أخبار

عقب مواجهات مسلحة بين الجيش وداعش.. ملف تأمين الحدود العراقية – السورية يعود إلى الواجهة‎
تاريخ النشر: 17 مارس 2021 17:58 GMT
تاريخ التحديث: 17 مارس 2021 19:40 GMT

عقب مواجهات مسلحة بين الجيش وداعش.. ملف تأمين الحدود العراقية – السورية يعود إلى الواجهة‎

عاد ملف تأمين الحدود العراقية السورية إلى الواجهة، عقب إعلان قيادة العمليات المشتركة إغلاق جزء من تلك الحدود؛ لمنع تسلل عناصر تنظيم داعش. وتحوّلت حدود البلدين،

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

عاد ملف تأمين الحدود العراقية السورية إلى الواجهة، عقب إعلان قيادة العمليات المشتركة إغلاق جزء من تلك الحدود؛ لمنع تسلل عناصر تنظيم داعش.

وتحوّلت حدود البلدين، خلال السنوات الماضية، إلى أحد مراكز الخطر الإقليمية، حيث تنتشر على الجانبين قوى غير منضبطة، وميليشيات مسلحة، فضلاً عن وجود جيوش تتبع لقوى أجنبية كبرى، عالمية وإقليمية، دون وجود آليات تضمن عدم الاصطدام بين هذه القوى.

2021-03-80403

وأعلن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية اللواء تحسين الخفاجي، اليوم الأربعاء، أن ”قاطع عمليات غرب نينوى لديه حدود مع سوريا، حيث تسعى العمليات المشتركة لتغطيته وغلقه من أجل تأمينه من خلال استخدام سداد ترابي، وأسلاك شائكة وأبراج تم تزويدها من قبل التحالف الدولي، وذلك لمنع تسلل المسلحين“.

وأضاف أن ”قيادة عمليات غرب نينوى تقوم بجهد كبير بشأن قضاء سنجار وجبل سنجار، لكن الإرهابيين عادة يحاولون التسلل من تلك المناطق، حيث شهدنا خلال الأيام الماضية تسللاً وتعرضاً للإرهابيين من داخل وخارج الحدود السورية باتجاه القطعات الأمنية العراقية“.

أكثر من 600 كيلو متر

تمتد الحدود بين العراق وسوريا لأكثر من 600 كم، وترتبط بصحراء عميقة تمتد من الحسكة شرقاً إلى ريف حمص الشرقي، وتقابلها في الجانب العراقي الموصل والأنبار، وتشمل مساحة هذه المنطقة ثلث مساحة سورية، وربع مساحة العراق.

iraq-conflict

وأسس تنظيم ”داعش“، على مساحة كبيرة من هذه المنطقة، ما أطلق عليه ”الدولة الإسلامية في العراق والشام“، وأقام فيها شبكات وطرقا وأنفاقا لتهريب السلاح في مختلف قرى المنطقة.

كما ساعدت التضاريس المعقدة للمنطقة على حماية عناصر ”داعش“ بعد الحملة التي شنتها قوات التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، الذي لا يزال يحتفظ، حسب تقديرات دولية، بأكثر من 10 آلاف عنصر في كلا البلدين، وكثير من الأسلحة والمعدات.

تمويل خاص لتأمين ”المنطقة الخطرة“

بدوره، كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب عبد الخالق العزاوي عن وجود مساعٍ لتأمين 200 كم من الحدود العراقية – السورية.

وقال العزاوي، في تصريح صحفي، إن ”تأمين الحدود العراقية – السورية أولوية في إطار الأمن العام، نظرًا لكثرة التحديات“، مشيرًا إلى ”وجود نحو 200 كم غير مؤمنة بالكاميرات الحرارية ونقاط المرابطة المتقدمة رغم جهود كبيرة لقوات الحدود“.

2021-03-iraq_12

وأضاف أن ”مبالغ مالية كبيرة رصدت من قبل رئاسة الوزراء؛ من أجل تمويل عمليات تحصين الحدود، خاصة نشر كاميرات المراقبة والأبراج العالية، واعتماد الأطر الحديثة في رصد وتعقب أي عمليات تسلل، خاصة وأن المنطقة ذات جغرافية معقدة جداً“.

وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 30 ألف عنصر من العراقيين، وبحدود 24 ألف فرد من السوريين، ونحو 9500 بين امرأة وشاب من الأجانب، حيث كان هذا المخيم في البدء لنساء وأطفال داعش، لكن بمرور الزمن تحول هؤلاء الأطفال إلى صبية وشباب، وباتت هذه المنطقة تشكل ملاذًا آمنًا لهم.

مواجهات بين داعش والقوات العراقية

ويوم الأحد الماضي، نشبت مواجهات بين قوات الأمن العراقية وعناصر من تنظيم داعش، في جبل سنجار، بمحافظة نينوى.

وقالت وزارة الدفاع في بيان: ”حصل اشتباك بين مجموعة إرهابية داخل الأراضي العراقية في جبل سنجار، استمر نصف ساعة، تم خلاله إيقاف عملية تسلل وهروب المجموعة المتطرفة باتجاه الأراضي السورية“.

وبحسب البيان، فقد تسببت المواجهات بمقتل أحد عناصر الجيش.

بدوره، أكد الخبير في الشأن الأمني العراقي حميد العبيدي أن ”المخاطر القادمة من سوريا تتعاظم شيئاً فشيئاً، في ظل عدم سيطرة الدول على العناصر الإرهابية، والتنظيمات المسلحة، مثل داعش، والميليشيات المسلحة التي تتمترس في تلك المناطق، غير المرصودة، لتحقيق مأرب ومكاسب دول أخرى على حساب الشعب العراقي“.

iraq-conflict

وأضاف العبيدي، لـ“إرم نيوز“، أن ”تلك المنطقة أصبحت ملاذاً لكل الهاربين من القانون، حيث استغلوا ضعف تلك الدول وانشغالها بإصلاح أوضاعها الداخلية، لتعيد ترتيب أوراقها، وتعزيز قوتها، فضلاً عن مخاطر مخيم الهول، والهروب المتكرر لعناصر داعش من تلك المنطقة“.

ولفت إلى ”أهمية إبعاد المجموعات المسلحة عن تلك الحدود، وإيكال مهام حفظ أمنها إلى القوات النظامية العراقية حصراً، وإسنادها بمعدات متطورة، قادرة على منع أي محاولات تسلل“.

وتقع الحدود بين الحسكة السورية والموصل ودهوك العراقيتين تحت سيطرة قوات ”قسد“ بمعابرها، فيشخابور واليعربية، وهي مناطق هادئة ومستقرة، لكن الجزء الخطر من الحدود يقع بين معبري البوكمال والتنف، في مساحة تُقدَّر بحوالي 200 كم، حيث ينشط تنظيم ”داعش“ بكثافة في هذه المنطقة، كما تتجاور الجيوش والميليشيات على خطوط تماس مُتداخلة، تنذر على الدوام بحدوث صدامات بين القوى المختلفة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك