الائتلاف الوطني السوري يتواصل مع معارضين بالداخل

الائتلاف الوطني السوري يتواصل مع معارضين بالداخل

باريس – يحاول زعيم المعارضة السياسية السورية المدعومة من الغرب التحالف مع جماعات معارضة في داخل سوريا لتعزيز شرعية المعارضة والمساعدة على إحياء محادثات سلام تركز على انتقال سياسي في البلاد.

وقال خالد خوجة الذي أصبح رئيسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في يناير/ كانون الثاني، إنّ هدف الائتلاف لا يزال هو رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة لكن الأمر لم يعد شرطا مسبقا لبدء المحادثات.

ورغم هشاشة صلات الائتلاف الوطني بالمقاتلين على الأرض واعتباره بعيدا عن نبض الشارع في سوريا فإنه لا يزال أحد الأطراف الرئيسية في المناقشات الدولية الرامية لإنهاء الأزمة السورية المستمرة منذ قرابة أربع سنوات والتي سقط فيها أكثر من 200 ألف شخص قتيل وتشرد بسببها الملايين.

وقال خوجة في وقت متأخر من أمس الأربعاء بعد محادثات أجراها مع مبعوث الأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا ”لدينا استراتيجية جديدة تقوم على الأخذ بزمام المبادرة وإطلاق الحوار بين الائتلاف وأطراف أخرى لا تنتمي إليه“.

”الهدف النهائي هو تشكيل جمعية عامة تشمل كل الأطراف التي تريد سوريا جديدة ولديها موقف مشترك من أي عملية تفاوض مع النظام استنادا إلى اتفاقيات جنيف1“.

ولا توجد عملية سلام جدية في الوقت الحالي. وخلال القتال المستمر منذ أربع سنوات استضاف وسيطان تابعان للأمم المتحدة مؤتمرات عالية المستوى في جنيف لكنهما استقالا من الإحباط بعدما فشلا في تحقيق تقدم له معنى.

وستكون الاتفاقيات التي تم التوصل إليها عام 2012 في جنيف أساس أي محادثات وأبرمت بموافقة الأطراف المتناحرة ودعت إلى تشكيل هيئة حاكمة انتقالية لها سلطات تنفيذية كاملة.

وقال خوجة (49 عاما) إن المهم هو حقن الدماء. وأضاف أنه حقق بعض النجاح بعد محادثات سرية رتبت لها فرنسا قبل عشرة أيام مع هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي.

واتفق الجانبان للمرة الأولى على خارطة طريق مشتركة تدعو إلى هيئة انتقالية حاكمة.

ومن المقرر أن يجري خوجة محادثات أيضا مع جماعات أخرى تنشط في داخل سوريا منها تيار بناء الدولة السورية بزعامة لؤي حسين وجماعات أخرى تعتبر قريبة من الحكومة.

وقال خوجة ”سنستمر حتى يصبح لدينا أكبر عدد ممكن من الأطراف والشخصيات المعارضة، باعتبارنا مظلة المعارضة السورية نحن نصر على هدف الإطاحة بالأسد والأجهزة الأمنية التي تخدمه لكن ليس من الضروري أن يكون هذا الشرط متوفرا في بداية العملية“.

وأضاف أنه من المهم للغاية أن يضمن أي انتقال بقاء أجهزة الدولة.

وكان معسكر الأسد قد استخف في محادثات سلام سابقة بالمعارضة المدعومة من الغرب وقال إنها تفتقر إلى الشرعية والتمثيل.

وأشار أكبر داعمَين للأسد وهما روسيا وإيران أيضا إلى عدم وجود معارضة ذات مصداقية وقالتا إن رحيل الأسد قد يخلف فراغا أكبر.

لكن مع صعود تنظيم الدولة الإسلامية يسري شعور بأن تدهور الوضع الأمني وعدم قدرة أي طرف على حسم الصراع عسكريا قد يتيح الفرصة أمام إحياء محادثات السلام.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي قبل اجتماع بين خوجة والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند، اليوم الخميس ”نحن في وقت قد يكون فيه الحديث مرة أخرى عن إيجاد حل سياسي معقولا. مضيفا ”ما يجعلنا نفكر بأننا قد نحقق هذا هو أن الدولة الإسلامية تضغط إلى حد ما على الجميع وأن الجميع يجب أن يتغيروا بما في ذلك الروس والإيرانيون“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com