سوريا.. دي ميستورا يبحث عن بدائل سياسية بعد فشل مبادرته

سوريا.. دي ميستورا يبحث عن بدائل سياسية بعد فشل مبادرته

دمشق- بعد تعثر المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في إمكانية ”تجميد القتال“ في حلب ووصله إلى طريق مسدود، يتجه إلى طرح مقاربة جديدة.

وبدأ فريق المبعوث المتواجد حالياً بين دمشق وحلب وتركيا العمل على إقناع ممثلي المعارضة العسكرية السورية في جنوب تركيا بخطة ”وقف القصف“ على مدينة حلب، بعدما حدد خريطة المدينة التي سيشملها قرار النظام السوري بوقف القصف بالأسلحة الثقيلة لمدة ستة أسابيع.

وذلك قبل إعلان فشل مبادرة دي ميستورا التي كان هدفها وقف القتال في كامل مدينة حلب، والانتقال إلى اختبار المسار السياسي بالتوازي مع بدء سلسلة اجتماعات للمعارضة السياسية تنطلق من إعلان تفاهم بين الائتلاف الوطني السوري المعارض وهيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي (معارضة الداخل) اليوم، ثم عقد الجلسة الثانية من ”منتدى موسكو“ في نهاية الأسبوع الأول من الشهر المقبل والمؤتمر العام للمعارضة في القاهرة في ١٧ الشهر ذاته.

وقالت مصادر غربية إنه: ”ظهر اقتراح جديد بإمكانية أن يركّز على مكان آخر مثل حي الوعر في حمص أو غوطة دمشق، في حال فشلت خطته في حلب أو القفز إلى المسار السياسي“.

وأوضح ديبلوماسي غربي في نيويورك أن دي ميستورا سيعود إلى طرح مقاربة جديدة على أساس مبدأ ”من فوق إلى تحت“، بعدما فشلت مقاربته ”من تحت إلى فوق“ في التوصل إلى تجميد القتال في حلب كخطوة أولى يبنى عليها حل سياسي.

وتفيد المصادر بأن دي ميستورا لوّح في جلسات خاصة بأنه سيستقيل في مايو المقبل في حال عدم حصول أي تقدم في خطته، وأنه أوقف برنامجاً لتعيين مساعدين جدد بدل حوالي أربعة أعضاء من فريقه استقالوا في الأيام الأخيرة، غير أن ممثلي دول دائمة العضوية في مجلس الأمن طلبوا منه التريث بالاستقالة.

ونقلت تقارير صحفية السبت، عن مصادر ديبلوماسية قولها إنه كان مقرراً أن يعلن دي ميستورا ووزير الخارجية وليد المعلم خطوة أحادية بوقف القصف بـ“البراميل المتفجرة“ والأسلحة الثقيلة على مدينة حلب، غير أنه جرى التريث بالأمر إلى حين تحديد ”مساحة المدينة التي سيتوقف فيها القصف“، الأمر الذي أعقبه قيام بعثة دولية بزيارة حلب ولقاء محافظها ومسؤولين في أجهزة الأمن وزيارة خطوط القتال، إضافة إلى تسلم خريطة للمدينة. وأضافت أن بعثة الأمم المتحدة بات لديها الآن تصور واضح حول المساحة والأحياء الأربعين التي سيشملها وقف القصف. ويتوقع أن يطلع خبراء المبعوث الدولي قادة الفصائل المسلحة على نتائج محادثاتهم في دمشق وحلب على أمل الوصول إلى موافقة مماثلة تتضمن وقف قصف ”مدافع جهنم“ على أحياء النظام في حلب.

وفي حال جرى وقف القصف بالأسلحة الثقيلة، لا يعني ذلك وقف العمليات القتالية أو إطلاق النار بالأسلحة النارية غير الثقيلة، إضافة إلى عدم شمول ذلك المعارك الدائرة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في ريف حلب.

وقالت المصادر: ”في حال جرى وقف القصف بالسلاح الثقيل على المدينة، سيجرى وقف إطلاق النار في حي صلاح الدين، ثم بدء توزيع المساعدات الإنسانية والطبية وإعادة دورة الحياة“، ذلك أن دي ميستورا يراهن على أن ”السلام مفسدة“ للمقاتلين من الطرفين للبناء باتجاه تراكم ذلك وصولاً إلى المسار السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com