوح، وتحمل الكثير من المعاني التي تحتاج منّا إلى تفكير عميق ودقيق”.

وأوضح المعايطة: ”أكدت رسالة الملك أن أمن واستقرار الأردن فوق أي اعتبار، وجاءت لتؤكد على وضع الأمور في نصابها الصحيح“

وتابع: ”أظهرت الرسالة أن الأمير حمزة ضيّع الفرص التي منحها له الملك عبدالله الثاني لإصلاح وضعه، وأن ما تضمنته الرسالة جاء بمثابة رد على محاولات تزوير الحقائق وتشويه الصورة والعبث بأمن واستقرار الأردن“.

ونوه إلى أن الرسالة ”فيها إشارات واضحة إلى جهات حاولت وتحاول المساس بأمن الأردن وإضعافه“، على حد قوله.

وأضاف المعايطة أنه ”تم إعطاء فسحة للمصالحة والوساطة داخل العائلة الواحدة، لكن المساعي لم تصل للنتائج المأمولة، ليرفع الأمر إلى المجلس الذي اتخذ القرار وصادق عليه الملك، مما يؤكد احترام الملك للقانون والدستور الأردني.

مصارحة ومكاشفة

وقال عضو مجلس الأعيان، الغرفة الثانية في البرلمان الأردني، الدكتور محمد المومني، إن ”الملك عبدالله الثاني أكد في رسالته التي وجهها للشعب الأردني أن المملكة دولة مؤسسات تحتكم للدستور والقانون، حتى لو كان الأمر متعلقا بأحد أعضاء الأسرة المالكة“.

وأضاف المومني، في تصريح لـ“ إرم نيوز“، أن “ الملك عبدالله الثاني أطلع الأردنيين على تفاصيل ما حدث فيما يتعلق بقضية الفتنة وارتباط أخيه الأمير حمزة بها، وأنه بذلك يؤشر على قوة الدولة وحكمة قيادة الأردن ومؤسساته“.

وشدد المومني على أن ”الملك مارس أقصى درجات سعة الصدر والتسامح، رغم المحاولات الكثيرة من أجل تصحيح الأمور فيما يتعلق بوضع أخيه الأمير حمزة الذي أضاع الفرص ولم يعمل على تصويب الأوضاع، فكان لا بد عليه من اتخاذ قرار بشأن ذلك”.

ونوّه المومني إلى أن ”قرار الملك يظهر قوة الدولة وحزمها وحسمها في التعامل مع هذا الأمر، حيث إن استقرار الأردن وأمنه يعلو على كل شيء، ولا أحد يستطيع أن يمسه بأي شكل من الأشكال“.

وأكد المومني أن ”شرعية هذه القرارات (تقييد حركة الأمير) مستندة إلى الدستور، وتؤكد أننا دولة تحترم دستورها وقانونها في كل تصرف وقرار، وهذا ما يشدد عليه جلالة الملك بأن سيادة القانون الركن الأساس الذي تقوم عليه الدولة، ولا بد من تعزيزها في كل قول أو تصرف“.

وأوضح المومني أن ”قانون الأسرة المالكة صادر عام 1937 والذي قال في المادة الثالثة إن الملك رئيس الأسرة المالكة وينشىء بموجب القانون مجلسا يرأسه أخ الملك عبدالله الثاني الأمير علي بن الحسين، ويتألف من رئيس الوزراء وأحد الوزراء المعنيين ورئيس محكمة الاستئناف، الذي يحل مكانه رئيس محكمة التمييز وقاضي القضاة، ينظر في أي أمر يعرضه جلالة الملك بصفته رئيساً“.

وكانت السلطات الأردنية أعلنت، في أبريل /نيسان العام الماضي، أن ”الأجهزة الأمنية تابعت على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات للأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله، وأشخاص آخرين، تستهدف أمن الوطن واستقراره“.

وبرز اسم الأمير حمزة عقب تنصيبه وليا للعهد بعد وفاة والده الملك الحسين بن طلال، وتولي الملك عبدالله الثاني (ولي العهد آنذاك) سلطاته الدستورية ملكا على الأردن، في شباط/فبراير 1999.

استمر الأمير حمزة في منصبه ذاك حتى 28 كانون الأول/ديسمبر 2004، حتى أعفي من منصبه.

وعقب الإعفاء من منصب ولي العهد، لم يكن للأمير حمزة نشاط سياسي مباشر، لكنه عُرف ببعض آرائه المخالفة للتوجه الرسمي الأردني، وبانتقاده لما يصفه بـ ”الفساد وتراجع مؤسسات الدولة“.

وفي الثالث من أبريل/ نيسان الماضي، أعلن الأمير حمزة تخليه عن لقبه في رسالة عبر ”تويتر“، قال فيها إن ”قناعاته الشخصية والثوابت التي غرسها والده فيه لا تتماشى مع النهج والتوجهات والأساليب الحديثة لمؤسسات الدولة“.

وأضاف الأمير في بيانه أنه ”من باب الأمانة والضمير لا أرى سوى الترفع والتخلي عن لقب الأمير“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك