أخبار

رئاسة المخابرات العراقية... ساحة مواجهة جديدة بين الكاظمي والميليشيات ‎‎
تاريخ النشر: 17 مارس 2021 7:15 GMT
تاريخ التحديث: 17 مارس 2021 8:50 GMT

رئاسة المخابرات العراقية... ساحة مواجهة جديدة بين الكاظمي والميليشيات ‎‎

تشهد أروقة البرلمان العراقي حراكا لميليشيات عراقية مسلحة موالية لإيران، وكتل سياسية تابعة لها لاختيار أحد أعضائها لشغل منصب رئاسة جهاز المخابرات العامة، في حين

+A -A
المصدر: بغداد - إرم نيوز

تشهد أروقة البرلمان العراقي حراكا لميليشيات عراقية مسلحة موالية لإيران، وكتل سياسية تابعة لها لاختيار أحد أعضائها لشغل منصب رئاسة جهاز المخابرات العامة، في حين رفض رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مناقشة الأمر.

وكان الكاظمي يترأس الجهاز  قبل توليه رئاسة الحكومة، ولم يتم بعد تكليف أحد بإدارته.

وقال مصدر أمني لـ ”إرم نيوز“، إن ”الحملة الإعلامية الأخيرة التي أطلقتها مجموعات مسلحة، وأحزاب سياسية تابعة لها في البرلمان، تهدف للظفر بمنصب رئاسة الجهاز، إذ طرحت أحد الأسماء لإدارته، لكن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، رفض مناقشة الأمر“.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن ”تلك المساعي انطلقت منذ عدة أشهر، لكنها خرجت إلى العلن، استغلالا لإجراء إداري تَمثل بنقل موظفين إلى المنافذ الحدودية، ضمن مهمة جديدة، لضبط الحدود“.

2021-03-2021315214752475637514416724755212

وأثارت عملية نقل 300 منتسب في الجهاز إلى المنافذ الحدودية، غضب بعض المجموعات المسلحة، لما اعتبرته تصفية للجهاز من العناصر غير الموالية للحكومة، وهو ما رفضه الجهاز في بيان رسمي.

واعتبر الأمين العام لميليشيات عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي قرار نقل بعض منتسبي الجهاز إلى هيئة المنافذ الحدودية، جزءا ممّا سمّاه ”مؤامرة تحاك ضد العراق“، مدّعيا امتلاكه ”معلومات موثوقة“ بشأن تسليم إدارة جهاز المخابرات العراقي إلى فريق أمني من دولة عربية.

وقبل ذلك تحدث الخزعلي، عن وجود تعاون عراقي إماراتي، في ملف المخابرات، لكن الجهاز العراقي، أصدر بيانا رفض فيه جملة الاتهامات الموجهة إليه، سواء بنقل المنتسبين أو غير ذلك من الأحاديث المتداولة.

2021-03-3-56

وقال الجهاز ردا على الخزعلي الذي أثار الأمر، إنّ ”فئات سياسية وإعلامية تتعمّد الإساءة إلى سمعة الجهاز والنيل من كرامة ووطنية ضباطه ومنتسبيه“.

كما أعرب عن استغرابه مثلَ هذه التصريحات التي ”تتجاوز كل السياقات الطبيعية للتعاطي مع حساسية الجهاز وطبيعة عمله، ناهيك عن الطعن في انتمائه الوطني، على خلفية إجراءات إدارية اعتيادية مثل: نقل مجموعة من منتسبيه إلى مؤسسة أخرى“.

وتشير تقارير صحفية، إلى أن الهدف الأساس من عملية نقل موظفي المخابرات هو تدعيم عملية السيطرة على المنافذ الحدودية التي شرع فيها الكاظمي عندما أمر الجيش بالمشاركة في حمايتها؛ ما حدّ من تدخّل الميليشيات في عملية تسييرها وحرَمها -بالتالي- من تحويل جزء من مداخيلها المالية لمصلحتها.

بدوره، رأى العميد المتقاعد حميد العبيدي، في حديث لـ ”إرم نيوز“، أن ”المجموعات المسلحة، وبعض الأحزاب السياسية العراقية، تنظر إلى جهاز المخابرات بعين الريبة، والقلق، بسبب وقوعه خارج سيطرتهم، وعدم خضوعه للمحاصصة الطائفية، أثناء تقسيم المناصب السياسية“.

وقال العميد العبيدي، إن تسلم شخصيات غير محسوبة على أحد المحاور الإٌقليمية، زاد من حَنَق تلك الفصائل على الجهاز، كما هي الحال مع جهاز مكافحة الإرهاب، الذي تتهمة ميليشيات مسلحة بالولاء للولايات المتحدة“.

2021-03-1-21

وأضاف العبيدي أن ”مسألة تعيين إحدى الشخصيات المقربة من المجموعات المسلحة، لرئاسة الجهاز، مطروحة منذ ولاية رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي، الذي رفض ذلك، وكلّف رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، بإدارة الجهاز، الذي بقي مستقلا بشكل كبير، وحقق نجاحات كبيرة في ملف مواجهة الإرهاب، واعتقال قيادات داعش“.

وأكد العبيدي ”ضرورة إبعاد هذا الجهاز الحسّاس عن السجالات والأهواء الشخصية، وتقاسم المناصب“.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلنت الحكومة أن الجيش نفّذ أمر رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بالسيطرة على المنافذ الحدودية العراقية، فيما أعلنت هيئة المنافذ العراقية، أن ”وجود الجيش أسهم بتحقيق أرباح في المعابر وصلت إلى 500 مليار دينار عراقي (نحو 400 مليون دولار) في شهر واحد“.

ويُعتقد أن قرار الكاظمي هذا، حرَم جهات معينة -من بينها ميليشيات مسلحة وأحزاب سياسية- من موارد مالية مهمة كانت تحصل عليها من إدارة عمليات تهريب، وإدخال جمركي غير أصولي، وعمليات أخرى مرتبطة بالمنافذ.

 

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك