أخبار

خلافات جديدة بين الرئيس الصومالي ورئيس الحكومة قد تؤجج التوترات
تاريخ النشر: 07 أبريل 2022 15:32 GMT
تاريخ التحديث: 07 أبريل 2022 17:55 GMT

خلافات جديدة بين الرئيس الصومالي ورئيس الحكومة قد تؤجج التوترات

احتدمت المواجهة، اليوم الخميس، بين رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي ورئيس البلاد محمد عبد الله محمد، ما يُنذر بتصاعد التوتر في الدولة الأفريقية التي تنتظر

+A -A
المصدر: ا ف ب

احتدمت المواجهة، اليوم الخميس، بين رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي ورئيس البلاد محمد عبد الله محمد، ما يُنذر بتصاعد التوتر في الدولة الأفريقية التي تنتظر منذ أكثر من عام إجراء انتخابات رئاسية، والتي تعاني عدم الاستقرار، في ظل تمرد حركة الشباب الإسلامية المستمرّ منذ 15 عامًا.

وكانت المواجهة بين الرجلين قد هددت التوازن السياسي والأمني الهش لهذا البلد في القرن الأفريقي خلال عدة مناسبات، العام الماضي.

وأعلن مكتب روبلي في بيان، صباح اليوم الخميس، ممثل الاتحاد الأفريقي فرانسيسكو ماديرا ”شخصًا غير مرغوب به بسبب قيامه بأعمال لا تنسجم مع وضعه كممثل لمفوضية الاتحاد الإفريقي“، وأمهله 48 ساعة لمغادرة الصومال.

ولم يكشف البيان أي تفصيل حول الدوافع خلف هذا القرار بحق ماديرا، الدبلوماسي الموزمبيقي الذي يقوم بمهام الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في الصومال منذ 2015.

وبعد بضع ساعات عارض الرئيس هذا القرار، فجاء في بيان صادر عن الرئاسة أن محمد عبد الله محمد المعروف بلقب فارماجو ”لم يتلقّ أي شكوى حول تدخل في سيادة (البلد)، ولا يوافق على أي عمل غير قانوني (…) يُهدّد علاقاتنا مع المجتمع الدولي“.

وذكر البيان أن الرئيس ”هو حارس سيادة البلد وضامنها“، مشيرًا إلى أنه كلف وزير الخارجية ”نقل اعتذارات الحكومة الفدرالية إلى الاتحاد الأفريقي عن القرار غير القانوني والمتهور الصادر عن هيئة غير مخولة“ القيام به.

وتأتي هذه المواجهة العلنية على رأس السلطة التنفيذية في أعقاب سوابق، في أيلول/ سبتمبر وكانون الأول/ ديسمبر، شهدت تعليق الرئيس لسلطات رئيس وزرائه، وأثارت مخاوف من أن البلاد قد تنزلق إلى حرب أهلية.

خلافات انتخابية

ويرى المحلل عمر محمود من منظمة ”إنترناشونال كرايسيس غروب“ International Crisis Group“ غير الحكومية أن هذه المواجهة الجديدة ”تُظهر أن الحكومة دائمًا منقسمة بشكل عميق وغياب الاتفاق يمنع من التقدم في تقريبًا كل شيء، بما فيه الانتخابات“.

وانتهت ولاية الرئيس، في شباط/ فبراير 2021، دون التمكن من إجراء انتخابات، ومنذ ذلك الوقت تتقدم العملية ببطء، وتأخرت بسبب صراعات في أعلى هرم السلطة التنفيذية، ونزاعات بين الحكومة المركزية وبعض ولايات البلاد.

وفي ظل النظام الانتخابي المعقد في الصومال، تختار مجالس المناطق مع المندوبين من العشائر والعشائر الفرعية النواب الذين يقومون بدورهم بتعيين الرئيس.

وانتهت انتخابات مجلس الشيوخ بحلول العام 2021.

ومع شغل 247 مقعدًا من أصل 275، اكتملت انتخابات مجلس النواب بنسبة 89,8%.

وسجّل، الأربعاء، 177 نائبًا بشكل رسمي، ما يسمح نظريًا بمواصلة العملية نحو انتخاب رؤساء المجالس، وهي الخطوة الأخيرة قبل انتخاب الرئيس.

غير أن عوائق سياسية لا تزال قائمة، فتمّ تعليق الانتخابات لأربعة مقاعد في مجلس النواب مؤخرًا بما فيها انتخاب فهد ياسين، وهو صديق مقرب من فرماجو، والذي أقاله روبل من منصبه كرئيس للمخابرات، في أيلول/ سبتمبر.

ولا يزال يجب شغل 16 مقعدًا في ولاية جوبالاند الجنوبية، حيث يستمر النزاع بين السلطات الإقليمية بقيادة أحمد مادوبي والحكومة الفدرالية منذ أكثر من عامين.

ويعتبر عمر محمود أن إيجاد حلّ سريع لهذا النزاع ”سيكون صعبًا لأنه لا مجال للمساومة في أيّ من الطرفيْن“.

ويرى أن إجراء الانتخابات الرئاسية قد يحصل ”في أفضل الأحوال، بتصوّر واقعي، بحلول منتصف العام“.

ضغط دولي
وتثير التأجيلات المتكررة لإجراء الانتخابات قلق المجتمع الدولي الذي يرى أن هذا يصرف انتباه السلطات عن مسائل أساسية أخرى للبلاد، مثل: الجفاف الحاد، وتمرد حركة الشباب الإسلامية المتطرفة.

وأعلنت الولايات المتحدة أيضًا منع إصدار تأشيرات الدخول إلى الشخصيات المتهمة بـ“عرقلة“ العملية الانتخابية.

وتم طرد حركة ”الشباب“ التي تقاتل الحكومة الفدرالية الهشة في الصومال، من قوة أميصوم من مقديشو، العام 2011، لكنها ما زالت تسيطر على مناطق واسعة من ريف الصومال، وتواصل شن هجمات على أهداف حكومية وعسكرية.

وبعد تنفيذ هجوم على مطار مقديشو أسفر عن 3 قتلى، في 23 آذار/ مارس، تسبب أيضًا هجومان وسط الصومال نُفّذا بعد ساعات من الهجوم على المطار بمقتل 48 شخصًا على الأقل منهم النائبة المحلية أمينة محمد عبدي..

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك