سوريا.. طفولة عليلة وثورة مسلوبة

سوريا.. طفولة عليلة وثورة مسلوبة

البقاع- عائشة الدياب، طفلة سورية لاجئة في لبنان، لم تتجاوز سن الرابعة من عمرها، تبحث عن ”قلب مفتوح“ يساعدها على الاستمرار في الحياة، بعد أن نجت من القتل في بلادها، وسط خوف والدها من فقدانها في خيمة اللجوء، فيما تدخل الثورة السورية عامها الخامس.

عائشة، التي بدت خجولة جدا، تعاني من ثقب في قلبها، يستوجب إجراء عملية جراحية ”قلب مفتوح“ باهظة التكلفة.

الطفلة، ابنة محافظة حماة وسط سوريا، تعيش اليوم لاجئة مع عائلتها الصغيرة في أحد المخيمات العشوائية في البقاع، شرقي لبنان، في بيئة سيئة تزيد حالتها الصحية تدهورا يوما بعد آخر.

وتحتاج إلى 20 ألف دولار أمريكي من أجل إنقاذ حياتها، التي تكاد تفقدها بين يدي والدها العاجز عن تأمين تكاليف إجراء العملية الجراحية، خاصة وأنه تردد، ”دون جدوى“، على الجمعيات الخيرية.

والد الطفلة، زياد الدياب، لا يطلب طعاما ولا شرابا، طلبه الوحيد هو إجراء العملية الجراحية لابنته، وإنقاذ حياتها.

ويقول الدياب إن ابنته ولدت وهي تعاني من ثقب في القلب، وحالتها تدهورت وأصبحت تعاني أيضا من تصلب في الشرايين بنسبة 85%.

وأوضح الأب أن كل الأطباء الذين فحصوا ابنته طلبوا إجراء عملية جراحية ”قلب مفتوح“، مشددا أنه لا يملك تكاليف إجرائها، والتي تتجاوز 20 ألف دولار.

ومضى قائلا إنه قدم أوراق ابنته الى العديد من الجمعيات الخيرية، ”ولكن دون جدوى حتى الآن“، مضيفا: ”لا أريد طعاما ولا شرابا… فقط إجراء العملية لابنتي، أو مساعدتها في تأمين الدواء، البالغ تكاليفه حوالي 300 دولار شهريا“.

وتابع أن عائشة ”بدأت تعاني من بداية شلل بسبب تأخر إجراء العملية الجراحية، إضافة إلى البيئة السيئة التي نعيش فيها“.

و“يعيش مليونا طفل سوري تقريباً كلاجئين في لبنان وتركيا والأردن وبلدان أخرى“، بحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، صدر قبل ثلاثة أيام، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للثورة السورية، التي توافق الأحد 15 مارس.

ورغم دخول الثورة السورية عامها الخامس، وفقا للتقرير الدولي، ”لا يزال أكثر من 5.6 مليون طفل داخل سوريا يواجهون ظروفا بائسة، حيث يعيش مليونا طفل في مناطق معزولة إلى حدٍ كبير عن المساعدات الإنسانية، جراء القتال الدائر، إضافة إلى تغيب نحو 2.6 مليون طفل سوري عن المدرسة“.

وانطلقت في سوريا عام 2011 احتجاجات شعبية تطالب بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، ما قابله النظام بقمع أمني أطلق صراعاً بين قوات النظام والمعارضة، أوقعت حوالي 220 ألف قتيل، وتسببت في نزوح نحو 10 ملايين سوري عن مساكنهم داخل البلاد وخارجها، بحسب إحصاءات أممية وحقوقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com