أخبار

ماذا وراء تصاعد هجمات داعش ضد أبراج الطاقة في العراق؟‎
تاريخ النشر: 19 مارس 2021 7:30 GMT
تاريخ التحديث: 19 مارس 2021 9:15 GMT

ماذا وراء تصاعد هجمات داعش ضد أبراج الطاقة في العراق؟‎

تصاعدت حدة الهجمات التي يشنها تنظيم داعش، لتخريب أبراج الطاقة في العراق، ضمن تكتيك جديد، يهدف إلى الضغط على السلطات المحلية، وفق مختصين. ومنذ أيام، تتعرض أبراج

+A -A
المصدر: بغداد - إرم نيوز

تصاعدت حدة الهجمات التي يشنها تنظيم داعش، لتخريب أبراج الطاقة في العراق، ضمن تكتيك جديد، يهدف إلى الضغط على السلطات المحلية، وفق مختصين.

ومنذ أيام، تتعرض أبراج نقل الكهرباء إلى تفجير بعبوات ناسفة، وقنابل موقوتة، من قبل عناصر داعش في بعض المناطق التي ينشطون فيها.

ويوم الأربعاء، تعرض خط كهرباء مرساد ديالى، القادم من إيران، إلى استهداف تخريبي من قبل مجهولين؛ مما أدى إلى انقطاع الكهرباء في مناطق عدة من المحافظة.

2021-03-hjmat_alkhrba

وقالت مصادر محلية: إنه ”تم استهداف وتفجير خط كهرباء ميرساد ديالى- إيران؛ مما أدى إلى تراجع ساعات التجهيز في مناطق بعقوبة والخالص وبلدروز“.

وتواجه القوات الأمنية العراقية، تحديات كبيرة في إيقاف تلك الهجمات؛ بسبب وجود تلك الأبراج في مناطق نائية، وغير مرصودة أو مأهولة بالسكان، وهو ما يجعل تحركات عناصر داعش فيها طبيعية.

وتتمركز الهجمات في محافظات الأنبار، وديالى، وصلاح الدين، فضلا عن منطقة جرف الصخر، جنوبي العاصمة بغداد.

وأعلن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، يوم الثلاثاء الماضي، القبض على عدد من المتهمين بتفجير أبراج نقل الطاقة الكهربائية، وشدد على أن حكومته لن تتهاون مع من يحاول تهديد أمن البلاد.

وقال الكاظمي: إن ”هناك محاولات تخريبية لتفجير أبراج نقل الطاقة الكهربائية، وتمكنا من إلقاء القبض على عدد منهم“، مشيرا إلى أن ”هذا الأمر لن يتم التساهل معه باعتباره يمس الأمن الوطني العراقي“.

وفي العادة تقوم وزارة الكهرباء بتأمين أبراج الطاقة عن طريق القوات الأمنية، لكن اتساع المساحات التي تمتد فيها أبراج الطاقة، يجعلها تعتمد على بعض المزارعين والعشائر التي تسكن في أقرب نقطة إلى تلك الأبراج.

2021-03-1712202014315404994dc

بدوره، ذكر مصدر أمني في قيادة العمليات المشتركة، أن ”القوات الأمنية سجلت أكثر من 20 استهدافا لأبراج نقل الطاقة الكهربائية في مختلف المحافظات، التي يوجد فيها تنظيم داعش، منذ مطلع العام الحالي“، مشيرا إلى أن ”الخطط الأمنية الموضوعة، ما زالت عاجزة عن ضبط هؤلاء العناصر“.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“، أن ”عناصر داعش أحيانا يستخدمون تلك الطريقة، للمرور في داخل المناطق، عندما يحل الظلام، أو لتمرير شحنات أسلحة، فضلا عن أهداف أخرى“.

ولفت إلى أن ”اجتماعا رفيعا سيُعقد، خلال الأيام المقبلة، بشأن هذا الأمر بمشاركة الإدارات المحلية، في المحافظات التي تشهد تلك الاستهدافات“.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة الكهربائية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، بينما يبلغ الإنتاج المحلي من الطاقة الكهربائية 19 ألفا، وفق آخر تقرير لوزارة الكهرباء.

وتطالب وزارة الكهرباء العراقية، بنصب كاميرات حرارية، وتسيير طائرات مسيرة للجيش، فوق المناطق التي تصنف ”خطرة“ وتسجل تكرارا لعمليات الاستهداف.

بدوره، يرى الخبير في الشأن الأمني العراقي، حميد العبيدي، أن ”لجوء تنظيم داعش، إلى هذا التكتيك، جاء بعد التضييق الحاصل عليه من قبل القوات الأمنية، ووجود مساحات شاسعة، غير مرصودة ومحمية، ما يسهل عليه، تفجير أبراج نقل الطاقة، لإرباك الوضع في تلك المناطق، وإشغال الكوادر الحكومية بمسائل إصلاحها، فضلا عن الخسائر المادية“.

وأضاف العبيدي، لـ“إرم نيوز“، أن ”الطريقة المثلى لحماية تلك الأبراج، هي عن طريق تسيير المناطيد، ونصب كاميرات حرارية، فضلا عن دوريات دائمة للجيش، للاستطلاع، وتفعيل الجهد الاستخباري، لرصد تحركات التنظيم في هذه المناطق“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك