قوة عراقية تتقدم صوب تكريت بدعم إيراني – إرم نيوز‬‎

قوة عراقية تتقدم صوب تكريت بدعم إيراني

قوة عراقية تتقدم صوب تكريت بدعم إيراني

بغداد – وقف رجل الدين الشيعي وهو يرتدي زيا عسكريا وعمامة بيضاء ليلقي كلمة عشية المعركة على مقاتلين مدعومين من إيران يستعدون لمهاجمة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في تكريت وأشاد بهم؛ لدفاعهم عن عقيدتهم وحثهم على القتال بشرف.

أمامه جلست على العشب وصفوف من المسلحين من منظمة بدر أكبر فصيل شيعي مسلح في العراق والعنصر الرئيسي لقوة تتقدم الآن على الجانب الشرقي لتكريت لمحاربة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية السني الذي يسيطر الآن على معظم شمال العراق.

والهجوم متعدد المحاور هذا الأسبوع هو أكبر هجوم منسق على تكريت مسقط رأس صدام حسين منذ أن سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإٍسلامية في يونيو حزيران.

كما أنه أوضح مثال على الدور المهم الذي تلعبه طهران وليس واشنطن في ساحة المعركة في حرب تساند فيها إيران والولايات المتحدة نفس الجانب ضد عدو مشترك.

وعلى عكس هجوم سريع وفاشل على تكريت في يوليو تموز، تبدو هذه الحملة وكأنها تتبع استراتيجية عسكرية منهجية رسمها مستشارون إيرانيون في سوريا المجاورة والتي ساعدت الرئيس السوري بشار الأسد على استعادة بعض من الأراضي التي خسرها.

ويشرف القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني، مع اثنين من القادة الأمنيين العراقيين الشيعة على القطاع الشرقي من حملة تكريت.

وسليماني وهو جنرال بالحرس الثوري الإيراني، قائد فيلق القدس الإيراني، الذي تعتبره واشنطن تنظيما إرهابيا محظورا مسؤولا عن تدريب وتسليح المتشددين الشيعة في أنحاء الشرق الأوسط.

ويشارك في التقدم بالعراق 20 ألف مقاتل على الأقل من الفصائل الشيعية المعروفة باسم وحدات الحشد الشعبي، وهي مدعومة جوا بطائرات عراقية وليس بشكل مباشر بقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة وتستهدف مواقع تنظيم الدولة الإٍسلامية في أماكن أخرى بالعراق وسوريا.

وتحقق تقدم مطرد في الأيام الثلاثة الأولى من المعركة رغم ما عطله من قناصة وقنابل على الطريق إلى تكريت في كثير من الأحوال.

وجرى الإعداد للهجوم بدقة من جرافات مدرعة تحفر سواتر لحماية القوات المتقدمة كل ليلة إلى رجال الدين ووحدات ”التوجيه العقائدي“ التي تعمل على رفع الروح المعنوية.

وعند سد العظيم على بعد 75 كيلومتر شرقي تكريت كرر الشيخ أحمد الربيعي الشيعي رسالة الحكومة بضرورة احترام المقاتلين للمدنيين في المدينة التي تقطنها أغلبية سنية.

ووجهت لالفصائل الشيعية اتهامات بارتكاب سرقات وأعمال وحشية بعد انتصارات سابقة وهي تهمة تنفيها الفصائل.

وطالب الشيخ الربيعي المقاتلين بعدم تلطيخ صورتهم من أجل شيء عديم القيمة، مضيفا أنه لا يشكك فيهم لأنهم شرفاء وأكبر من ذلك.

لافتات شيعية

والقوة المهاجمة عبارة عن مجموعة من المركبات المدرعة والشاحنات الصغيرة والدراجات النارية، و تضم القافلة مئات المقاتلين ومدافع محملة على سيارات جيب وعربات إسعاف وعربات شرطة مدرعة.

ويقود أعضاء منظمة بدر وقوات الجيش النظامي دبابات متشابهة ولا يفرق بينها سوى شعار للجيش يوضح القوات النظامية من الفصائل الشيعية.

وتبدأ القوات يومها بصلاة الفجر ثم إذا ظهر أمامها على الطريق مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية تواجههم المدفعية لحملهم على التراجع وتستهدف على الأخص من يشتبه أنهم انتحاريون في سيارات ملغومة.

وتقول الفصائل والجنود إن لديهم معلومات مسبقة عن الأراضي حصلوا عليها من المخابرات العسكرية ومصادر في الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية.

وعبر المقاتلون يوم الاثنين الماضي منطقة جبال حمرين قبل النزول إلى سهل دجلة ليتقدموا ثمانية كيلومترات فقط. وفي اليوم التالي بعد أن تبخر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية كان تقدمهم أقرب إلى 50 كيلومترا.

وتتحرك مع المقاتلين شاحنة صغيرة بيضاء عليها مكبرات صوت وترفرف فوقها لافتة شيعية وبها رجال من وحدة التوجيه العقائدي لتقديم النصيحة في أرض المعركة وتذيع أغاني عسكرية لرفع الروح المعنوية للمقاتلين.

والقوة الشرقية التي تستهدف بلدة العلم شمالي تكريت واحدة من ثلاثة محاور رئيسية للحملة والاثنان الآخران يتقدمان على طول نهر دجلة من الشمال والجنوب.

واتصل مقاتلو الفصائل بالفعل بسكان العلم وأغلبهم من السنة؛ ليبلغوهم أنهم سيعاملونهم معاملة حسنة، إذا رفعوا أعلاما بيضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com