أخبار

قبل يومين من انطلاقه.. تباين في مواقف القوى العراقية حول أهداف الحوار الاستراتيجي مع أمريكا
تاريخ النشر: 05 أبريل 2021 13:32 GMT
تاريخ التحديث: 05 أبريل 2021 15:05 GMT

قبل يومين من انطلاقه.. تباين في مواقف القوى العراقية حول أهداف الحوار الاستراتيجي مع أمريكا

من المقرر أن تنطلق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق، في السابع من الشهر الجاري، فيما تشهد الساحة السياسية نقاشا حول مجريات هذا

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

من المقرر أن تنطلق الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق، في السابع من الشهر الجاري، فيما تشهد الساحة السياسية نقاشا حول مجريات هذا الحوار وآفاقه.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأسبوع الماضي، أن الجولة القادمة من الحوار الاستراتيجي العراقي – الأمريكي ستجري في السابع من أبريل.

وقال قسم شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية، في تغريدة على ”تويتر“، المحادثات ستتناول قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد والطاقة، والمسائل السياسية والتعاون في مجال التعليم والثقافة“.

بيان الخارجية الأمريكية عن تأشيرات السفر من الدول المسلمة.. ونهاية حظر ترامب رسميًا - CNN Arabic

الأولى في عهد بايدن

ويدرك البلدان أن التعاون الثنائي أمر حيوي في محاربة الإرهاب، بما يخدم المصالح المشتركة على أساس احترام سيادة العراق وتعزيز مؤسساته ومستقبل الشراكة بينهما، كما حددتها اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة عام 2008، وبموجبها اتُفق على سحب القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية 2011.

وتأتي المرحلة الثالثة من الحوار الاستراتيجي، وهي الأولى في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد جولتين من الحوار مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب خلال عام 2020.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات على انسحاب المزيد من الجنود الأمريكيين، المُقدر عددهم بنحو 2500 جندي ما زالوا في العراق بعد سحب أكثر من 2700 منهم خلال العام الأخير من ولاية ترامب (2017-2021).

وبعد إعلان الولايات المتحدة، موعد الحوار الاستراتيجي، نشطت فصائل مسلحة ومجموعات مقربة من إيران، في المطالبة بسحب كامل القوات الأمريكية، وإغلاق القواعد العسكرية، فضلا عن زيادة الهجمات بالعبوات الناسفة، ضد قوافل التحالف الدولي، وقصف صواريخ الكاتيوشا على القواعد العسكرية.

وتعرضت قاعدة بلد العسكرية التي تضم قوات أمريكية، إلى هجوم يوم أمس بالصواريخ.

وهذا الهجوم الرابع عشر من نوعه الذي يستهدف قوات أمريكية أو السفارة الأمريكية أو مواكب عسكرية عراقية للدعم اللوجستي للقوات الأجنبية، منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، أواخر كانون الثاني/يناير.

ويؤكد أعضاء في البرلمان العراقي، ضرورة الاستفادة من هذا الحوار، وعدم حصره في مسألة انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

بدء انسحاب القوات الأمريكية من 15 قاعدة في العراق

الاستفادة من الحوار

ورأى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، بدر الزيادي، أن ”الحوار الاستراتيجي، سيركز على المحور الأمني، لما له من تداعيات، مثل إخراج القوات الأجنبية“، مشيرا إلى أن ”رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، وعد بوضع جدولة لخروج تلك القوات، والإبقاء على المدربين والمستشارين، الذين يساندون القوات الأمنية، وفق الاحتياجات التي تقررها الحكومة“.

وأضاف الزيادي، لـ“إرم نيوز“ أن ”المفاوض العراقي يجب أن يستفيد من هذا الحوار، مثل طرح ملفات التسليح الدفاعية، وتعزيز القوات الجوية، وسرعة إنفاذ التعاقدات السابقة، على طائرات، ودفاعات جوية، ومنظومات حديثة، لتغطية كل الأجواء العراقية، بالإضافة إلى الحوار الاقتصادي“.

ولفت إلى أن ”الحكومة لديها قرار نيابي بإخراج القوات الأجنبية، لكن عليها تقدير الوضع، فهي المعنية، بتقدير الموقف، ورسم السياسة الأمنية، ومعرفة حاجتها من تلك القوات“.

انقسام سياسي

وتنقسم الأوساط السياسية في العراق، إذ تتفق الكتل السياسية العربية السُنيّة والكردية على ضرورة الإبقاء على القوات الأمريكية لمهام قتالية في الحرب على ”داعش“، الذي لا يزال ينشط في العديد من المحافظات غربي وشمال غربي العراق، وفي المناطق المتنازع عليها على الحدود الإدارية لمحافظات إقليم كردستان شمالي العراق، وهو موقف مخالف للقوى المحسوبة على إيران.

واعتبر الخبير في الشأن العسكري، حميد العبيدي، أن ”مسألة الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة اتخذت طابعا سياسيا، وتدخلت كتل وأحزاب في بنود الاتفاقات وفرضت رؤيتها على الحوار، وهذا لا يخدم مصلحة البلاد، إذ يجب أن تقرر لجنة خبراء حكومية، وعسكرية، بعيدا عن أية ضغوط، طبيعة الاحتياج العراقي، لوجود القوات الأجنبية للتدريب والاستشارة“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“، أن ”النداءات بخروج القوات الأجنبية، تصب في صالح إيران فقط، فكثير من دول العالم، تسعى إلى استقطاب الولايات المتحدة، إلى بيئتها عن طريق الاستثمار والوجود العسكري، وهذا لا يعد احتلالا كما تقول المجموعات المسلحة، بل إن الولايات المتحدة قوة عظمى عالمية، وعلينا تشبيك علاقتنا بها بشكل كبير“.

العراق وهيمنة الميليشيات الإيرانية | الشرق الأوسط

ولفت إلى أن ”دول العالم، تسعى إلى تصفير المشاكل مع الدول الأخرى، لكن هناك جهات عسكرية، وفصائل مسلحة، لا تراعي مصلحة العراق في هذه المسائل“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك