أخبار

وجهة نظر إسرائيلية.. ما دلالات الاتفاق الدفاعي بين الأردن وأمريكا؟
تاريخ النشر: 28 مارس 2021 14:07 GMT
تاريخ التحديث: 28 مارس 2021 16:05 GMT

وجهة نظر إسرائيلية.. ما دلالات الاتفاق الدفاعي بين الأردن وأمريكا؟

 وصف المحلل الاسرائيلي ، استاذ العلوم السياسية والتاريخ الشرق- أوسطي في  جامعة  بارايلان، هيليل فريش، اتفاقية التعاون  الدفاعي  الجديدة بين الاردن والولايات

+A -A
المصدر: إرم نيوز

 وصف المحلل الاسرائيلي ، استاذ العلوم السياسية والتاريخ الشرق- أوسطي في  جامعة  بارايلان، هيليل فريش، اتفاقية التعاون  الدفاعي  الجديدة بين الاردن والولايات المتحدة الامريكية بأنها“ ”تعكس أهمية الأردن المتزايدة كمركز لوجستي وعملياتي تحسباً لمزيد من انسحاب القوات الأمريكية من العراق وسوريا، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الوجود العسكري الأمريكي بدلاً من تخفيضه“.

جاء ذلك في تقرير  لموقع JNS(جويش نيوزسينديكت) الاخباري ، يعرض ما وُصف بأنه أول تقدير اسرائيلي معلن  لاتفاقية التعاون الدفاعي  بين عمّان وواشنطن  التي وُقعت بتكتم  بين البلدين في نهاية شهر  كانون ثاني الماضي  وأصبحت نافذه بعد نشرها في الجريدة الرسمية الاردنية بتاريخ 16 آذار/مارس 2021.

تعزيز لأمن منطقة غير مستقرة

وفي التقرير  بعنوان“ ميثاق دفاعي أميركي ـ أردني جيد لإسرائيل واستقرار في الشرق الأوسط“، يعرض المحلل أرييل بن سليمان  لإقرار الحكومة الاردنية امام البرلمان بالاتفاقية الدفاعية  ، ويصف الاتفاقية بأنها“ تُعزز أمن  الجوار الشرقي غير المستقر لاسرائيل،  وتُوفر قاعدة يمكن للقوات الامريكية  أن تعمل من خلالها في سوريا والعراق وإيران“ مشيرا الى ان الاتفاقية التي لم تعرض على البرلمان كانت أثارت انتقادات.

وتنقل  الوكالة  عن هيليل فريش  ان ”الأردن طالما كان حليفًا حيويًا للولايات المتحدة ، ومنذ عام 2014 كان ثالث أكبر مستفيد من المساعدات العسكرية الأمريكية في المنطقة بعد إسرائيل ومصر“.

مضيفا أن ”التهديد الإيراني وداعش لن يختفيا في المستقبل  القريب ”.

واشار التقرير  الى ان الأردن جزء من قوى عربية تعارض الان الحركات الإسلاموية  المتطرفة وتواجه دولا في المنطقة ذات اجندات انقلابية. ويحدد التقرير تركيا وإيران والإخوان المسلمين وداعش  بأنها التهديدات الرئيسية للأردن والدول ذات التفكير المماثل في المنطقة.

اتفاقيات تعاون اردنية مصرية جديدة

ويعطي التقرير مثالا أخيرا على ذلك توقيع مصر والأردن يوم الأربعاء الماضي  سبع اتفاقيات تعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والدفاع والموارد المائية.

وتنقل الوكالة عن  إفرايم عنبار ، رئيس معهد القدس للدراسات الاستراتيجية  قوله ”إذا كانت اتفاقية الدفاع تعزز النظام الأردني ضد محاولات زعزعة استقراره من قبل إيران وغيرها من الراديكاليين ، فهذا جيد لإسرائيل“.

ومع ذلك ، يضيف: ”أشك في ما إذا كنا سنرى وجودًا عسكريًا أمريكيًا جادًا في الأردن ، حيث لا تزال الولايات المتحدة تريد الانسحاب من الشرق الأوسط“.

وحسب التقرير فإن إسرائيل ، التي لديها معاهدة سلام مع الأردن ، ترى فيه جدارا أمنيا مهما ضد القوى المتطرفة في سوريا والعراق وإيران.

مضيفا  أن استقرار النظام في الاردن ، كما هو في مصر ،يهم اسرائيل  بسبب ما  يصفه بانه  وجود معارضة إسلاموية كبيرة في الاردن  خاصة من جماعة الإخوان المسلمين  حيث الرأي العام معادٍ بشدة لإسرائيل، ومثله الوضع في مصر التي  يعمل  النظام فيها على  ابقاء  الإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة الأخرى تحت السيطرة.

 الاردن قاعدة اقليمية مرنة

ويقدّر التقرير ان  الولايات المتحدة ترى في الاردن  قاعدة مرنة  لقواتها العسكرية  ، حيث يمكن لواشنطن أن تُناوب  استخدام قواتها في تنفيذ عمليات عبر الحدود ضد الإرهابيين والقوى الأخرى المزعزعة للاستقرار في الدول المجاورة. بالإضافة إلى ذلك ، فإن ما يقدر بنحو 425 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية تعزز الأردن وتقوي تحالفهما، كما جاء في التقرير

تفاصيل في الاتفاقية

يشار الى ان ديباجة   الاتفاقية الدفاعية ، مدتها 15 سنة تتجدد  إن لم يعترض أحد الطرفين، تنص على ان  الطرفين  الاردني والامريكي ”يدركان الحاجة إلى تعزيز التعاون الثنائي الدفاعي والأمني لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة في المنطقة والإسهام في تحقيق السلام والاستقرار الدوليين؛وانهما  يقران بأن وجود قوات الولايات المتحدة يساهم في تعزيز أمن واستقرار الأردن والمنطقة، كما يرغبان في تقاسم مسؤولية دعم قوات الولايات المتحدة التي قد تتواجد في الأراضي الأردنيةو أن مثل هذا التعاون يرتكز على الاحترام الكامل لسيادة كل طرف.

وبموجب الاتفاقية يوفر الأردن لقوات الولايات المتحدة وأفراد ها ومتعاقديها إمكانية الوصول إلى المرافق والمناطق المتفق عليها واستخدامها بدون عوائق للقيام بأنشطة تشمل الزيارات والتدريب والتمارين والمناورات والعبور والدعم والأنشطة ذات الصلة؛ وتزويد الطائرات بالوقود؛ وهبوط الطائرات وسحبها من على المدرج؛ وتموين السفن؛ والصيانة المؤقتة للمركبات والسفن والطائرات؛ وإقامة الأفراد؛ وبشكل مجاني.

كما  يجوز للقوات الأميركية أن تقوم بعمليات النقل والتمركز المسبق والتخزين للمعدات والإمدادات والمواد الدفاعية.

12 موقعا ومرفقا عسكريا

 ويحدد الملحق(1) في الاتفاقية كما نشرت في الجريدة الرسمية، 12 موقعا ومرفقا  مشمولة  بهذه التريبات وهي قاعدة الشهيد موفق السلطي الجوية في محيط منطقة الأزرق ،ومجمع مركز التدريب المشترك وقاعدة تدريب القوات المسلحة الأردنية في الحميمة، وقاعدة الملك عبد الله الجوية ،وقاعدة ماركا الجوية والقاعدة البحرية الملكية الأردنية في ميناء العقبة ،وقاعدة تدريب القوات المسلحة الأردنية في القويرة ومركز الملك عبد الله لتدريب العمليات الخاصة KASOTC) ،وقاعدة الأمير حسن الجوية H5ولمواقع العسكرية الحدودية حسبما يتم تحديدها بشكل متبادل،وقاعدة الملك فيصل الجوية /الجفر، ومخيم التتن وقاعدة الملك عبد الله الثاني الجوية.

وتنص الاتفاقية  على  ان يتخذ الأردن الاجراءات المعقولة، حسبما يكون ضرورياً، لضمان حماية وسلامة وأمن أفراد الولايات المتحدة ومتعاقدي الولايات المتحدة وحماية وأمن ممتلكاتها ،ويقر بالحق والالتزام المتأصلين للقادة العسكريين الاميركيين في ضمان أمن وسلامة الأفراد والمعدات الخاضعين لاشرافهم

و تسمح الاتفاقية للقوات الأميركية الدخول إلى الأراضي الأردنية والخروج منها والتنقل بحرية فيها، ولن يطلب الأردن جوازات سفر أو تأشيرات للدخول إلى أراضيه.

وحددت الاتفاقية المدة الزمئية لهذا بخمسة عشر (15 )عاماً. وتستمر سارية، بعد المدة المبدئية، ما لم يتم إنهاؤها من قِبل أيٍ من الطرفين .

تضمين اتفاقية سابقة في1996

وتتضمن الاتفاقية نصوص  مذكرات متبادلة بين وزارتي الخارجية في البلدين بشأن اتفاقية  سابقة  ولا زالت سارية،كانت وقعت بين الاردن والولايات المتحدة في 4أبريل/ نيسان و10أبريل/ نيسان 1996 تحت اسم(”اتفاقية وضع القوات“) وجرى تضمينها في اتفاقية 2021

ويخلص تقرير وكالة  JNS الى  ان وجهة نظر إسرائيل  في اتفاقية الدفاع الاردنية الامريكية ، تعتبرها  ”علامة على استمرار الوجود العسكري الأمريكي والعمل في المنطقة ضد أعداء معروفين، على الرغم مما يبدو أنه تحول أمريكي نحو سياسات أكثر انعزالية أو الحديث عن تخفيض للقوات الامريكية في كل من العراق وسوريا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك