الشامي.. رحلة قتال بين جبلي الهندكوش والزاوية‎

الشامي.. رحلة قتال بين جبلي الهندكوش والزاوية‎

المصدر: إرم- دمشق

انتهت 17 عاما أمضاها القائد العام لجبهة النصرة، أبو همام الشامي، والمعروف أيضا باسم فاروق السوري“، في ساحات القتال ما بين أفغانستان والعراق وسوريا، بعد مصرعه في إدلب.

وكانت جبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام) أعلنت الخميس 5 آذار/ مارس الجاري، مقتل ”أبو همام“ في تفجير غامض استهدفه مع قياديين آخرين في ريف إدلب شمال سوريا.

وتداول ناشطون سوريون على شبكات التواصل الاجتماعي بعضا من المحطات في مسيرة حياة أبو همام الشامي (في العقد الرابع من العمر) معتمدين على روايات بعض المقربين من جبهة النصرة.

سافر أبو همام إلى أفغانستان ما بين عامي 1998 و1999، وبايع زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وبعد دخول قوات التحالف الذي قادته الولايات المتحدة إلى أفغانستان عام 2001 وانحسار مقاتلي القاعدة إلى السلاسل الجبلية في أفغانستان وأبرزها ”هندكوش“ والتحصن فيها، أرسله التنظيم إلى العراق قبيل سقوط بغداد بيد قوات الاحتلال الأمريكي عام 2003.

بقي أبو همام في العراق عدة أشهر اجتمع خلالها بقيادات تنظيم القاعدة هناك مثل أبو حمزة المهاجر وأبو مصعب الزرقاوي الزعيمان السابقان للتنظيم اللذان قتلا في غارتين أمريكيتين منفصلتين قبل عام 2006.

اعتقل أبو همام من قبل السلطات العراقية وتم تسليمه إلى السلطات السورية التي احتجزته لعدة أشهر قبل إطلاق سراحه لعدم ثبوت جرم في حقه، قبل أن تعود قوات الأمن السوري لاعتقاله مجدداً عام 2005 ضمن حملة أمنية واسعة شنتها ضد متهمين ومتورطين بأعمال إرهابية أو تنظيمات جهادية ودينية متشددة.

وبعد إطلاق سراحه في سوريا هرب أبو همام إلى لبنان المجاورة ومنها عاد إلى أفغانستان مجددا قبل أن تطلب منه قيادة القاعدة العودة إلى سوريا مجددا، في وقت لم يحدد، ليعتقل مجدداً في طريق العودة في لبنان أيضا ويسجن فيها لمدة خمسة أعوام بتهم تتعلق بالإرهاب، وبعد خروجه التحق بجبهة النصرة وتولى منصب المسؤول العسكري العام فيها.

له ثلاثة أخوة قتلوا في معارك سابقة مع قوات النظام السوري.

ولم تكن جبهة النصرة معروفة قبل بدء الاحتجاجات في سوريا في آذار/ مارس 2011، لكنها برزت كقوة قتالية ميدانية مع تبنيها تفجيرات استهدفت مراكز عسكرية وأمنية للنظام في الأشهر الأولى للاحتجاجات، وتسيطر حاليا على مناطق في شمال البلاد.

ولم يتسن التأكد من جميع ما ذكر في سيرة حياة الشامي، كما لا يتسنى الحصول على تعليق رسمي من التنظيم بسبب القيود التي يفرضها عادة على التعامل مع وسائل الإعلام.

وقتل عدد من القياديين في جبهة النصرة أبرزهم القائد العسكري ”أبو الهمام الشامي“، في تفجير استهدف مقرا للجبهة في بلدة طعوم في ريف إدلب، والتي تضم جبل الزاوية المعقل الأهم للتنظيم في سوريا، أمس الخميس، وسط تضارب الأنباء عن سبب التفجير والجهة الذي نفذته.

وأكد بيان عن المنارة البيضاء (المؤسسة الإعلامية للنصرة)، في بيان على الإنترنت، مقتل أبو الهمام إلى جانب ثلاثة قادة آخرين، وهم أبو مصعب الفلسطيني، وأبو عمر الكردي، إضافة إلى أبو البراء الأنصاري.

من جانبه، أوضح القائد العسكري في جبهة النصرة، أبو حذيفة الحلبي، في تصريح صحافي أن ”أبو الهمام كان قد أصيب بجروح في قصف التحالف لمقر النصرة، في قرية طلحة شمال إدلب قبل أيام“، مرجحا ”وجود جهاز مراقبة في سيارته“.

وأكد الدكتور هاني السباعي، وهو منظر جهادي سلفي معروف، عبر حسابه على ”تويتر“ خبر ”مقتل أبو همام الشامي على يد التحالف الصليبي“ على حد قوله، في حين نفى التحالف الدولي، في بيان، شنه أي غارات جوية في إدلب، أمس الخميس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com