أخبار

العراق.. خلافات الصدر والمالكي ترفع حظوظ الكاظمي مجددا برئاسة الحكومة
تاريخ النشر: 21 مارس 2022 10:31 GMT
تاريخ التحديث: 21 مارس 2022 12:40 GMT

العراق.. خلافات الصدر والمالكي ترفع حظوظ الكاظمي مجددا برئاسة الحكومة

كان رئيس الوزراء العراقي الحالي، مصطفى الكاظمي، المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة الجديدة، عقب الانتخابات النيابية التي أجريت، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، غير أن

+A -A
المصدر: بغداد - إرم نيوز

كان رئيس الوزراء العراقي الحالي، مصطفى الكاظمي، المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة الجديدة، عقب الانتخابات النيابية التي أجريت، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، غير أن المستجدات السياسية، أضعفت حظوظه بالولاية الثانية.

وأبرز المستجدات، هو التقارب المفاجئ بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عبر الاتصال الهاتفي، الذي أجري في العاشر من الشهر الجاري، وترشح خلاله محمد جعفر الصدر، ابن عم مقتدى، لمنصب رئاسة الوزراء.

وبدا أن الطريق سالك أمام جعفر الصدر، فهو بعيد عن الأضواء خلال السنوات الماضية، ولم يدخل في سجال السياسة العراقية بعمق، ما يؤهله ليكون مقبولا لدى الجميع، خاصة أن القوى السنية والكردية لا يكاد رأيها يُذكر فيما يتعلق بشخص رئيس الوزراء، الذي هو من حصة المكون الشيعي حصرا.

لكن رغم ذلك، فإن حظوظ رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، ما زالت مرتفعة وفق مراقبين، خاصة في ظل الخلافات التي انبعثت أخيرا، بين الصدر وقوى الإطار التنسيقي، بسبب رغبة الأخير، الدخول في تحالف واحد ”شيعي“ مع الصدر، لترشيح رئيس للوزراء.

وترفض تلك القوى، التنازل للصدر، وتسليمه رئاسة الحكومة، دون توافق معها، أو قبول، أو عرض مرشحيها للنقاش والمفاضلة على أقل تقدير.

حظوظ مرتفعة

وترى الأستاذة في كلية العلوم السياسية، بجامعة بغداد، فاطمة سلومي، أن ”مع استمرار الانسداد السياسي، والخلاف على اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، فإن فرصة بقاء الكاظمي ارتفعت، وزادت حظوظه في تجديد ولايته للمرة الثانية“.

وتضيف سلومي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”الكاظمي نجح في المرحلة السابقة في جعل العراق بعيدا عن سياسة المحاور، فضلا عن إسهامه في كسب الشارع العراقي، بعد أن شهد تظاهرات تشرين، بالإضافة إلى ابتعاده عن ما تعانيه المنطقة بشكل عام من أزمات داخلية وخارجية“.

ولفتت إلى أن ”الفرصة ستكون أكبر في حال عدم الاتفاق على جعفر الصدر كمرشح وحيد مطروح لتسنم رئاسة الحكومة“.

وتقارب الصدر، خلال الأشهر الماضية، مع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وزاره أكثر من مرة في محل إقامته بالنجف، كما سانده في السيطرة على بعض المحافظات، واستبدال المحافظين التابعين للكتل السياسية الأخرى، بآخرين مقربين من التيار الصدري، إذ أصدر الكاظمي عدة قرارات بهذا الشأن، كما هي الحال في محافظة النجف، وذي قار.

وترتكز حظوظ الكاظمي، بشكل مكثف على الخلافات بين قوى ”الإطار التنسيقي“، والتيار الصدري؛ ما يدفع في النهاية، نحو تقديم مرشح توافقي، كما حصل عام 2020، عندما استقالت حكومة عادل عبدالمهدي، على وقع الاحتجاجات الشعبية، إذ دفعت القوى السياسية بالكاظمي مرشح تسوية، مقبولا من الجميع.

عودة الخلافات

وعادت الخلافات لتسيطر على طرفي المعادلة الشيعية، بعد الانفراجة الأخيرة، بإصرار الإطار التنسيقي على تشكيل تحالف نيابي أغلبي مع الصدر أو ما يسمى بـ“الكتلة الكبرى“، وهو ما يرفضه الأخير الذي يرى في هكذا خطوة بمثابة فخ ينصب له للنيل من مكاسبه الانتخابية، وأيضا لضرب التحالف بينه وبين ائتلاف السيادة السني، والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وتجلت عودة الخلاف، بين الطرفين، بشكل واضح، من موقف قوى الإطار التنسيقي، تجاه جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، المقرر عقدها السبت المقبل، حيث لوح الإطار التنسيقي بإمكانية مقاطعة الجلسة؛ ما قد يهدد النصاب القانوني لعقدها، لكنه يهدد أيضا التوافق الهش بين الصدر والمالكي، إذ من المقرر طرح ريبر أحمد، للتصويت عليه رئيسا للجمهورية، وهو مرشح ”التحالف الثلاثي“ الذي ينضوي فيه الصدر، وبارزاني، ومحمد الحلبوسي.

وربطت قيادات تابعة للإطار في تصريحات صحافية الأحد المشاركة في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد بحصول توافق مع التيار الصدري حول عملية تشكيل الحكومة، خلاف ذلك فإنهم يتجهون للمقاطعة.

ويُخشى من أن يؤدي فشل انعقاد الجلسة بالبلد إلى تعقيدات إضافية، وسط تحذيرات من تحول جلسة انتخاب الرئيس إلى جلسة كسر عظم بين الأطراف.

النواب المستقلون

ودعا مقتدى الصدر يوم الإثنين، النواب المستقلين، إلى حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقرر عقدها، السبت المقبل.

وقال الصدر في بيان وجهه إلى النواب المستقلين، إن ”الكل بات يشكك في الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية منذ السقوط وإلى يومنا هذا، ولا سيما ممن لا ينتمون لتلك الأحزاب، أو يؤيدها من الطبقات الشعبية المستقلة، أو المحايدة إن جاز التعبير“.

وأضاف الصدر، أن ”حكومة الأغلبية الوطنية، تجربة لا بد من خوضها، لإثبات نجاحها من عدمه، فلعلها تكون بداية للنهوض بالواقع المرير الذي يمر به بلدنا الحبيب من جميع النواحي، وتحديا للضغوطات الخارجية ضد وطننا الحبيب“.

وتابع الصدر: ”لذلك أهيب بالنواب المستقلين المحترمين والوطنيين أن يقفوا وقفة عز وشرف وكرامة من أجل إنقاذ الوطن وتخليصه من بقايا الفساد والإرهاب والاحتلال والتطبيع والانحلال من خلال إسنادهم للجلسة البرلمانية التي يتم بها التصويت على رئيس الجمهورية وعدم تعطيله بالثلث المعطل الذي هو وليد الترغيب والترهيب“.

ويبلغ عدد النواب المستقلين نحو 40 نائبا، تطمح الكتل السياسة في استمالتهم، خاصة وأن قوى الإطار التنسيقي تهدد بتعطيل جلسة انتخاب الرئيس في حال عدم التوافق على مرشح لرئاسة الوزراء.

وتمكنت قوى الإطار التنسيقي من استصدار قرار من المحكمة الاتحادية يفرض حضور ثلثي أعضاء البرلمان لجلسة انتخاب الرئيس، وهو ما يمثل عائقا أمام الصدر وتحالفه مع بارزاني، وتحالف السيادة السني.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك