أخبار

رغم الضغوطات.. العرب يختارون الحياد في حرب أوكرانيا‎‎
تاريخ النشر: 04 أبريل 2022 20:02 GMT
تاريخ التحديث: 04 أبريل 2022 21:35 GMT

رغم الضغوطات.. العرب يختارون الحياد في حرب أوكرانيا‎‎

ينظر بعض المواطنين في الدول العربية إلى المواقف الرسمية إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا على أنها توازن هدفه الحفاظ على العلاقات مع دولتين مؤثرتين للغاية في المنطقة،

+A -A
المصدر: رويترز

ينظر بعض المواطنين في الدول العربية إلى المواقف الرسمية إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا على أنها توازن هدفه الحفاظ على العلاقات مع دولتين مؤثرتين للغاية في المنطقة، وهما الولايات المتحدة وروسيا.

ويقول المواطنون إن موقف الحياد الملحوظ بين غالبية الحكومات العربية هدفه حماية المصالح، وتفادي تبعات إغضاب أي من الجانبين.

الأردن

في الأردن، الحليف القوي للولايات المتحدة، يقول المواطنون إنهم سيخسرون الكثير في حالة اتخاذ أي موقف آخر سوى الحياد.

وقال الصحفي الأردني خالد القضاة: ”سيكون الأردن من أحد المتأثرين جدًا بهذه الحرب، ولكنه حتى هذه اللحظة لم يكن بأحد المؤثرين في اتجاه طرح حلول أو حتى في اتجاه لديه وجهة نظر حقيقية، حتى لو كان الأردن واقفًا على الحياد بهذه القضية يجب أن يكون موقف الحياد مبنيًا على مصالح حقيقية وواضحة ومعلنة، وحتى هذه اللحظة نقف في منطقة رمادية“.

وعلق هاني السردي وهو صاحب متجر مشغولات ذهبية: ”الأردن أو خلينا نحكي حكومة المملكة الأردنية الهاشمية لا تستطيع أن يكون القرار بالنسبة لها، أنا بحكي عن الحكومة الآن لا تستطيع أن يكون قرارها منفردًا أو هي تتفرد بقرار معين باتجاه هذه الحرب“.

وأضاف: ”لأنه في معطيات دولية ثانية في ضغوط عليها في أمور تانية، تمارس على الأردن والكل يعلم مش بس بهاي الناحية بنواحي كثيرة يمارس على الأردن حاليًا كتير ضغوط فمن ضمنها الحرب الروسية الأوكرانية الضغوط التي تمارس عليها وعلى رأسها أكيد أمريكا يعني مرات قد تحد من ردة فعل الحكومة الأردنية اتجاه الحرب الأوكرانية الروسية“.

لبنان

في أواخر شهر فبراير/شباط الماضي، أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانًا يدين الغزو الروسي لأوكرانيا، ويدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية.

وسرعان ما خرجت بعد البيان احتجاجات حمل فيها متظاهرون روس وأوكرانيون ولبنانيون وسوريون ملصقات ورددوا شعارات مؤيدة للأطراف المختلفة في الحرب.

وقال المواطن اللبناني حسن حمود إن ”حرب أوكرانيا وروسيا هذه شأنهم يصطفلوا (يفعلون فيها ما يحلو لهم)، نحن كلبنانيين نتعاطى في محيطنا بشأننا، هذا أهمّ شيء. ولكن الظلم ليس جيدًا، الظلم ليس جيدًا“.

ورأى أن ”الروس لديهم الحق، لديهم الحق لأن واحد جاي تخنقني على حدودي، لا أرضى بذلك، هذا شأنهم، لكن نحن كدولة لبنانية كان يجب أن تأخذ قرار بالحياد لأن هناك الكثير الذين يطالبون بالحياد لكن لا يوجد حياد، هذا شأن الحكومة اللبنانية“.

وقال لبناني آخر يدعى جان ربيز: ”أفتكر أن لبنان لا يقرر شيء، يتلقى أوامر، يتلقى نصائح قوية، واليوم عندما يكون وضعك الاقتصادي صفر بهذه الطريقة، أنت لم يعد لديك قوة ولا رأي بالموضوع، مع احترامي للكلّ ومحبّتي للكلّ“.

سوريا

وفي سوريا، ظهرت أكواب ومجسمات مثل التي تلصق بالمغنطيس على البرادات بصور الرئيسين السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين في دمشق، بعد قليل من إعلان وزارة الخارجية السورية دعمها لروسيا، حيثُ يرى البعض أن الموقف الرسمي هو رد للجميل.

وتحدث مواطن سوري يدعى راكان عن موقف حكومته تجاه روسيا، وقال: ”بشكل عام ما بأظن أنها تمس الدول العربية أبدا، هي تأخذ منحى أوروبيا أكثر ودول أجنبية بين بعض أكثر، لأن الدول العربية شبعت حروب“، لافتًا إلى أنه ”بالنسبة للموقف السوري بهذه الحرب فأظن أنه رد جميل للروس بعد إيللي قدمته لسوريا في السنوات السابقة، دعمها لها“.

لكن هناك فريقا آخر يفضل نهجا أكثر حيادا، حيثُ قال نعيم آقبيق وهو محام ومحلل سياسي: ”أنا أرى بأن السلام الذي نعيش به هو سلام نووي، لا يمكن أن نتورط بحرب نووية لأن الحرب النووية ستكون مدمرة، ستنهي المجتمع الدولي والكرة الأرضية، وبالتالي لن يتوسع نطاق هذه الحرب لتصل إلى دول أخرى خارج الدول التي هي بحالة صراع عسكري“.

واعتبر أنه ”مفروض كدول عربية أن يكون لها موقف واضح وسليم، لا أن يحصل كما حصل معنا بعد الحرب العالمية الأولى باتفاقية فرساي بأن ننجرف مع أحد الأطراف“.

مصر

وفي العاصمة المصرية القاهرة، قال المهندس المتقاعد أنور دياب: ”كلمة حرب يعني هي دمار شامل تعتبر وخراب للدول، سواء روسيا أو أوكرانيا أو أي حد في العالم كله، تعتبر خراب على العالم كله وإحنا طبعا بنقول آه ناس بعيدة يعني إحنا بعاد عن الحرب بس اتأثرنا تأثير سلبي جدا، من ناحية إن العملة طبعا غليت، زائد السلع الغذائية إلي احنا بنستفيد منها كل يوم بما فيها رغيف العيش وأنا باتكلم على رغيف العيش الحر مش المدعم من الحكومة“.

والولايات المتحدة منذ زمن طويل هي القوة الخارجية المهيمنة في الشرق الأوسط بالرغم من تراجع أدوارها فيه.

وقال مروان المعشر، وهو نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة ”كارنيجي“، إن ”الولايات المتحدة انسحبت من أفغانستان، انسحبت من العراق، موقفها أو وجودها في سوريا وجود لا يضاهي وجود روسيا أو الوجود الإيراني، هناك ابتعاد من الولايات المتحدة عن المنطقة باعتبار أن لها أولويات أخرى بدأت تطغى على اهتماماتها بالشرق الأوسط“.

واكتسبت روسيا قوة في المنطقة في عام 2015 عندما أرسلت قوات إلى سوريا، إذ تمثل إلى جانب إيران أكبر داعمين للرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك