أخبار

انتخابات لبنان.. 41% نسبة المشاركة وتوقعات بفوز القوى السياسية التقليدية
تاريخ النشر: 15 مايو 2022 20:18 GMT
تاريخ التحديث: 15 مايو 2022 21:45 GMT

انتخابات لبنان.. 41% نسبة المشاركة وتوقعات بفوز القوى السياسية التقليدية

قال وزير الداخلية اللبناني بسام المولوي خلال مؤتمر صحفي إن نسبة إقبال الناخبين داخل البلاد في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت، يوم الأحد، بلغت 41 %، بحسب

+A -A
المصدر: فريق التحرير

قال وزير الداخلية اللبناني بسام المولوي خلال مؤتمر صحفي إن نسبة إقبال الناخبين داخل البلاد في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت، يوم الأحد، بلغت 41 %، بحسب ”رويترز“.

وأضاف أن السلطات الانتخابية ستصدر في وقت لاحق نسبة المشاركة النهائية، التي تشمل أصوات اللبنانيين في الخارج.

وأدلى اللبنانيون، الأحد، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُرجّح أن تبقي الكفة مرجحة لصالح القوى السياسية التقليدية التي يُحمّلها كثر مسؤولية الانهيار الاقتصادي المستمر في البلاد منذ أكثر من عامين.

وتشكّل الانتخابات أول اختبار حقيقي لمجموعات معارضة ووجوه شابة أفرزتها احتجاجات شعبية غير مسبوقة، في تشرين الأول/أكتوبر 2019، طالبت برحيل الطبقة السياسية.

وأقفلت صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة مساء (16,00 ت غ)، وبدأت عملية فرز الأصوات، ومن المرجح أن تصدر النتائج النهائية، الإثنين.

ورغم سلسلة الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين، يرى محللون في المحطة الانتخابية فرصة للطبقة السياسية لإعادة إنتاج ذاتها، بسبب تجذّر السلطة والنظام السياسي القائم على المحاصصة، وتحكّم النخب الطائفية بمقدرات البلاد، وحالة الإحباط العام في البلاد.

وقالت نايلة (28 عامًا) بعد اقتراعها في مركز في منطقة الجميزة في بيروت: ”أنا مع التغيير، لأننا جرّبنا الطبقة السياسية من قبل، وحان الآن الوقت لاختبار وجوه جديدة“، وفقًا لوكالة ”فرانس برس“.

وتُجرى الانتخابات وسط انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 1850. وبات أكثر من 80 % من السكان تحت خط الفقر، وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من 90 % من قيمتها أمام الدولار، ولامس معدل البطالة نحو 30 %. كما يعاني لبنان شحًا في السيولة، وقيودًا على السحوب المالية من المصارف، وانقطاعًا في التيار الكهربائي معظم ساعات اليوم.

كما تأتي بعد نحو عامين على انفجار، الرابع من آب/أغسطس 2020، الذي دمر جزءًا كبيرًا من بيروت وأودى بأكثر من 200 شخص، وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين، ونتج الانفجار، وفق تقارير أمنية وإعلامية، عن الإهمال وتخزين كميات ضخمة من مواد خطرة تدور تحقيقات حول مصدرها، دون أي إجراءات وقاية.

وأفادت تقارير إعلامية محلية عن انقطاع الكهرباء في عدد من المراكز، وانتشرت صور لرئيس قلم يستخدم هاتفه الجوال للإضاءة أثناء اقتراع إحدى الناخبات.

 انتهاكات

وساهمت الأزمات خاصة انفجار المرفأ في إحباط شريحة واسعة من اللبنانيين، لا سيما الشباب الذين هاجر آلاف منهم.

لكن رغم النقمة التي زادتها عرقلة المسؤولين التحقيق في الانفجار بعد الادّعاء على نواب بينهم مرشحان حاليان، لم تفقد الأحزاب التقليدية التي تستفيد من تركيبة طائفية، ونظام محاصصة متجذر، قواعدها الشعبية التي جيّشتها خلال الحملة الانتخابية.

واستنفرت الأحزاب التقليدية قواعدها الشعبية، وانتشر مندوبوها بكثافة أمام مراكز الاقتراع التي وقعت في بعضها صدامات بين مناصرين حزبيين، أبرزها بين مناصري حزب الله، ومناصري أبرز خصومه حزب القوات اللبنانية.

وعلى غرار انتخابات سابقة، استقدم مندوبو أحزاب عدة مسنين أو مرضى حملوهم على كراس أو حتى حمالات للإدلاء بأصواتهم.

وتُجرى الانتخابات في غياب أبرز مكون سياسي سني بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي أعلن مقاطعة الاستحقاق، بعدما احتل الواجهة السياسية سنوات طويلة إثر مقتل والده رفيق الحريري، في 2005.

وسجلت معاقل رئيسة للحريري إقبالًا متدنيًا أبرزها في دوائر الشمال، إذ سجلت مدينة طرابلس نسبة 20,9 % عصرًا. وفي منطقة طريق الجديدة، معقل تيار المستقبل في بيروت، وضع شبان برك سباحة اصطناعية وسط الطرقات تعبيرًا عن مقاطعتهم الانتخابات.

ويخوض عدد كبير من المرشحين الانتخابات تحت شعارات ”سيادية“ منددة بحزب الله الذي يأخذون عليه انقياده وراء إيران، وتحكّمه بالبلاد نتيجة امتلاكه ترسانة عسكرية ضخمة، ويطالبون بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، وبين المرشحين المعارضين من يحمل الشعارات نفسها.

ويتوقع محللون أن يحتفظ حزب الله، وحركة أمل، بالمقاعد المخصصة للطائفة الشيعية (27 مقعدًا)، لكن لا يستبعدون أن يخسر حليفه المسيحي الأبرز، أي التيار الوطني الحر، عددًا من مقاعده بعدما حاز وحلفاؤه 21 مقعدًا، العام 2018.

إصلاح المنظومة

يضمّ البرلمان 128 نائبًا، والغالبية في المجلس المنتهية ولايته هي لحزب الله وحلفائه، وأبرزهم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون، وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري الذي يشغل منصبه منذ 1992.

وتُجرى الانتخابات وفق قانون أقر، العام 2017، يستند إلى النظام النسبي واللوائح المقفلة، ويقول محللون إنّه مفصّل على قياس الأحزاب النافذة، ويتوقّعون ألا تغيّر الانتخابات المشهد العام، خاصة بعد فشل الأحزاب المعارضة والمجموعات الناشئة في الانضواء ضمن لوائح موحّدة.

لكن رغم غياب الموارد المالية، وضعف الخبرة السياسية، تراهن أحزاب ومجموعات معارضة على تحقيق خروق في عدد من الدوائر.

ووثقت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (لادي) التعرّض لمندوبيها في مناطق عدة بالتهديد أو الضرب، الجزء الأكبر منها في مناطق تحت نفوذ حزب الله.

ونشرت الجمعية صورًا ومقاطع فيديو تظهر مندوبين لحزب الله وحركة أمل يرافقون الناخبين خلف العازل في بعض الأقلام الانتخابية بشكل مخالف للقوانين.

وأوقفت القوى الأمنية مندوب لائحة معارضة في حارة حريك جنوب بيروت، لشتمه الرئيس ميشال عون أثناء خروجه من مركز الاقتراع. كما نشرت ”لادي“ مقطع فيديو قالت إنه يظهر ”اعتداء مناصرين لحزب الله، وحركة أمل“ مرددين شعارات ”صهيوني“ على واصف الحركة، أحد أبرز المرشحين المعارضين، قرب بيروت.

وقالت سينتيا طوكاجيان (37 عامًا) التي تعمل في مجال الاستشارات، بعد اقتراعها في محلة الكرنتينا في بيروت:  ”أتمنى أن يشعر الذين كانوا جزءًا من هذه المنظومة المكسورة، أن من واجبهم، اليوم، أن يكونوا جزءًا من عملية إصلاحها عبر الانتخاب“ ضدها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك