السعودية تجدد رفضها التدخل في شؤونها الداخلية

السعودية تجدد رفضها التدخل في شؤونها الداخلية

الرياض- جددت السعودية تأكيدها على أنها ”لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية، وترفض التطاول على حقها السيادي، بما في ذلك المساس باستقلال قضائها ونزاهته“.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الإثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، بحسب ما ذكرته الوكالة السعودية الرسمية.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي، في بيان عقب الجلسة، بحسب الوكالة، أن المجلس أكد ”حرص المملكة، على الالتزام بالعهود الدولية، والمبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة وميثاقها، حول عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة“.

وبين أن المملكة من هذا المنطلق ”لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية، وترفض التطاول على حقها السيادي، بما في ذلك المساس باستقلال قضائها ونزاهته“.

وأشار إلى أنه ”لا سلطان على القضاة في قضائهم، وحيث يتم التعامل مع القضايا المنظورة أمام المحاكم، دون تمييز أو استثناء لأي قضية وضد أي شخص“.

وجدد المجلس- بحسب الطريفي- ”التزام المملكة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها؛ انطلاقا من منهجها الراسخ المستمد من الشريعة الإسلامية، التي أوجبت حماية حقوق الإنسان، وحرمت انتهاكها، على نحوٍ يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع“.

وشددت المملكة على أن ”الأمن والاستقرار والازدهار، عوامل أساسية في مسيرتها الحضارية، نحو تنمية مستدامة تحترم حقوق الإنسان وتحميها، من خلال سن الأنظمة واللوائح، وإنشاء المؤسسات الحكومية ودعم مؤسسات المجتمع المدني“.

وكانت السعودية قد أعربت أول من أمس السبت عن ”استهجانها“ لما يثار في بعض وسائل الإعلام حول قضية المدون الليبرالي رائف بدوي، الذي أدين بالإساءة للإسلام وصدر حكم بسجنه 10 سنوات وجلده ألف جلدة، مؤكدة رفضها التدخل في شؤونها و“التطاول على حقها السيادي أو المساس باستقلال قضائها“.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أن المملكة تبدي ”استغرابها واستهجانها الشديدين لما يثار في بعض وسائل الإعلام حول قضية المواطن رائف محمد بدوي والحكم الصادر بحقه“.

وقضت محكمة سعودية، في 7 مايو 2014، بسجن رائف بدوي، مؤسس الشبكة الليبرالية الحرة، 10 سنوات وجلده ألف جلده وغرامة مالية قدرها مليون ريال (266 ألف دولار)؛ وذلك لإدانته بـ“الإساءة“ للإسلام وإنشائه للشبكة الليبرالية، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في 1 سبتمبر الماضي.

وطبقاً لقرار المحكمة، ينبغي أن يجلد ما لا يزيد عن 50 جلدة في كل دفعة، وبين كل دفعة مدة لا تقل عن أسبوع، أي أن التنفيذ سيتم على مدى 20 أسبوعا، وستنفذ عملية الجلد أمام جمع الناس بعد صلاة الجمعة أمام جامع الجفالي بمحافظة جدة.

وتلقى بدوي أول 50 جلدة يوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني الماضي، وتم إرجاء تنفيذ العقوبة أول جمعتين لأسباب صحية، فيما لم تتضح أسباب تأجيل الجلد على مدار الأسابيع الماضية.

ويسود الغموض (حاليا) حول الوضع القانوني لرائف بدوي، في ظل تداول أنباء عن أن المحكمة العليا نقضت الحكم على بدوي وستعاد محاكمته خلال الأيام المقبلة.

وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني في 4 فبراير الماضي أنها علمت أن المحكمة العليا بالسعودية أعادت يوم 3 فبراير الماضي قضية رائف بدوي إلى المحكمة الجزائية بجدة، دون أن تذكر مصادر معلوماتها.

ولم تؤكد السعودية أو تنف بشكل رسمي ما ذكرته ”العفو الدولية“.

وسبق أن دعت المنظمة ذاتها، السلطات السعودية إلى عدم تنفيذ عقوبة الجلد، بحق بدوي، الذي اعتبرته ”سجين رأي“، وطالبت بإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط.

وقالت إنصاف حيدر زوجة رائف بدوي لصحيفة ”ذي إندبندنت“ البريطانية مطلع مارس الجاري إن قضاة في المحكمة الجنائية السعودية يسعون لإعادة محاكمة المدون بتهمة ”الردة“، والتي يعاقب عليها بالإعدام في حال إدانته.

وكان بدوي (30 عاماً)، الذي أسس موقع ”الشبكة الليبرالية السعودية الحرة“ عام 2006، قد اعتقل في 17 يونيو 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com