أخبار

هل تؤدي موجة العنف الجديدة في إسرائيل إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة؟
تاريخ النشر: 30 مارس 2022 10:04 GMT
تاريخ التحديث: 30 مارس 2022 12:45 GMT

هل تؤدي موجة العنف الجديدة في إسرائيل إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة؟

اعتبر موقع إسرائيلي الهجوم الذي شهدته منطقة "بني براك"، قرب تل أبيب، الليلة الماضية، دلالة على "انضمام التنظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية إلى موجة إرهاب

+A -A
المصدر: يحيى مطالقة - إرم نيوز

اعتبر موقع إسرائيلي الهجوم الذي شهدته منطقة ”بني براك“، قرب تل أبيب، الليلة الماضية، دلالة على ”انضمام التنظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية إلى موجة إرهاب تنظيم داعش في المدن الإسرائيلية، والتي شرع بها عناصر داعش المحررون من عرب إسرائيل“.

وقال موقع ”نيوز 1″، في تحليل، اليوم الأربعاء، إن ”موجة العنف التي بدأت قبل شهر رمضان وأودت بحياة 11 إسرائيليا في غضون أسبوع، تهدد بالتصعيد، وتحاول المنظمات الفلسطينية الركوب على نجاح إرهاب داعش، ما قد يؤدي لجولة أخرى من القتال في قطاع غزة أو انتفاضة ثالثة“.

وأوضح التقرير، أن ”توجه التنظيمات الفلسطينية وتنظيم داعش الآن، يكمن في نقل الإرهاب إلى المدن الرئيسة في قلب إسرائيل، وفي المرحلة الأولى جاء رد جهاز الأمن الإسرائيلي متأخرا على هذا الاتجاه، واضطر إلى نشر العديد من قوات الشرطة وحرس الحدود في مراكز المدن لوقف انتشار موجة الإرهاب إلى المدن الأخرى“.

رفع حالة التأهب القصوى

وفي الليلة الماضية، أمر القائد العام للشرطة يعقوب شبتاي، برفع حالة تأهب الشرطة إلى مستوى عالٍ للغاية، وهو مستوى من التأهب لم يكن موجودًا منذ عملية ”حارس الأسوار“ ضد قطاع غزة.

وينص توجيه شبتاي، أن فرق عمل شرطة المدن ستتعامل من الآن فصاعدًا مع الأمن الدائم، مع التركيز في معظم أنشطتها على مكافحة الإرهاب والتواجد في الشوارع لحماية المدنيين.

كما أمر بتعزيز عناصر الشرطة والحاق قوات إضافية في صفوفها، لتأمين المؤسسات التعليمية والمحطات المركزية والأماكن المزدحمة.

الرد على قمة النقب

وبحسب التحليل، فإن ”منفذ الهجوم في بني براك يُدعى ضياء الحمارشة (27 عاما)، من سكان بلدة يعبد في منطقة جنين شمال الضفة الغربية، وهو أسير سابق قضى 4 سنوات في السجون الإسرائيلية، وينتمي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، ولم يكن له علاقة بتنظيم داعش“.

وزعم مسؤولون في حركة حماس، وفقا للتحليل، أن ”الهجوم جاء ردا على قمة النقب العربية-الإسرائيلية الأخيرة، التي شارك فيها أربعة وزراء خارجية دول عربية، بالإضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن“.

وتقدر عناصر أمنية، أن منفذ الهجوم تسلم السلاح بعد دخوله إسرائيل.

فيما أظهر التحقيق الأولي أنه عمل في ”بني براك“ وكان يعرف المنطقة جيدا، حيث يحاول المسؤولون الأمنيون العثور على من ساعده.

ويقول التقدير الأولي، إنه رغم انتمائه السابق لحركة فتح، إلا أنه لم يتصرف نيابة عن أي تنظيم، ولكنه تشجع على القيام بعمليته بعد الذي حصل من هجمات في بئر السبع والخضيرة.

المهمة العاجلة

ويقول التحليل، إن ”المهمة العاجلة الآن هي محاولة وقف موجة العنف، حيث تعمل القوى الأمنية بشكل أساس على منع الهجوم التالي خشية أن يكون بالفعل في مراحل التنظيم. ويعمل جهاز الأمن العام حاليا على مستوى الاستخبارات، وكذلك على المستوى العملياتي للوصول إلى أشخاص أو مساعدين إضافيين، بهدف وقف الهجوم التالي وخوفا من الهجمات الناجحة“.

وأصدر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية أفيف كوخافي، قرارا بإرسال أربع كتائب تضاف إلى مثيلاتها التي تمت إضافتها مؤخرا، لمراقبة خطوط التماس مع الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه ستصل كتيبتان لتعزيز فرقة غزة خوفا من اشتعال المنطقة الجنوبية.

واليوم، سيعقد رئيس الوزراء نفتالي بينيت جلسة لمجلس الوزراء الأمني المصغر لبحث تداعيات العملية الأخيرة.

كما سيناقش مجلس الوزراء الأمني المصغر إرسال تعزيزات إضافية إلى الضفة الغربية، وسيعيد النظر في قرارات التسهيل لصالح الفلسطينيين التي اتخذتها وزارة الأمن قبل شهر رمضان، ومناقشة اقتراح اعتقال نشطاء فلسطينيين إداريا من عرب إسرائيل من أجل إعادة تأهيل قوة الردع.

إلى أين تسير الأمور؟

ويرى التحليل أن ”إسرائيل موجودة اليوم في حالة طوارئ، وتمر بواحدة من أشد موجات الإرهاب في السنوات الأخيرة، وهي تتعامل في الوقت نفسه مع هجمات العنف التي يقوم بها عرب إسرائيليون ونشطاء من الضفة الغربية“.

وأشار إلى أن ”المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استعدت لموجة العنف والتصعيد في شهر رمضان، لكنها فوجئت بهجمات في المدن الرئيسة في إسرائيل حتى قبل ”يوم الأرض“ وبداية صيام شهر رمضان. وفشل جهاز الأمن العام ”الشاباك“ في فضح تنظيم داعش في أم الفحم، ولم ينفذ اعتقالات وقائية بين عرب إسرائيل لعشرات إرهابيي داعش المفرج عنهم“.

إسقاط محمود عباس

وبين التحليل أن ”الشاباك لم يطبق بشكل صحيح، دروس عملية ”حارس الأسوار“، ولم يؤسس حرسًا وطنيًا، كما لم يعالج ظاهرة انتشار السلاح غير القانوني في الوسط العربي، الذي يمكن استخدامه في الهجمات الإرهابية“.

و“تضغط المنظمات الفلسطينية من أجل اندلاع انتفاضة ثالثة في القدس الشرقية والضفة الغربية يصاحبها إطلاق صواريخ من قطاع غزة، وأحد أهدافها هو إسقاط حكم السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس“، وفقا للتحليل.

وأضاف ”رغم عدم وجود صلة مباشرة بين الهجمات الثلاثة، إلا أنها نموذج يحتذى به وبداية لموجة يتوقع التغلب عليها رغم التأهب العالي لقوات الأمن الإسرائيلية، كما أن نظام التحريض الإسلامي الملتهب على مواقع التواصل الاجتماعي، يغذي الهجمات ويربط المنظمات الإرهابية ضد إسرائيل“.

ودعا بن مناحيم إسرائيل إلى الدفاع عن نفسها، وأن تأخذ زمام المبادرة بأيديها وأن تهاجم المنظمات الإرهابية، من خلال شن عملية ”الدرع الواقي 2“ في إسرائيل نفسها، وفي الضفة الغربية وحدود قطاع غزة.

يذكر أن هجوم ”بني براك“، هو الثالث خلال 10 أيام، حيث سبقه هجوم في الخضيرة نفذه شابان من عرب إسرائيل، قتل فيه اثنان من عناصر الشرطة الإسرائيلية، وتبناه تنظيم داعش.

وقبل هجوم الخضيرة بأيام، وقع هجوم مزدوج في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، ونفذه شخص له خلفيات ترتبط بتنظيم داعش كذلك، وخلف الهجوم 4 قتلى بين الإسرائيليين طعن 3 منهم والأخير صدمه المنفذ بسيارته.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك