أخبار

السودان.. مشروع اتفاق لتشكيل حكومة قد يعزز سيطرة الجيش على السلطة
تاريخ النشر: 06 أبريل 2022 20:24 GMT
تاريخ التحديث: 06 أبريل 2022 22:30 GMT

السودان.. مشروع اتفاق لتشكيل حكومة قد يعزز سيطرة الجيش على السلطة

أعدت الفصائل المتحالفة مع الجيش السوداني اتفاقاً لتشكيل حكومة انتقالية، من شأنه تعزيز سيطرة الجيش على مقاليد الأمور، وتجاوز الجماعات المؤيدة للديمقراطية التي

+A -A
المصدر: فريق التحرير

أعدت الفصائل المتحالفة مع الجيش السوداني اتفاقاً لتشكيل حكومة انتقالية، من شأنه تعزيز سيطرة الجيش على مقاليد الأمور، وتجاوز الجماعات المؤيدة للديمقراطية التي كان يتقاسم معها السلطة قبل انقلاب أكتوبر/ تشرين الأول، بحسب وثيقة وثلاثة مصادر مطلعة على الاتفاق.

ويأتي مشروع الاتفاق، وفقاً لوكالة ”رويترز“ للأنباء، مع تعرض الجيش لضغوط بسبب الاقتصاد المتدهور والاحتجاجات المتكررة المستمرة.

وقالت ثلاثة مصادر من الجماعات التي تدعم مشروع الاتفاق، والذي لم يُعلن عنه من قبل، إنه شهد دعما من بعض الأحزاب السياسية المتحالفة مع الجيش، والمتمردين السابقين الذين وقعوا اتفاق سلام في 2020، وبعض الزعماء القبليين والدينيين.

وقال مصدر رابع رفيع المستوى، على دراية بالمناقشات حول الاتفاق، إنه صاغه سياسيون مقربون من الجيش، ويلقى قبولا من الجيش.

ويتضمن بعض الإجراءات التي أشار الجيش بالفعل إلى أنه سيتخذها مثل تعيين حكومة تكنوقراط وبرلمان للحكم، حتى الانتخابات المتوقعة العام المقبل، وترشيح أعضاء الهيئات القضائية ولجنة الانتخابات.

كما أنه يرفع من مكانة الجيش باعتباره السلطة العليا في السودان، لينحرف بشكل حاد عن تقاسم السلطة بعد الإطاحة بالبشير، والمنصوص عليه في إعلان دستوري ظل نقطة مرجعية حتى بعد الانقلاب.

وتقول الوثيقة، في إشارة إلى فترة انتقالية سابقة عندما حكم الجيش لمدة عام قبل الانتخابات، إن الجيش هو السلطة المؤسسية والمشرف على المرحلة الانتقالية ويتولى سلطات مجلس الأمن والدفاع، على غرار التجربة الانتقالية في أبريل/ نيسان 1986.

وامتنع ممثلو الجيش عن التعليق.

في حين رفضت الأحزاب السياسية التي أيدت بقوة انتفاضة 2019، ولجان مقاومة الأحياء التي تقود الاحتجاجات الحالية، علانية الحوار مع الجيش، وطالبته بالانسحاب من الحياة السياسية.

وفي سياق متصل، دعت قوى إعلان الحرية والتغيير – التوافق الوطني – في السودان، اليوم الأربعاء، الجميع إلى الجلوس للحوار دون إقصاء أو تخوين أو إملاءات مسبقة، والبُعد عن خطاب الكراهية ونبذ الفتن والاحتقانات الذاتية، وفقا لقولها.

وقال التحالف إن استقرار الأوضاع في السودان هو المدخل الصحيح لمعالجة جميع القضايا المختلف عليها بين جميع الأطراف.

وأضاف، في بيان له، أنه ”من الطبيعي أن يكون الحوار بين (المختلفين) وإلا لما كانت هناك مشكلة، وهذا أمر لا يجب أن يفسد ضرورة الحوار وأهميته“.

وأشار إلى أن التحالف يعمل على التوافق مع الآخرين للوصول إلى نقطة كيف يحكم السودان دون مزايدة من أي طرف على الطرف الآخر.

وأوضح التحالف أن نجاح اتفاق جوبا وضع مسار صراع قوى الكفاح المسلح على منبر التفاوض، والوصول إلى اتفاق يؤسس لقيام دولة مدنية ديمقراطية وفق منطوق بنود الاتفاق، يستدعي تضافر جميع الجهود لإنجاحها ووضعها موضع التنفيذ كأحد أهم منجزات ثورة ديسمبر.

يأتي ذلك في وقت خرج فيه السودانيون في مظاهرات، اليوم الأربعاء، بذكرى الاعتصام الذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير قبل ثلاث سنوات، بعد دعوة المواطنين إلى حشد تظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، العام الماضي.

وأطلقت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع؛ لتفريق مئات المتظاهرين المناهضين للانقلاب العسكري، وداخل مستشفى في العاصمة الخرطوم.

ويشهد السودان احتجاجات مستمرة منذ 5 أشهر تقودها لجان المقاومة الشعبية؛ للمطالبة بالحكم المدني واستعادة مسار الانتقال، بعد قرارات قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، القاضية بحل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك