أخبار

المستشارة الأممية: الليبيون يريدون إنهاء الفوضى والحرب عبر صناديق الاقتراع
تاريخ النشر: 27 مارس 2022 14:13 GMT
تاريخ التحديث: 27 مارس 2022 17:30 GMT

المستشارة الأممية: الليبيون يريدون إنهاء الفوضى والحرب عبر صناديق الاقتراع

قالت مستشارة الأمم المتحدة لليبيا إن الليبيين يريدون إنهاء عقد من العنف وانتخاب حكومة، ولا يبدون رغبة في إحياء الصراع من جديد، بالرغم من التصعيد السياسي الأخير.

+A -A
المصدر: أ ف ب

قالت مستشارة الأمم المتحدة لليبيا إن الليبيين يريدون إنهاء عقد من العنف وانتخاب حكومة، ولا يبدون رغبة في إحياء الصراع من جديد، بالرغم من التصعيد السياسي الأخير.

تأتي تصريحات ستيفاني ويليامز إثر مخاوف من تصعيد جديد في البلاد، بعد إقرار لوقف إطلاق النار منذ 17 شهرا، مؤكدة أنه ”يمكن تجنب“ العودة إلى الصراع المسلّح.

وأوضحت المستشارة الأممية في مقابلة مع وكالة ”فرانس برس“، مساء السبت، أن ”غالبية الليبيين يريدون حقا إنهاء 11 عاما من الفوضى والانقسامات والحرب بطريقة سلمية، عبر الذهاب إلى صناديق الاقتراع“.

وتابعت: ”هناك أزمة على مستوى السلطة التنفيذية، وهناك صراع سياسي على من يتولى السلطة في طرابلس، ولكن يمكن تجاوز ذلك“.

وكان من المفترض أن تُجرى انتخابات في كانون الأول/ديسمبر الفائت برعاية أممية ضمن إطار سلمي، يهدف لوضع حدّ لصراع معقد في البلاد ظهر بعد سقوط نظام الديكتاتور معمّر القذافي في العام 2011.

لكن تقرر تأجيلها بدون تحديد تاريخ جديد في ضوء خلافات حادة بين الأطراف السياسية حول أسسها القانونية، فضلا عن ظهور مرشحين مثيرين للجدل.

وأوردت وليامز أن ذلك مثّل ”خيبة أمل كبيرة“ لليبيين، خصوصا بعد أن قام حوالي 2,8 مليون منهم بالتسجيل للانتخابات، إثر فترة نادرة من التفاؤل بعد قرار وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2020″.

واتخذ الصراع السياسي منعطفا جديدا في آذار/مارس الفائت حين اتخذ برلمان مقرّه طبرق (شرق) قرارا بالمصادقة على حكومة جديدة، في تحدٍ واضح لـ“حكومة الوحدة الوطنية“ برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (غرب).

تم تعيين الدبيبة في إطار مسار سلمي تقوده الأمم المتحدة مهمته إيصال البلاد لانتخابات، وكان صرّح بأنه لن يمنح السلطة إلاّ لحكومة منتخبة.

وهذا ما وضعه في مواجهة مع فتحي باشاغا وزير الداخلية السابق المدعوم من البرلمان المنتخب في العام 2014، ومن الرجل القوي في شرق ليبيا خليفة حفتر، الذي شن هجوما عسكريا على ”حكومة الوحدة الوطنية“ في العاصمة طرابلس.

وقد أثار التصعيد السياسي الأخير مخاوف من تجدد أعمال العنف بعد عام ونصف العام من الهدوء النسبي، منذ قرار وقف إطلاق النار التاريخي في تشرين الأول/أكتوبر 2020، والذي أنهى الهجوم الذي شنّه حفتر.

وحذرت المستشارة الأممية من التصعيد، وعرضت القيام بالوساطة بين الأطراف لحلّ الأزمة.

 ”لا عودة إلى الصراع“ 

وأوضحت المستشارة الأممية، في الحوار الذي أجرته معها فرانس برس في فندق في العاصمة تونس، حيث تجتمع بأعضاء من مجلس الدولة الليبي وبرلمانيين، أنها التقت في الفترة الأخيرة الآلاف من الليبيين من كافة أرجاء البلاد خلال الأشهر الفائتة.

واستنادا لهذه المحادثات خلصت المستشارة الأممية إلى أنه ”لا رغبة في العودة إلى الصراع على نطاق واسع في ليبيا“.

وقالت ويليامز: إن المناورات السياسية التي تقوم بها مختلف الأحزاب في محاولة لعرقلة الانتخابات كشفت ”انفصالا كبيرا بين الطبقة السياسية والجسم الانتخابي“.

وأوضحت المستشارة في هذا السياق: ”دائما ما تكون هناك شرعية ضعيفة مرتبطة بأي سلطة تنفيذية لا ينتخبها الشعب بصفة مباشرة“.

وحضت وليامز، في إطار مساعيها الرامية إلى التوسط للخروج من هذه الفوضى، كلا من المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب في الشرق على التفاوض حول نقطة محورية رئيسية، وهي الأسس الدستورية للانتخابات، في بلد لم يكن له دستور منذ أن حذف القذافي آخر انتخابات في العام 1969.

ولكن مجلس النواب لم يعين بعد ممثلين له لخوض المحادثات، بحسب وليامز التي قالت: ”نحن في نقطة تحول حاسمة بالنسبة لهم لكي يأتوا إلى الطاولة (الحوار) بنوايا طيبة وبحسن نية؛ من أجل حل هذه الأزمة“.

وأبدت اقتناعا بالوصول إلى اتفاق بين الأطراف المتنازعة منذ العام 2020.

وأضافت: ”بإمكانهم القيام بذلك.. عليهم فقط أن يجلسوا إلى الطاولة“.

وتابعت أن ”الخطوة الثانية هي الجلوس والنقاش الجديّ بنية طيبة والأخذ في الاعتبار أن ثلاث ملايين شخص ينظرون إليهم“، في إشارة لعدد الليبيين الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع في الانتخابات.

وخلصت إلى أن ”هذا يفترض أن يكون ضغطا كافيا“ لدفع الأطراف إلى التسوية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك