أخبار

"كارتيل الفساد" على حدود العراق "أسوأ من شريعة الغاب"‎
تاريخ النشر: 29 مارس 2021 10:08 GMT
تاريخ التحديث: 29 مارس 2021 12:15 GMT

"كارتيل الفساد" على حدود العراق "أسوأ من شريعة الغاب"‎

على طول الحدود البرية والبحرية للعراق، يقوم كارتيل متشابك ومعقد بعمليات تهرّب جمركي يحوّل من خلالها الملايين من الدولارات -التي يفترض أن تدخل خزينة الحكومة- إلى

+A -A

على طول الحدود البرية والبحرية للعراق، يقوم كارتيل متشابك ومعقد بعمليات تهرّب جمركي يحوّل من خلالها الملايين من الدولارات -التي يفترض أن تدخل خزينة الحكومة- إلى جيوب أحزاب وجماعات مسلحة ومسؤولين.

ويقول موظف جمارك، إن هذه الشبكة المتداخلة ”لا توصف. الأمر أسوأ من شريعة الغاب“.

ويضيف ”في الغابة تفترس الحيوانات على الأقل لتشبع؛ أما هؤلاء الرجال فلا يقنعون أبدا“.

وعلى غرار معظم المسؤولين الحكوميين وعمال الموانئ والمستوردين الذين قابلَتهم وكالة فرانس برس على مدى ستة أشهر، طلب الموظف التحدث دون الكشف عن هويته خوفا من تعرّض حياته للخطر.

في البلد الذي يحتل المرتبة الـ 21 في العالم في سلم الفساد، وفق منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية، تعبّد البيروقراطية المملّة والفساد المزمن طريقا إلى امتصاص موارد الدولة.

وفي اقتصاد يقوم أساسا على النفط، وفي ظل ضعف كبير في القطاعين الزراعي والصناعي وغياب أي إمكانية للحصول على عائدات منهما، تشكّل رسوم الجمارك المصدر الأهم للعائدات.

لكن الحكومة العراقية المركزية لا تتحكم بهذه الموارد التي تتوزّع على أحزاب ومجموعات مسلحة غالبيتها مقربة من إيران تتقاسم السطوة على المنافذ الحدودية وتختلس عبرها ما أمكن من الأموال.

ويقول وزير المالية العراقي علي علاوي لوكالة فرانس برس: ”هناك نوع من التواطؤ بين مسؤولين وأحزاب سياسية وعصابات ورجال أعمال فاسدين“، مشيرا إلى أن ”هذا النظام ككل يسهم في نهب الدولة“.

iraq-economy-budget-corruption-finance

 نظام ”مصمم للفشل“ 

ويستورد العراق الغالبية العظمى من بضائعه، ويعتمد في الغالب على إيران وتركيا والصين في كل شيء من الغاز إلى الكهرباء والطعام والإلكترونيات.

رسميا، استورد العراق ما قيمته 21 مليار دولار من السلع غير النفطية في عام 2019، وفق أحدث البيانات التي قدمتها الحكومة، مرّت بمعظمها عبر خمسة معابر رسمية على الحدود مع إيران التي يبلغ طولها 1600 كيلومتر، وواحد على الحدود مع تركيا الممتدة على قرابة 370 كيلومترا، وعبر ميناء أم قصر العملاق في محافظة البصرة الجنوبية.

لكن نظام الاستيراد العراقي مرهق وعفا عليه الزمن. فقد تحدث تقرير للبنك الدولي عام 2020 عن ”تأخيرات لا تنتهي، ورسوم مرتفعة واستغلال“.

وقال مستورد يتخذ من دولة في الشرق الأوسط مركزا لعمله: ”إذا كنت تريد أن تستورد بالطريقة الصحيحة، تنتهي بك الأمور إلى أنْ تدفع آلاف الدولارات كغرامة تأخير“، مضيفا أن هذا النظام ”مصمم للفشل“.

وأدّى ذلك، وفق مسؤولين وعمال موانئ ومستوردين ومحللين، إلى نشوء نظام استيراد مواز عبر المعابر البرية وميناء أم قصر، تتولاه أحزاب ومجموعات مسلحة. وتتحقّق معظم الأرباح من ميناء أم القصر كونه المنفذ الذي تدخل عبره الكمية الكبرى من البضائع إلى البلاد.

2021-03-x16104445885e5dbf0560576041bdb2eb207cdc7a19.jpeg.pagespeed.ic_.ap7NNTpbYu

وأكد مسؤولون أن غالبية نقاط الدخول تسيطر عليها بشكل غير رسمي فصائل تنتمي إلى الحشد الشعبي، وهو تحالف يجمع فصائل شيعية دُمجت مع القوات الأمنية. وتملك هذه الفصائل مكاتب اقتصادية لتمويل نفسها، وتأسست حتى قبل تشكيل الحشد الشعبي.

وقال ضابط في المخابرات العراقية حقّق في قضية التهرّب الضريبي ”إذا كنت تريد طريقا مختصرا، تذهب إلى الميليشيات أو الأحزاب“.

وأضاف ”يقول المستوردون إنهم يفضلون خسارة مئة ألف دولار (تدفع كرشوة) بدلا من خسارة بضاعتهم بالكامل“.

ويعمل أعضاء الأحزاب والفصائل المستفيدة من ذلك، أو معارفهم وأقاربهم كوكلاء حدود أو مفتشين وفي الشرطة، ويتقاضون مبالغ مالية من المستوردين الذين يريدون تجاوز الإجراءات الرسمية أو الحصول على حسم على الرسوم.

وينفي الحشد الشعبي هذه المزاعم علنا.

لكن مصادر مقربة من فصائل متشددة مثل: ”عصائب أهل الحق“ و“كتائب حزب الله“، أقرّت بوجود نفوذ لفصائل مختلفة على الحدود، معدّدة الأرصفة والمراكز التي يتمّ عبرها التهرّب الضريبي على أنواع من البضائع، بما يتطابق مع ما قاله مسؤولو الجمارك وضابط المخابرات لفرانس برس.

2021-03-ef82c46f-ece4-4f4b-a08d-45c43aa89f0d

 ”المخلّص“ 

وأكد عمال ميناء أم قصر ومسؤولون ومحللون أن ”منظمة بدر“ مثلا، وهو فصيل تأسس في إيران في الثمانينيات، تدير معبر مندلي على الحدود الإيرانية.

وقال ضابط المخابرات ”إذا كنت تاجر سجائر، اذهب إلى المكتب الاقتصادي لكتائب حزب الله في الجادرية (في بغداد)، اطرق الباب، وقل أريد التنسيق معكم“.

وأحد الأشخاص الرئيسين في عجلة الفساد، هو ”المخلِّص“، أي موظف الجمارك الحكومي الذي غالبا ما يعمل كوسيط للجماعات المسلحة والأحزاب السياسية.

وأوضح الضابط  ”لا يوجد شيء اسمه +مخَلِّص+ من دون انتماء، جميعهم مدعومون من الأحزاب“.

بعد الدفع نقدا مقابل عمليات صغيرة أو عبر تحويلات مصرفية لصفقات أكبر، يقوم المخلّص بتزوير الأوراق الرسمية، عبر تحريف نوع السلعة التي يتم استيرادها أو عددها وقيمتها الإجمالية؛ ما يؤدي إلى خفض قيمة الرسوم الجمركية التي على التجار دفعها، والتي تكون في النهاية أقلّ بكثير من القيمة الفعلية للبضائع.

وقال أحد المستوردين: إن تسجيل كمية أصغر من الكمية الحقيقية يوفر للمستورد حسما على الرسوم الجمركية يصل إلى 60%.

والمثال الشائع على ذلك هو في استيراد السجائر التي تبلغ تعرفة الاستيراد الرسمية عليها 30% من قيمتها بالإضافة إلى 100% إضافية لرفع سعرها في السوق المحلية بهدف تشجيع المستهلكين على شراء البضائع المصنّعة في العراق.

ولتقليص هذه الرسوم، غالبا ما يتم تسجيل السجائر على أنها مناديل ورقية أو سلع بلاستيكية؛ ما يعني في المقابل دفع تعرفات جمركية أقل بكثير.

ويقول مسؤول الجمارك: ”بدلا من دفع 65 ألف دولار لكل شاحنة على الأقل ينتهي بك الأمر بدفع 50 ألف دولار فقط“.

ويتلاعب المخلّصون -أيضا- بالقيمة الإجمالية المقدّرة للشحنة. فتسجل تلك القيمة بداية على رخصة الاستيراد ولكن يملك المخلّص صلاحية إعادة النظر بها عند نقطة الدخول وبالتالي تخفيضها بهدف تخفيف قيمة الرسوم.

وروى مسؤول في أم قصر لفرانس برس أن وكيل جمارك قام بتقييم شحنة من الحديد بثمن بخس لدرجة أن المستورد دفع رسوما جمركية قدرها 200 ألف دولار، في حين كان ينبغي أن يدفع أكثر من مليون دولار.

وقال المستورد ”هذا النفوذ الكبير للمخلّص ليس طبيعيا على الإطلاق“.

ومن خلال علاقات مع أشخاص نافذين، تتسرّب بعض البضائع دون تدقيق على الإطلاق.

وفي هذا الإطار، قال موظف الجمارك ”أنا لست فاسدا، ولكنني اضطررت لتمرير الشحنة دون تفتيش لأنها مرتبطة بطرف نافذ“.

في حالات أخرى، يأخذ التجار تراخيص استيراد وإيصالات مزورة إلى البنك المركزي العراقي الذي يرسل بعد ذلك دفعة بالدولار الأمريكي إلى شركة شحن وهمية خارج العراق.

وتسمح هذه المعاملات بغسل الأموال، بحسب وكيل جمركي ومسؤولين مصرفيين عراقيين.

iraq-economy-budget-corruption-finance

وقال مستورد لوكالة فرانس برس، إنه دفع 30 ألف دولار لموظف جمارك في أم قصر للموافقة على دخول أجهزة كهربائية مستعملة يعتبر استيرادها مخالفة قانونية.

وأضاف أنه يدفع بانتظام ”رشوة لضابط في شرطة الموانئ“ ليبلغه بعمليات التفتيش المفاجئة. ومقابل رسوم إضافية، عرض الضابط عليه ”إرسال دوريات لتعطيل خروج بضائع منافسة“.

 ”مافيا حقيقية“ 

وكونهم يعتبرون المنافذ الحدودية مصدرا لامتناهيا للمال، يدفع الموظفون العامون أموالا لرؤسائهم لتعيينهم هناك.

ويفاخر مسؤول في معبر مندلي بالقول، إن المعبر يدرّ رشاوى تصل إلى عشرة آلاف دولار لأصغر موظف كل يوم.

ويعرب وزير المالية علاوي عن أسفه قائلا ”يتراوح سعر أصغر وظيفة في الجمارك بين 50 ألف دولار إلى 100 ألف دولار، وفي بعض الأحيان ترتفع إلى أضعاف ذلك“.

وتستخدم الأحزاب والجماعات المسلحة نفوذها السياسي للاحتفاظ بمواقعها هذه التي تسمح لها بتكديس الأموال، ولا تتوانى عن التهديد باستخدام العنف.

وقال عامل في معبر مندلي إنه أخّر ذات مرة دخول شحنة قادمة من إيران لافتقادها أوراقا رسمية، لكن المخلّص هدّده، مدّعيا أنه من عناصر الحشد الشعبي وأصرّ على إدخال البضائع دون دفع الرسوم، وهو ما سمح به العامل في نهاية المطاف.

وروى ضابط المخابرات أن مخبرا في معبر زرباطية على الحدود مع إيران والذي تديره عصائب أهل الحق، وُضع مرارا في إجازة إدارية بسبب عرقلته عمليات استيراد منتجات إيرانية دون رسوم جمركية.

في النهاية، لم يستطع تحمل الضغط. وقال الضابط ”عدنا لاحقا للتحدث معه مرة أخرى ووجدنا أنه انضم إلى العصائب“.

وقال موظف كبير في المنافذ الحدودية، إنه يتلقى مكالمات منتظمة من أرقام خاصة تهدّد بالتعرّض لأقاربه بالاسم، في محاولة لترهيبه ودفعه إلى وقف عمليات التفتيش على البضائع في الموانئ.

وذكر موظف الجمارك ”لا يمكننا فعل شيء لأننا سنقتل. الناس خائفون.. إنها مافيا حقيقية“.

2021-03-BeFunky-collage-2021-03-29T114045.436

 ”لا منافسة“ 

ويشرح ريناد منصور من مركز أبحاث تشاتام هاوس، أن هذا النظام أصبح شريان الحياة للأحزاب العراقية والجماعات المسلحة، بما في ذلك فصائل الحشد الشعبي الموالية من إيران.

وأضفت هذه الأطراف طابعا احترافيا على موضوع التمويل غير المشروع هذا بعد هزيمة تنظيم داعش في عام 2017، بعدما لم يعد في إمكانها الوصول إلى ميزانيات الدفاع الكبيرة.

وازدادت هذه الشبكة نشاطا بعد فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقوبات قاسية على إيران.

وفي آذار/مارس 2020، أدرجت الولايات المتحدة شركة ”الخمائل البحرية للخدمات“، وهي شركة شحن في أم قصر، على القائمة السوداء لتنسيقها مع مجموعات شيعية مسلحة لمساعدة الحرس الثوري الإيراني على ”التهرب من بروتوكول التفتيش الحكومي العراقي“.

كما فرضت عقوبات على عراقيين اثنين وإيرانيين اثنين مرتبطين بالشركة لتمويلهم الكتائب وحزب الله اللبناني. ورفضت السفارة الأمريكية في العراق طلب وكالة فرانس برس التعليق على الأمر.

ويجري تقاسم الغنائم بين الأحزاب والجماعات المسلحة بشكل سلس على الرغم من خصومات في ما بينها أحيانا.

ويقول منصور ”منفذ حدودي واحد يمكن أن يدرّ ما يصل إلى 120 ألف دولار في اليوم (كرسوم غير مشروعة)“ تتقاسمه مجموعات عدة ”قد تكون عدوة في ما بينها“.

وقال ضابط المخابرات العراقية ”لا توجد منافسة. يعرفون أنه إذا سقط أحدهم فسيسقط الآخرون“.

في شباط/فبراير، قتِل عضوان في عصائب أهل الحق في حادثتين منفصلتين وصفهما مصدران في الحشد الشعبي لفرانس برس بأنهما على ”خلفيات اقتصادية“.

لكن عمليات القتل هذه نادرة.

إصلاح بقي قاصرا عن الإصلاح 

ويحرم هذا النظام الموازي الدولة من مصادر تمويل كان يمكن تخصيصها للمدارس والمستشفيات والخدمات العامة الأخرى.

وقال الوزير علاوي ”يجب أن نحصل على سبعة مليارات دولار من الجمارك سنويا، لكن في الواقع، تصل عشرة إلى 12% فقط من موارد الجمارك إلى وزارة المالية“.

وأفادت منظمة الشفافية الدولية في عام 2020 بأن تركيا والصين، وهما من أكبر المصدرين للعراق، هما أقل دولتين تراقبان ضبط الفساد في إطار تصديرهما إلى العراق.

ويدفع ثمن كل هذا الفساد المستهلك العراقي.

وقال مسؤول عراقي“بصفتك مستهلكا، فأنت الشخص الذي ينتهي بك الأمر إلى الدفع مقابل هذا الفساد“.

منذ الأسابيع الأولى لتوليه رئاسة الوزراء في أيار/مايو 2020، جعل مصطفى الكاظمي من إصلاح المعابر الحدودية أولوية قصوى. فمع الانخفاض الشديد بأسعار النفط، بات العراق بأمس الحاجة إلى عائدات إضافية.

2021-03-Mustafa_al-Kadhimi-2

وفي رحلات حظيت بتغطية إعلامية واسعة إلى أم قصر ومندلي، تعهد الكاظمي بإرسال قوات جديدة إلى كل منفذ حدودي وتطبيق المداورة في وظائف الجمارك بانتظام لتفكيك دوائر الفساد.

على الورق، يفترض أن يكون ذلك مجديا. وبشكل شبه يومي، تفيد هيئة المنافذ الحدودية بأن ثمة عمليات ضبط بضائع ومحاولات لتهريبها دون دفع رسوم.

لكن مع انخفاض الواردات في عام 2020 بسبب فيروس كورونا والإعفاءات الجمركية المؤقتة الممنوحة للأدوية والغذاء، كان التأثير الإجمالي لتلك الإجراءات متواضعا.

وقالت هيئة المنافذ الحدودية: إن العراق حصد 818 مليون دولار من الرسوم في 2020، وهو مبلغ أعلى بقليل من 768 مليون دولار في 2019.

 ”نحن ندفع الضعف“

ويعتبر مستوردون ومخلصون ومسؤولون هذه الإجراءات ذرّا للرماد في العيون.

وقال مستوردون لوكالة: إنه في حين أن بعضهم يدفع الآن الرسوم الحكومية، فإنهم ما زالوا يدفعون في الوقت نفسه إلى المخلّصين للتأكد من أن البضائع لن يتم تأخيرها بشكل تعسفي.

وبين رجل أعمال عربي يقوم بتصدير بضائع إلى العراق منذ أكثر من عقد أنه ”في النهاية، ندفع مرتين“. في غضون ذلك، لم يتأثر أصحاب العلاقات الجيدة بالتدابير الجديدة.

وذكر مستورد عراقي ”لم يتغير شيء. يمكنك إدخال أسلحة أو أي شيء آخر تريده عبر مندلي دون رخصة استيراد ودون دفع رسوم جمركية“.

وقال الرجل إنه ”أدخل مواد بناء من خلال معبر مندلي دون دفع رسوم جمركية حتى بعد الإصلاحات التي أعلنها الكاظمي“.

ويصف عناصر في الأمن الأمر بأنه أشبه بالفوضى. وقال جندي تم نشر وحدته لفترة وجيزة في مندلي لوكالة فرانس برس ”الشرطة هناك متورطة بجميع عناصرها في الرشوة. التجار يدفعون الأموال بشكل جنوني. اعتقلنا رجلا، لكنهم أخرجوه في اليوم التالي“.

واعترف المسؤول الحدودي الكبير بأن بعض عمليات نشر إضافية لعناصر أمن تمّ التعهد بها، لم تحدث قط.

وقال إنه ”في أوقات أخرى، كان الأمر عبارة عن مسرحية، إذ نُشر فقط نحو عشرين رجلا“.

ويقول المستوردون والمسؤولون الذين تحدثوا لفرانس برس، إن السبب الرئيس في فشل تلك التدابير هو أن ”تناوب الموظفين لم يشمل عنصرا حاسما في آلة الفساد: المخلّص“.

وقال مسؤول الجمارك: ”المخلص هو الوسيط الرئيس للفساد، ما زال هناك. تفاحة فاسدة واحدة ستفسد الباقي“.

iraq-conflict-demo

 ”الفساد ما زال موجودا“ 

وما زال وسطاء الأحزاب والمجموعات المسلحة موجودين أيضا.

وقال المستورد العراقي ”هناك غرفة جاهزة تدخل إليها الآن، وتقوم بفرز كل شيء هناك“.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لوكالة فرانس برس، إن كتائب حزب الله المتهمة بإطلاق صواريخ على السفارة الأمريكية، أُجبرت على إغلاق مكتبها الاقتصادي في مطار بغداد الدولي لمنع وصولها إلى بضائع ثمينة معفاة من الرسوم الجمركية.

وأضاف المسؤول ”لكن لا يزال بإمكانها الصعود إلى الطائرة والقيام بما تريد. الفساد ما زال موجودا“.

وبدلا من الاتصال ببعضهم بعضا بشكل علني، انتقلوا إلى تطبيقات المراسلة المشفرة مثل واتساب.

وقال ضابط المخابرات ”أصبح عملنا بالفعل أكثر صعوبة لأنهم يتخذون المزيد من الاحتياطات“.

وعلى الرغم من النجاح الجزئي في زيادة إيرادات الدولة، الكارتيل صامد على حاله.

وتوقع مسؤولون أن يتجنب التجار بشكل متزايد المعابر التي تديرها الدولة وأن يعتمدوا إما على التهريب أو الاستيراد بشكل غير رسمي عبر كردستان شمالا. وحذروا من أن تفكيك الشبكة بالكامل سيؤدي إلى عنف قد يكون الكاظمي غير مستعد له.

وقال ضابط المخابرات ”هذه المصالح تساوي ملايين الدولارات. رصيف واحد في أم قصر يعادل ميزانية دولة“، مضيفا ”لن يتنازلوا بسهولة“.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك